المركزية – يؤكد استكمال تسليم المخيمات الفلسطينية في لبنان سلاحها الى الجيش والأجهزة الأمنية طي صفحة " فتح لاند " التي اطلقت من العرقوب وكانت الشرارة الأولى لاندلاع الحرب اللبنانية، واسقاط السطور الأخيرة لاتفاق القاهرة الذي شرعن العمل المقاوم من الجنوب في السبعينات، ولتسقط معه الذرائع المزمنة لبقاء السلاح خارج الشرعية وفاقاً لمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة وحدها وتنفيذا للقرار 1701 ، علماً ان ما بدأ فلسطينياً سيستكمل عاجلاً ام اجلاً لبنانياً وايرانياً ليشمل سلاح حزب الله ويكتمل مسار استعادة الدولة قرارها العسكري كما السياسي .
واللافت ان تسليم المخيمات شمال الليطاني وفي بيروت سلاحها الى الجيش اللبناني، شكل الخطوة الأولى لمسار وطني جامع سرعان ما ترجم دوليا باتصال من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بكل من رئيس الجمهورية والحكومة جوزف عون ونواف سلام وبمواقف غربية وعربية داعمة لخيار الدولة ووحدة المؤسسة العسكرية كعنوان للشرعية وحامية للكيان اللبناني . إضافة الى اعتبار قرار حصر السلاح بيد الدولة خطوة مهمة ينبغي ان تتسم بالدقة لا سيما وانها تلقى دعما دوليا واسعا .
العميد المتقاعد ناجي ملاعب يقول لـ "المركزية" في السياق ان القرار الجدي لجمع السلاح من التنظيمات والجماعات اللبنانية والفلسطينية لم يتخذ بعد . ما يجري مجرد "بروفة " وعملية تعبئة للوقت بانتظار امرين : الأول انتهاء اسرائيل من الحرب المفتوحة على غزة وتبيان معالم المخطط الإسرائيلي المُعد للمنطقة . الثاني قطع التواصل الكلي الاستراتيجي ما بين روسيا وايران المُقلِق لأميركا وإسرائيل اللذين دفعا للاتفاق الأرميني – الاذربيجاني بغية احكام الطوق على طهران التي عادت الى التمسك بورقة حزب الله في لبنان واوفدت وزير خارجيتها الى بيروت للطلب من الحزب التشدد في عملية تسليم سلاحه . وتابع لافتا الى ان ما يسمى "بفتح لاند واتفاق القاهرة" سقطا في عهد الرئيس امين الجميل العام 1982 يوم حل الحرس الثوري الإيراني مكان النفوذ السوري الراعي للوجود الفلسطيني المسلح وخصوصا في الجنوب وعمل على تدريب حزب الله وتسليحه ومده بالمال اللازم .
أضاف : الغريب ان العرب المشجعين اليوم لخطوة حصر السلاح بيد الدولة تناسوا حماستهم السابقة للمقاومة الفلسطينية أساس المشكلة اللبنانية . الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتطلع لتحصيل بعض الحقوق الإدارية والعملية للاجئين من جراء تسليم السلاح . المشكلة انه لا يتحكم بالقرار . في المخيمات جماعات عصية على القرارين اللبناني والفلسطيني . لكل تنظيم سلاحه بدليل الاشتباكات الأخيرة في مخيمي برج البراجنة وشاتيلا التي دارت بين تجار السلاح والمخدرات .
ويختم : امر حصر السلاح بيد الدولة اتخذ، لكن ثمة أولويات تتقدم على الشأن اللبناني . الى حينه سنبقى ندور في حلقة تسليم العتاد أولا ام انسحاب إسرائيل ؟






