Dec 9, 2017 1:45 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

"ترامب متمسك بالمفاوضات ويعوّل على صمت العرب" جابر: تهويد القدس يعيد شـبح التوطين مـن جديـد

المركزية- عادت القضية الفلسطينية لتتصدر المشهد بعد ربيع عربي حيّد الانظار عنها لسنوات، كانت خلالها الدوائر الاسرائيلية منشغلة بتوسيع المستوطنات وقضم الاراضي وطبخ التوليفة المناسبة في الزمان والمكان لاعلان القدس عاصمة لاسرائيل. في المقابل، لم تتوان أميركا عن مساندة حليفتها حيث تلاقت مصالح البلدين في عهد الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي يستند داخليا الى قاعدة شعبية يهودية كبيرة هو في أمسّ الحاجة إليها في ظل المحنة الداخلية التي يمر بها. ورغم أن الاعلان قلب الرأي العام العالمي والعربي والاسلامي ضد أميركا ونزع عنها طابع راعية المفاوضات، إلا أن ترامب يتمسك بعملية السلام ويسعى الى استثمار الاعلان لرفع السقف لتحصيل مكاسب على طاولة المفاوضات.

الخبير العسكري العميد الركن المتقاعد هشام جابر أشار عبر "المركزية" الى أن "ترامب نفذ قرارا صدر عن الكونغرس منذ 22 عاما ولكن تأجل تطبيقه ما يقارب الـ 44  مرة نظرا لتداعياته على عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين"، لافتا الى أن "من العوامل التي ساهمت باتخاذه، غياب قوة عربية فاعلة بوجه اسرائيل، فضلا عن انشغال العرب بنزاعاتهم الداخلية"، مضيفا أنه "على العرب رد الصفعة الاميركية باتخاذ موقف حازم وجامع يقضي بتجميد العلاقات مع أميركا، ليدرك ترامب مدى جدية الموقف العربي ويعدل عن قراره".
ولفت الى أن "الرئيس الاميركي بإعلانه الشهير، يخالف عشرات القرارات الصادرة عن مجلس الامن وعن الجمعية العمومية بشأن فلسطين، والتي لم تضع واشنطن فيتو عليها سابقا، ما يضع أميركا في موقف مناهض للشرعية الدولية التي لطالما رفعت لواءها".

وأضاف "ترامب اتخذ قراره بتهويد القدس وهو يظن أنه لن يلقى معارضة تذكر ولن تكون هناك تداعيات على المدى البعيد، من هنا سيسعى للعودة الى إدارة ملف المفاوضات التي يتمسك بها ومد الجسور مع مختلف الاطراف وتأتي زيارة نائب الرئيس الاميركي مايك بنس المرتقبة الى القدس في هذا السياق".

وعن إمكانية إقدام "حزب الله" أو "حماس" على عمل عسكري ردا على قرار ترامب، قال إنه "ليس من مصلحة "حزب الله" الدخول في نزاع مسلح مع اسرائيل، على رغم الانعكاس الايجابي على صورته في العالم العربي كمقاوم للعدو الاسرائيلي، في مشهد يعيدنا بالذاكرة الى الاجماع العربي حول الحزب بعد  حرب 2006. أما بالنسبة لـ"حماس" فهي تدرس خيارها، وإعلانها أن عملية السلام انتهت يفتح الباب أمام مختلف الاحتمالات التي يمكن أن يكون العمل العسكري أحدها".

وعن مدى جدية المشاريع المطروحة كوطن بديل للفلسطينيين كسيناء وعاصمة بديلة كأبو ديس وغيرها، قال إن "كل هذه المشاريع لن تخرج الى الضوء طالما أن هناك معارضة فلسطينية ستتصدى لها، خصوصا وأن كل البوادر تشير الى انتفاضة فلسطينية ستطوي مرحلة المهادنة مع اسرائيل"، مضيفا أن "هذه المشاريع لا تخدم سوى المصلحة الاسرائيلية وتجهض أي مسعى للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة وموحدة، فضلا عن أنها تعيد شبح التوطين الى الواجهة من جديد، فقضم الاراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات ينسفان حق العودة من أساسه".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o