على خطّ الاستحقاق الجنوبي، تكثّفت المساعي الدبلوماسية لتحديد مستقبل الوجود الدولي بعد انتهاء مهمّة "اليونيفيل". وفي هذا الإطار، بحث سلام مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو والوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش أليس روفو الترتيبات الدولية للمرحلة المقبلة، مشدّدًا على ضرورة تفادي أيّ فراغ أمني وضمان استمرار حضور دولي يتولّى مهام المراقبة والإفادة والتواصل بموجب قرار من مجلس الأمن. وثمّن سلام الدعم الفرنسي لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية حصرًا، وتعزيز قدرات الجيش وإعادة إعمار الجنوب. كما تناول اللقاء الإصلاحات الاقتصادية والتوصّل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي، فيما جدّد بارو التزام بلاده دعم سيادة لبنان واستقراره. وفي الشأن الاقتصادي، تناول اللقاء مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تنفذها الحكومة، وأهمية التوصل إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي، بما يساهم في استعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني ودعم مسار التعافي.
وفي عين التينة، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري، خلال استقباله الوفد الفرنسي، إلى تحرّك فرنسي وأوروبي ودولي لمنع هذا الفراغ، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية وإنهاء الاحتلال.
لكن ما وراء الزيارة الفرنسية؟ أشارت معلومات "نداء الوطن" الى أنّ الهدف الأساسي من زيارة بارو هو الحؤول دون خروج فرنسا وأوروبا عسكريًا من لبنان، والحفاظ على وجودهما، سواء عبر "اليونيفيل" أو من خلال قوات أوروبية تحظى بموافقة مجلس الأمن. وفي هذا السياق، أبلغ بارو رئيس الجمهورية جوزاف عون والمسؤولين اللبنانيين استعداد بلاده للمشاركة في تطبيق القرار 1701 واتفاق الإطار، وهي فكرة لاقت ترحيبًا من عون.
غير أنّ العامل الحاسم، وفق معلومات "نداء الوطن"، يبقى في الموقف الأميركي، إذ تضع واشنطن فيتو على مشاركة الفرنسيين، على خلفية التحفّظات الأميركية على دور فرنسا السابق ضمن "اليونيفيل"، وعلاقاتها بإيران و"حزب الله".
- نداء الوطن -






