المركزية- في اتجاهين دوليين تنشدّ الانظار لتلمّس ملامح المرحلة. سلطنة عُمان التي تستضيف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني حاملا ردّ طهران على الجولة الأولى من المحادثات مع الولايات المتحدة الاميركية قبل انتقاله الى قطر، وواشنطن التي تستعد لاستقبال رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو لاجراء مباحثات مغلقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب غداً تتركز حول المفاوضات مع إيران.
لكنّ انظار الداخل اللبناني، بقيت مشدودة اليوم في اتجاه طرابلس المنكوبة وجرحها المفتوح بعد كارثة سقوط مبنى التبانة والمعالجات الجارية لتلافي كوارث اضافية ، اضافة الى حزمة ملفات اقتصادية ومعيشية وحياتية، وذلك على وقع انطلاق مهلة تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية للعام ٢٠٢٦، اليوم.
تصاريح الترشيح: وفي هذا الإطار، ومع استكمال التحضيرات الإدارية واللوجستية اللازمة لهذه المرحلة، تفقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار قبل الظهر المكتب المخصص لاستقبال التصاريح في المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين، ترافقه المديرة العامة للشؤون السياسية واللاجئين فاتن يونس، للاطلاع على سير العمل والتحضيرات المرتبطة باستقبال طلبات الترشيح وتنظيم الإجراءات اللازمة. كما تفقد الوزير الحجار، ترافقه المديرة العامة للأحوال الشخصية بالتكليف رودينا مرعب، دائرة نفوس بيروت، حيث اطلع على سير العمل فيها، مشددا على ضرورة تسهيل إجراءات المواطنين وتسريع إنجاز معاملاتهم.
هيئة التشريع: وأكّد وزير الداخليّة أنّ "لا ترشيحات انتخابيّة حتى الآن، لكنّ الوزارة جاهزة ومصرّة على إجرائها في موعدها"، مضيفاً "سألجأ الى هيئة التشريع والاستشارات للوقوف على رأيها بشأن اقتراع المغتربين". وأعلن "إطلاقا قريباً جدّاً للخطة الاستراتيجيّة لوزارة الداخليّة ٢٠٢٥ - ٢٠٢٨ وهي المرة الأولى في تاريخ الوزارة"، مشدّداً على أنّ "الخارج لم يتدخّل لا لإجراء الانتخابات في موعدها ولا لتأجيلها". واعتبر وزير الداخلية أنه "إذا طُعن في الانتخابات أو في مراسيمها علينا كسلطة تنفيذيّة أن نخضع للرأي القضائي ولكنّنا نعمل على تجنّب الطعون"، موضحاً "لم أتلقّ كتاباً رسميّاً باستقالة مجلس بلديّة طرابلس وبرأيي الوقت ليس للاستقالات بل للعمل".
متابعة رئاسية: ليس بعيدا، وغداة اجتماع في السراي، أقرّ اجراءات عملية لمواجهة كارثة الابنية المتصدعة الآيلة للسقوط في طرابلس، أعلن وفد من مدينة طرابلس، بعد لقائه رئيس الجمهورية، أنه "أطلع الرئيس على الأوضاع في المدينة عقب الكارثة الأخيرة التي شهدتها". وأشار الوفد إلى أنه" لمس اهتمامًا وألمًا كبيرين لدى رئيس الجمهورية حيال ما تعانيه طرابلس"، لافتًا إلى أن" الرئيس عون يتابع تداعيات الكارثة ويواكب الخطوات التي أُعلن عنها من قبل رئاسة الحكومة أمس، إضافة إلى إجرائه اتصالات للمساعدة ".وأكد الوفد أن" مدينة طرابلس تعاني تهميشًا مزمنًا يتطلّب معالجة جدية ". وختم الوفد بتوجيه نداء إلى "جميع أصحاب الإرادة الصالحة للمبادرة إلى المساعدة وعدم التردد"، مشددًا على أن "الوضع خطير وحجم الكارثة كبير في المنطقة".
