المركزية- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، تأييده "الكامل والشامل" لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في رسالة وجّهها إلى "شعب إسرائيل العظيم". ووصف ترامب نتنياهو بأنه "رئيس وزراء محارب عظيم" و"شريك أعظم للسلام" في مواجهة الجمهورية الإسلامية، مستحضرًا شعار "الموت لإسرائيل، الموت لأميركا"، ومتسائلًا "أي دولة يمكنها البقاء حين يُسمح بقول أشياء كهذه، لأنها في النهاية تتحقق دائمًا"؟ وقال ترامب إن إيران "دُمّرت بشكل ممنهج عسكريًا وماليًا"، مضيفًا أنها إن لم تغيّر سلوكها بسرعة، "فسننهي المهمة قريبًا". وحذر ترامب الناخب الإسرائيلي، قائلا "إذا كان لدى إسرائيل القائد الخطأ، وهو أي شخص غير بيبي، فسيتعيّن على أميركا القيام بهذا العمل بنفسها، وأنا لست ميّالًا إلى ذلك". وأشاد ترامب بنتنياهو بوصفه "قويًا وشجاعًا ولامعًا في مواجهة معارضة هائلة، بما في ذلك من داخل إسرائيل نفسها"، مضيفًا أنه راقبه "في أصعب الأوقات"، وأن نتنياهو لم ينكسر تحت الضغط بل "ازداد قوة". وتابع "هذا هو نوع الشريك الذي تطالب به الولايات المتحدة الأميركية من إسرائيل، الدولة التي فعلت لها الكثير". وختم ترامب رسالته بالأحرف الكبيرة: "بيبي نتنياهو لن يخذلكم أبدًا".
على مسافة ايام من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 الجاري، مد الرئيس الاميركي حليفه "بيبي" بجرعة اوكسيجين مكثف، رفعت على الارجح، أسهمه في السباق الانتخابي، الى مستوياتها العليا، حتى بات بعض المراقبين يعتبر انه ضمن العودة الى رئاسة الحكومة الإسرائيلية. ووفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، ما يجب التوقف عنده هو ان ترامب كان حتى الامس القريب، يرفض الافصاح عن اي موقف حول الانتخابات الإسرائيلية حتى انه كان يبدو غاضبا من نتنياهو ومن أدائه خاصة عسكريا ومن تفلّته من اي ضوابط في غزة ولبنان وسوريا. الا ان هذه المعطيات تبدلت رأسا على عقب الاحد، حين رفع ترامب لواء نتنياهو وقرر ان يخوض بنفسه حملته الانتخابية. تزامن هذا التبدل مع ربط ترامب، بشكل مباشر، بين هوية رئيس الوزراء القادم ومستقبل المواجهة مع إيران.. والحال ان طبول الحرب تقرع في المنطقة، وهي تبدو متجهة نحو حرب جديدة مع تعثر مساعي التوصل الى اي اتفاق اميركي - ايراني.
ويأتي حديث ترامب عن ضرورة وجود نتنياهو في مركز القرار لدى خوض هذه المواجهة، ليؤكد ان الحرب عائدة، وان ترامب يحتاج الى شخص يعرف تفاصيل المشهد وليس الى شخص يتعرّف عليها، ليتمكن من حسم الحرب بالشكل الذي يتمناه، وهي لن تنتهي الا بالقضاء على مكامن قوة ايران كلها، من النووي الى اذرعها المزروعة في المنطقة...






