7:37 AMClock
صحف
  • Plus
  • Minus

تصعيد إسرائيلي في لبنان ودعوة أميركية للحوار في السويداء

يدخل لبنان أيلول على وقع معادلة شديدة التعقيد: تصعيد إسرائيلي متواصل في الجنوب والبقاع الغربي، يقابله مسار تفاوضي برعاية أميركية يحاول تثبيت نفسه كخيارٍ لإنهاء الحرب، فيما تبدو الهوة بين الوقائع الميدانية والرهانات السياسية أكبر من أي وقت مضى.

خلال الساعات الأخيرة، اتسعت رقعة الغارات الإسرائيلية لتطال مناطق عدة في الجنوب والبقاع، وسقط أربعة شهداء و32 جريحًا وفق حصيلة وزارة الصحة، في واحدة من أعنف موجات التصعيد الأخيرة.

وفي وقت يتحدث فيه العدو الإسرائيلي عن ردّ على هجوم بطائرة مسيّرة، لم يبقَ التصعيد محصورًا في نطاق جغرافي ضيق، بل ترافق مع عمليات هدم وتفجير في عدد من البلدات الجنوبية، بما يعمّق المخاوف من تحوّل ما يُفترض أن يكون ضغطًا عسكريًا محدودًا إلى واقع أمني أكثر رسوخًا.

روما.. هل تنقذ المفاوضات؟

بعد جولات تفاوضية سابقة لم تحسم الملفات الأساسية، تتجه الأنظار إلى الجولة المقبلة من المحادثات اللبنانية–الإسرائيلية في روما، وسط مساعٍ أميركية لدفع المسار إلى الأمام.

وبحسب معلومات "الأنباء" فإن باب التفاوض لم يُغلق بالكامل، إلاّ أن لبنان لم يتبلغ حتى الساعة الموعد النهائي لجولة مفاوضات روما فيما يواصل إعداد ملفاته تمهيدًا للعودة إلى طاولة التفاوض فور تحديد الموعد، مع الإشارة إلى أن الوفد اللبناني الذي شارك في الجولة الأخيرة سيكون هو نفسه الوفد المشارك في جولة روما المرتقبة. وبذلك، تبدو المفاوضات أمام اختبار حقيقي.

السلاح والانسحاب.. عقدة الاتفاق

في الأثناء، جوهر الأزمة لا يزال في مكانه: إسرائيل تربط استمرار وجودها العسكري في مناطق جنوبية بملف سلاح "حزب الله"، فيما يصر لبنان على الانسحاب الإسرائيلي وعلى أن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار والسيادة.

‏تزامناً، زعمت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش يستعد لتقليص قواته جنوباً وإنشاء خط أمني جديد في لبنان أقرب إلى الحدود، يبعد ما بين 3 و4 كيلومترات منها.

"حزب الله" يهاجم اتفاق الإطار 

وفي الداخل، يعكس الخطاب السياسي المتبادل عمق الخلاف حول كيفية إدارة المرحلة. اذ ان "حزب الله" حمّل السلطة مجدداً مسؤولية ما يعتبره فشلًا في حماية لبنان، لافتاً في بيان إلى أن اتفاق الإطار لم يجلب للبنان سوى العار والخزي، ولم يؤدّ إلا إلى تكريس الاحتلال واستمرار العدو في عدوانه وإجرامه بحق اللبنانيين، فيما تتمسك السلطة بمسار التفاوض واتفاق الإطار باعتبارهما الطريق الأقل كلفة للوصول إلى الانسحاب ووقف الاعتداءات.

كما شدد الحزب على أن الإفراج عن بعض الأسرى اللبنانيين، على أهميته، لا يمكن أن يكون غطاءً للتغاضي عن استمرار العدوان والاحتلال والقتل، ولا مبررًا للاستمرار في مسار أثبت فشله وعجزه عن حماية لبنان وشعبه، فيما سبق للسلطة أن أكدت مرارًا أنها لن تذهب إلى أي مسار تفاوضي قبل وقف العدو لعدوانه، وفق تعبيره. 

الداخل اللبناني.. أزمات تتراكم فوق بعضها

توازياً، لا ينفصل المشهد السياسي عن الأعباء الاقتصادية والإدارية. فمشروع موازنة 2027 يواجه اعتراضات من موظفي القطاع العام، مع تحرك رابطة الإدارة العامة احتجاجًا على غياب الاعتمادات الموعودة لتصحيح الرواتب، بما يهدد بإضافة شلل إداري جديد إلى سلسلة الأزمات القائمة.

برّاك يدعو إلى ضبط النفس في السويداء

وفي التطورات الإقليمية، أعرب المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك عن استيائه من تجدد التصعيد في محافظة السويداء، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار. وأكد أن خارطة الطريق الثلاثية للسلام، التي وضعتها الولايات المتحدة وسوريا والأردن، لا تزال الطريق للخروج من دوامة العنف، بما يضمن إعادة دمج السويداء في سوريا وصون حقوق أبناء الطائفة الدرزية، مشدداً على أن دروز سوريا يمثلون شعباً ذا تاريخ عريق ونبيل.

كما انتقد برّاك غياب ما وصفه بالحوكمة، محذرًا من أن ذلك يتيح للعنف والعصابات ملء الفراغ، مشيرًا إلى حالات اعتقال وتهجير وعنف داخل المجتمع.

الأنباء الإلكترونية

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o