شركات الخلوي والحوت: أما في مواكبة للملفات المعيشية، فاكد رئيس الجمهورية لوفد نقابة موظفي ومستخدمي الشركات المشغّلة للقطاع الخلوي في لبنان ان" حقوق العاملين محفوظة في أي صيغة لمستقبل هذا القطاع الحيوي للاتصالات". واطّلع الرئيس عون من رئيس مجلس الإدارة، المدير العام لطيران الشرق الأوسط محمد الحوت على أوضاع الشركة وخططها المستقبلية، مؤكداً "جهوزيتها الدائمة لتأمين التواصل الجوي بين لبنان والخارج". وأعرب الرئيس عون عن" تقديره لما تقوم به شركة طيران الشرق الأوسط"، منوّهاً "بجهود العاملين فيها على مختلف المستويات". وشكّل اللقاء مناسبة جرى خلالها عرض تطوّر الحركة في مطار رفيق الحريري الدولي ونموّها نتيجة زيادة عدد الركاب الوافدين إلى لبنان.
تطور ايجابي: ايضا، عرض رئيس مجموعة الخرافي BNK Holding بدر الخرافي مع رئيس الجمهورية الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وفرص الاستثمار في لبنان في مختلف القطاعات ومنها قطاع الاتصالات. وحضر اللقاء المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير وممثل المجموعة في لبنان والشرق الأوسط السيد حسن فواز. واكد رئيس الجمهورية للخرافي ان "كل المعطيات تشير الى تطور إيجابي في القطاع الاقتصادي ومجالات الاستثمار لاسيما بعد إقرار قوانين الإصلاحات المالية وغيرها مما يشكل حافزا للاستثمار في لبنان".
قانون الموازنة: كما اصدر رئيس الجمهورية قانون موازنة عام 2026، الذي أقرّه مجلس النواب، وحمل الرقم 40 تاريخ 10 شباط 2026.
صندوق النقد: على هذا الخط، إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وفدا من بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة رئيسها إرنستو راميرز ريغو، يرافقه المدير المقيم لصندوق النقد الدولي في لبنان فريديريكو ليما والمستشارة مايا شويري. كما استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير وفد الصندوق برئاسة راميريز ريغو. واكد الرئيس سلام ان اللقاء كان ايجابيا ومثمراً حيث تم البحث في ملاحظات الصندوق على مشروع قانون معالجة أوضاع المصارف، إضافةً إلى مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، كما تمّ البحث في الخطوات العملانية المقبلة بهدف الوصول إلى اتفاق مع الصندوق، بحسب ما جاء في البيان الوزاري للحكومة.
القوات في سوريا: على صعيد آخر، اشارت معلومات صحافية الى أنّ وفداً من القوات اللبنانيّة التقى اليوم في دمشق وزير الإعلام السوري حمزة مصطفى. وضم الوفد النائب ملحم الرياشي والمسؤول في جهاز العلاقات الخارجيّة طوني درويش.
الشاحنات: وفي متابعة للأزمة الجديدة التجارية الطابع بين لبنان وسوريا، وبينما يغلق أصحاب الشاحنات اللبنانية المبرّدة وسائقوها، منذ ليل أمس بشاحناتهم، المنافذ الى الساحة الجمركية عند نقطة المصنع الحدودية في البقاع، في تحرك تصعيدي احتجاجاً على القرار الأخير للسلطات السورية الذي يقضي بمنع الشاحنات غير السورية من تفريغ حمولتها داخل الأراضي السورية، واعتماد عملية مناقلة البضائع عند المنافذ البرية، عُقد في المديرية العامة للنقل البري والبحري اجتماع موسّع، لبحث تداعيات القرار الصادر عن السلطات السورية. وتم التذكير بأحكام اتفاقية النقل البري الثنائية النافذة بين لبنان وسوريا التي تنظّم حركة نقل البضائع بين البلدين بواسطة شاحنات الطرفين، وترتكز الى مبدأ المعاملة المتكافئة وتسهيل النقل المباشر، دون فرض إجراءات من شأنها تعطيل التنفيذ العملي للاتفاقية. أجمع الحاضرون على أنّ تطبيق القرار السوري بصيغته الحالية أدّى إلى خلل واضح في التوازن القائم في حركة النقل البري بين البلدين، وانعكس سلبًا على قطاع النقل البري اللبناني وشركات الشحن والترانزيت، وعلى السائقين والعاملين في هذا القطاع، إضافة إلى المصدّرين اللبنانيين، ولا سيما في ما يتعلّق بالمواد الغذائية والسلع القابلة للتلف، فضلًا عن تراجع حجم وانسيابية حركة التبادل التجاري بين الجانبين.
