يقف لبنان أمام مرحلة شديدة الدقة والحساسية. ففيما تتجه جبهة غزة نحو انفراجات محتملة، تحشد إسرائيل قواتها على الجبهة الشمالية وتجري مناورات تهديدية، تلاقي مواقف وتغريدات المبعوث الأميركي توم برّاك الذي حذَّر من أنّ "الجناح العسكري لحزب الله سيواجه حتماً مواجهة كبرى مع إسرائيل في لحظة قوة إسرائيل، ودعم إيران لحزب الله في أضعف نقاطه. وفي المقابل، سيواجه جناحه السياسي، بلا شك، عزلة محتملة مع اقتراب انتخابات أيار 2026" ليختم قائلاً: "الآن وقت لبنان للعمل".
وفيما يواجه اقتراح رئيس الجمهورية العماد جوزف عون شروطاً تعجيزية تغرقه في تفاصيل الشكل، تعاني الجبهة الداخلية من انقسامات عمودية حادة تضيع بين ثناياها الفرص الضئيلة المتبقية، حيث أعلن الرئيس نبيه بري في تصريح صحافي أنه "متشائل" وكشف إن "الموفد الأميركي توم براك، أبلغ لبنان بأن إسرائيل رفضت مقترحاً أميركياً يقضي بإطلاق مسار تفاوضي يستهل بوقف العمليات الإسرائيلية لمدة شهرين، وينتهي بانسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة وإطلاق مسار لترسيم الحدود وترتيبات أمنية".
الرئيس بري قال إن "مسار التفاوض المقترح بين لبنان وإسرائيل قد سقط، وإن المسار الوحيد حالياً هو مسار "الميكانيزم" الذي يضم ممثلين للدول المعنية والراعية لاتفاق وقف العمليات العدائية الذي أوقف حرب لبنان الأخيرة في تشرين الثاني الماضي".
طبول الحرب تقرع من جديد
وأمام هذه التطورات، أعربت مصادر مطّلعة في اتصال مع "الأنباء الإلكترونية" عن قلقها من "انتهاء فترة السماح الأميركية التي مُنحت للبنان عندما تبنّى مجلس الوزراء قرار تكليف الجيش اللبناني سحب السلاح غير الشرعي"، ورأت أن منشور المبعوث الأميركي توم برّاك حول لبنان، لا يلاقي مبادرة الرئيس عون التفاوضية، حيث أن الموقف الأميركي ينتظر خطوات تنفيذية وفي مقدمتها سحب سلاح حزب الله قبل الشروع في خطوات تفاوضية أخرى".
المصادر أوضحت أن "الولايات المتحدة الأميركية توفر الغطاء السياسي والأمني لإسرائيل، وهي تعتبر أنّ باستطاعة حزب الله تخريب المسار السلمي في المنطقة وأنَّه مازال يمتلك ترسانة عسكرية تخضع لأوامر إيران، وأنَّ عليه إما أن يبادر الى تسليم سلاحه للدولة اللبنانية، أو أن يتحمل تبعات موقفه".
المصدر: الانباء الالكترونية






