المركزية- قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إن القدرات النووية الإيرانية دُمرت، مشيراً إلى أنه لا يزال هناك موقع أو موقعان يتعين التعامل معهما، ويمكن تنفيذ ذلك خلال 10 دقائق. وأضاف ترامب للصحافيين من مقر إقامته مارالاغو في ولاية فلوريدا، أن "جبل الفأس" من المواقع الإيرانية التي ستعمل الولايات المتحدة على التعامل معها، مؤكداً أن بلاده قادرة على التحرك بسرعة كبيرة. وتابع "لسنا في عجلة من أمرنا بشأن إيران، بعدما دمرنا قواتها البحرية والجوية ودفاعاتها المضادة للطائرات". وشدد ترامب على أن إيران "لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً"، مضيفاً أن طهران ترغب في إبرام اتفاق، وأن واشنطن ستنتظر لترى ما سيحدث بشأن ذلك.
هذه المواقف أتت بعد أن ذكر موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، أن الولايات المتحدة وإسرائيل أعدّتا خطة لعملية عسكرية جديدة ضد إيران، قد تبدأ فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في تشرين الثاني الجاري، في حال تعثر المفاوضات الدبلوماسية.
تكثر الاسئلة عن مستقبل الكباش الأميركي - الإيراني المستعر راهنا، ولسانُ حال العالم بأسره واحد: هل ستنفجر الحرب مجددا وهل ستلهب نيرانها المنطقة كلها؟ لا احد يملك جواباً شافياً وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، لكن الاكيد ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد انهاء الحرب بصورة حاسمة، والوصول الى اتفاق يُظهر بوضوح، ان ايران لن تتمكن من تهديد أمن المنطقة والعالم بعد اليوم، لا بالنووي ولا بسواه.
لكن فيما تبادُل الرسائل والمفاوضاتُ، بين الولايات المتحدة وإيران عبر الوسطاء، مستمران، وبينما لا مؤشرات بعد الى خرق تحقق بفعل تمسك طهران بمبادرة النقاط السبعة وتمسك واشنطن باستسلام ايراني واضح، تقول المصادر ان احدى الخيارات التي قد يلجأ اليها ترامب، هو خيار الضربة الخاطفة المحدودة لكن الفعّالة، التي ستستهدف اهدافاً موضعية، كالتي ذكرها اعلاه، اي انه قد لا يذهب نحو حرب مفتوحة زمنياً أو من حيث الضربات. ويعتبر ترامب ان هذا التكتيك، من جهة، يحول دون توسيع دائرة الحرب حيث ان الرد الإيراني سيكون محدوداً ايضاً، ومن جهة ثانية، يُضعف ايران اكثر ويجبرها على تقديم تنازلات وعلى الموافقة على شروط الولايات المتحدة في المفاوضات.
واذ تعتبر ان هذا الخيار يتقدّم على سواه، تسأل المصادر، ماذا لو لم تكن حسابات ترامب في مكانها، وماذا لو لم تكتفِ ايران بردود محدودة ولم ترضخ لواشنطن؟ هل ترامب جاهز لسيناريو من هذا القبيل؟






