يوسف فارس
المركزية – تبدي مصادر امنية تخوفها من تمادي العمليات العسكرية العدائية في جنوبي لبنان مع مرور الأيام واقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية التي يخوضها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية قضمه وتجريفه للأراضي اللبنانية والقضاء على حزب الله . وتتخوف من تمادي العمليات العسكرية الإسرائيلية اثر تكشف مؤشرات تدل على احتمال توسعها باتجاه المنصوري والريحان وصولا الى البقاع الغربي للربط بين الجنوبين اللبناني والسوري . علما ان النطاق الجغرافي المشار اليه يستدعي متابعة دقيقة خصوصا ان أي اتساع للعمليات قد يضيف أعباء على الجيش اللبناني والأهالي ويعقد مسار العودة الى المناطق المتضررة.
جدير ان المعلومات المتوافرة لا تحدد شكل التوسع المحتمل او توقيته. لكن هذه المؤشرات تستوجب التعامل معها بجدية من غير اعتبارها دليلا حاسما على عملية مقررة . بالتالي السؤال المطروح هو مدى قدرة الاتصالات الجارية مع الإدارة الاميركية وسواها من الدول العربية والغربية المؤثرة على تقييد التصعيد الإسرائيلي قبل ان يضيف الميدان تعقيدات جديدة الى ملف الانسحاب وعودة الأهالي وانتشار الجيش اللبناني .
الأوساط الدبلوماسية الغربية التي تتابع عن كثب المستجدات الميدانية والسياسية في لبنان والمنطقة ترى ان لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حساباته التي تتقاطع زمنياً مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فهو يريد ان تنفجر الحرب في لبنان وايران قبل انتخابات الكنيست كخيار افضل له للبقاء على رأس السلطة في الدولة العبرية وتحديدا بعدما أظهرت استطلاعات الرأي مدى الضبابية في المشهد الداخلي والى حد الحديث عن تبدل وشيك في الرؤوس داخل إسرائيل وان كان معروفاً ان منافسه الجنرال جاد ايزنكوت الذي سبق ودعا الى تدمير الضاحية الجنوبية لم يطرح رؤيته حتى الان حيال التعامل مع الحرب على لبنان .
اما بالنسبة الى رهان لبنان على الولايات المتحدة الأميركية للجم اعتداءات إسرائيل وتجريفها للجنوب وقراه تؤكد الأوساط ان واشنطن المنصرفة كما تل ابيب لانتخاباتها النصفية والتي زادها تعثر المبادرة القطرية لحل النزاع الأميركي – الإيراني ارباكا تبدو غير معنية راهنا بمعالجة أي ملف من ملفات المنطقة، بما فيها الملف اللبناني، خصوصا وان الرئيس دونالد ترامب كما تشير التقارير يتهيئ لاحتمال اللجوء الى خيار العمليات القتالية الواسعة ضد ايران مع انتخابات التجديد النصفي من دون اغفال امكانية توجه ايران لاشعال الجبهات واستهداف القواعد الاميركية في المنطقة، لأن لا خيار آخر لديها سوى الانفجار الداخلي وهذا ما لا يريده النظام الحاكم في الجمهورية الإسلامية الايرانية .






