المركزية- صوّب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال مشاركته في "منتدى الحوار المتوسطي" في العاصمة الإيطالية روما، على المصارف اللبنانية وكأنها قناة يستخدمها "حزب الله" لتهريب الأموال.
ولا تزال تداعيات هذا التصريح مستمرة على الجبهة السياسية، لكن القطاع المصرفي نأى بنفسه عنها، عبر تذكير أركانه بأن المصارف اللبنانية طالما كانت نظيفة ولا تزال من أي شبهة قد تعترض سمعتها.
وليس كلام مصدر في جمعية المصارف لـ"المركزية" سوى تأكيد المؤكد على أن المصارف تتمسك بحذافير القوانين والأنظمة والقرارات الدولية المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
إذ غمز من قناة تكرار الجبير اتهامه المصارف اللبنانية، باعتقاده أن "الجبير لجأ إلى تصويب أصابع الشك نحو القطاع المصرفي اللبناني، كردّة فعل واضحة على الوحدة الوطنية التي تجلّت على الساحة السياسية الداخلية، والتي حصّنت حكومة العهد من أي مخطط كان يُضمر لها"، مؤكداً أن "الجبير قد أخطأ الهدف، وبقي الوضع المصرفي والمالي على استقراره وكأن كلامه لم يتردّد صداه في "أروقة" الثقة الدولية والمحلية بنظافة المصارف اللبنانية وحكمة أدائها".
وعزا المصدر ذلك إلى الأسباب الآتية:
- التدابير المتشددة التي يتخذها مصرف لبنان عبر "لجنة الرقابة على المصارف" و"هيئة التحقيق الخاصة" في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
- تشديد الرقابة على القطاع المصرفي اللبناني من خلال دائرة الامتثال الموجودة لديها.
- تشديد الرقابة من قبل وزارة الخزانة الأميركية خصوصاً في ظل قانون العقوبات الأميركية ضد "حزب الله" في العام 2015 وما سيتم اتخاذه على هذا الصعيد في العام 2017.
- تقيّد القطاع المصرفي اللبناني بالأنظمة والقوانين الدولية والعالمية في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، ونال القطاع المصرفي اللبناني شهادات تثني على موقف القطاع المصرفي اللبناني في هذا الشأن.
- الرقابة التي تفرضها المصارف المراسلة، خصوصاً أنها معنية أكثر من غيرها على هذا الصعيد. وسبق أن طمأن وفد جمعية مصارف لبنان برئاسة جوزف طربيه هذه البنوك إلى العلاقة الشفافة والموضوعية معها.
- إسراع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية مصارف لبنان جوزف طربيه إلى الرّد سريعاً على هذا التصريح وتأكيدهما أن القطاع المصرفي اللبناني يتقيّد بالأنظمة والقوانين الدولية، خصوصاً على صعيد مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
- نمو الودائع المصرفية بنسبة لا تتجاوز الـ60 في المئة وهو نمو أقل من الطبيعي ويؤكد على عدم إمكان تهريب أي أموال بطريقة غير شرعية.
- الدور الذي قام به المجلس النيابي خلال الفراغ الرئاسي من خلال إقرار القوانين اللازمة كي يبقى لبنان مختلطاً في العولمة المالية، وهي تتعلق بمكافحة الفساد وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحة التهرّب من الضرائب.
- "اللوبي" الذي أنشأته جمعية المصارف منذ نحو خمس سنوات، مهمته حماية القطاع المالي المصرفي وتمتين العلاقات مع المصارف المراسلة.
- إعلان الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله عدم تعامله مع القطاع المصرفي اللبناني.