الجنوب: في الميدان الجنوبي، وعشية زيارة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو للبيت الابيض غدا، وبينما يجري أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني لقاءات في سلطنة عُمان، سجل اليوم تمشيط بالأسلحة الرشاشة من موقع المالكية على أطراف بلدة عيترون. وألقت مسيّرة اسرائيلية صباحا، قنبلة صوتية على بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل. بالتزامن، استهدف موقع الجيش الاسرائيلي في تلة السماقة مرتفعات حلتا في منطقة العرقوب، بقذيفتي هاون. من جانبها، اكدت المتحدثة باسم قوات "اليونيفيل" كانديس أرديل لوكالة "فرانس برس" ان قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان "تعتزم تقليص وسحب جميع أو معظم عناصرها النظاميين بحلول منتصف العام 2027" على أن تنجزه تماما بنهاية العام.
خليتان بتوجيه لبناني: ليس بعيداً من محور الامن، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنّ "جهاز الشاباك احبط نشاط خلية عملت في منطقة السامرة وتم تحريكها من قبل عناصر في لبنان حيث طلب من أفراد الخلية تصوير بلدة في منطقة السامرة ونفذوا تدريبات على إطلاق النار تمهيدًا لتنفيذ عملية تخريبية". وأضاف عبر منصة "أكس": "في شهر تشرين الأوّل الأخير في إطار عملية لجيش الدفاع وجهاز الشاباك تم توقيف المدعو محمد صدقة أحد سكان قرية عنزة في السامرة وأحيل للتحقيق من قبل جهاز الشاباك بعد الاشتباه بتورطه في نوايا تخريبية. أثناء التحقيق مع صدقة تبين أنه قد غادر إلى لبنان، حيث تم تجنيده من قبل عنصر إرهابي يدعى موسى أبو سيف، الملقب بـ(جبريل) لصالح تنفيذ نشاطات في يهودا والسامرة وتجنيد عناصر لتشكيل خلايا عسكرية في الميدان. بعد عودته من لبنان إلى يهودا والسامرة عن طريق الأردن قام المذكور بتجنيد عدد من العناصر الأخرى لتنفيذ العمليات، ومنهم محمد خليل من سكان رام الله ومحمد براهمة من سكان عنزة، اللذين تم توقيهما أيضًا للتحقيق من قبل الشاباك. هذا وتبين في التحقيق مع صدقة أنه لغاية توقيفه استمرّ في التواصل مع المجموعة اللبنانية بالتراسل عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومن خلال تطبيق ألعاب".
وأردف: "من جهة أخرى تم اكتشاف خلية أخرى تم تحريكها من قبل نفس المجموعة الإرهابية اللبنانية، حيث تم توقيف اثنين من سكان قرية تل التي في السامرة وهما ضياء الدين حمد وناصر عصيدة، في العشرينات من عمرهما، وتمت إحالتهما للتحقيق من قبل جهاز الشاباك. في إطار التحقيق معهما في جهاز الشاباك اتضحت مجريات تجنيدهما من قبل عنصر إرهابي لبناني يسمى مجاهد استعان بعدد من العناصر اللبنانية الأخرى الذين أطلق عليهم "أبو أحمد" و"أبو وحيد" والذين قاموا بالتواصل معهما بالتراسل عبر شبكات التواصل الاجتماعي وعبر منصات أخرى. في إطار تجنيدهما قام المذكوران بعمل تدريبات على إطلاق النار تمهيدًا لتنفيذ عملية تخريبية، كما طُلب منهما تصوير بلدة إسرائيلية في السامرة واتفق معهما على تحويل الأموال إليهما لصالح شراء الأسلحة. في إطار التحقيقات وجمع المعلومات الاستخبارية تبين أن من يترأس المجموعة الإرهابية التي جند أفرادها أعضاء الخليتين لتنفيذ عمليات إرهابية ضد دولة إسرائيل هو مجاهد دهشة، وهو من سكان لبنان ويرتبط بعلاقات مع عناصر حماس. وتم تقديم لوائح اتهام بحق العناصر الخمسة من سكان يهودا والسامرة. سيواصل جهاز الشاباك أعماله الرامية إلى إحباط أي محاولة لتنفيذ عمليات إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها".






