Feb 27, 2018 3:37 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

تخفيض حجم العجــز في الموازنة ممـكن عبـر إجراءات اصلاحيـة ترشيق مصاريف الادارات ومكافحة التهرب الضريبي والفائض التوظيفي

المركزية- تحاول اللجنة الوزارية المكلفة درس مشروع الموازنة لعام 2018، جاهدة، خفض العجز الكبير في أرقامها. وبحسب وزير المال علي حسن خليل، فإن حجمه يتجاوز 8000 مليار ليرة لبنانية، وقد يرتفع نظرا الى ان انفاقا اضافيا قد يضاف اليه، خاصة في ما يتعلق بعجز الكهرباء وبمشاريع لمجلس الانماء والاعمار والهيئة العليا للاغاثة وقرارات تطويع في المؤسسات العسكرية والامنية.

وفي وقت يبدو تقليص هذا الرقم ضروريا لملاقاة متطلبات الدول المانحة عشية اجتماعات الدعم الدولي المرتقبة للبنان، ولا سيما منها سادر 1 لتحفيز الاستثمار في لبنان، تبدو الحكومة وتحديدا رئيسها سعد الحريري، قررت الذهاب نحو خيار تخفيض 20% من نفقات الوزارات، لتحجيم العجز، من بين جملة اجراءات أخرى كالدفع نحو خطوات جذرية لتخفيض كلفة الدين العام التي تصل الى حدود 33% من مجمل نفقات الموازنة.

غير ان خطوة اقتطاع نسبة 20% من موازنة الوزارات ليست محط إجماع، وفق ما أظهرته اجتماعات اللجنة الوزارية التي التأمت مجددا اليوم في السراي. ويبدو، بناء على مواقف عدد من الوزراء، أنها لن تمر بسهولة. فنائب رئيس ​مجلس الوزراء​ وزير الصحة ​غسان حاصباني قال امس​ إن "لا امكانية لخفض موازنة ​وزارة الصحة​ واذا كان ​الشعب اللبناني​ يقبل بذلك فساعتئذ اخفّض". أما وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، فأعلن ان "لا يمكنني أن أضع 20% من المسنّين أو الأطفال المصابين بمرض التوحد، في الشارع".

وإزاء هذا الواقع، تتحدث أوساط عليمة بالشأن الاقتصادي والمالي عبر "المركزية"، عن خيارات كثيرة يمكن ان تلجأ اليها الحكومة لسد العجز، بعيدا من تخفيض موازنة الوزارات (علما ان بعضها يحمل تخفيضات) او فرض الضرائب، وقد خلت موازنة 2018 من اي اضافة ضرائبية و"الحمد الله"، بحسب المصادر.

ومن هذه الخيارات، تضيف المصادر، سدّ مزاريب الهدر والفساد التي تتسرّب منها خيرات الدولة. فالمطلوب وضع حد للصفقات والسمسرات من جهة، كما ترشيق فائض الموظفين في الادارات الرسمية ومكافحة التهرب الضريبي، اضافة الى التدقيق في الموازنات الفضفاضة في بعض الادارات.

وفي السياق، تقول المصادر ان أرقام مصاريف بعض المؤسسات الدستورية صادمة وتصل الى الملايين، وهي تبدو غير مبررة. ففي مجلس النواب على سبيل المثال لا الحصر، تتابع المصادر، تُصرف ١٢٠ مليون ليرة على القرطاسية، و١٢٠ مليون ليرة للكتب والصحف و١٠٠ مليون ليرة لوازم مكتبية و٧٠٠ مليون محروقات لوسائل النقل(...)

وبالاضافة الى التمحيص في هذه المبالغ ومحاولة "عصرها"، يمكن ان يترافق هذا المسار الترشيقي، دائما بحسب المصادر، مع جردة تشمل أملاك الدولة ومن بينها الاراضي والمشاعات والمباني الرسمية التي لا تزال الخزينة تتكبد إيجاراتها بينما هي لم تعد معتمدة كمقار رسمية ولا تستخدم لأية أغراض.

في الموازاة، يمكن ان تلجأ الحكومة الى سياسة ترشيد الانفاق، أي أن تضع نصب عينها خلال انكبابها على وضع الموازنة، هدف تحويل مصاريفها الى استثمارات، فتتحول في المستقبل الى عائدات.

الخيارات كثيرة، تضيف المصادر، لكن المهم ان تتوافر النيات الحقيقية لتحقيق اصلاح جدي يطاول جذور الخلل الحاصل ولا يعالجه سطحيا فقط.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o