6:03 AMClock
صحف
  • Plus
  • Minus

تحركات "الحزب" تجرّ النار إلى النبطية

تكشف مصادر محلية في منطقة النبطية لـ”نداء الوطن”، أن التصعيد الإسرائيلي الأخير في النبطية وعربصاليم لم يكن منفصلا عن التطورات الميدانية المتسارعة في المنطقة. ووفق المصادر، رُصدت تحركات لعناصر من “حزب الله” باتجاه مناطق مأهولة، مع استخدام محيط منازل مدنية نقاطًا للتحرك والاحتماء، بالتزامن مع إطلاق طائرات مسيّرة فجر الأحد باتجاه القوات الإسرائيلية المتمركزة في مرتفعات علي الطاهر. وتشير المصادر إلى أن هذه التحركات ساهمت في توسيع رقعة الاستهداف الإسرائيلي إلى عمق مناطق النبطية، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي نقل النشاط العسكري إلى المناطق المأهولة إلى تعريض المدنيين وممتلكاتهم لمزيد من المخاطر. وجاء هذا التصعيد على وقع امتعاض جنوبي من أصوات محسوبة على “الممانعة” وقريبة من طهران، اعتبرت أن “الجنوب انتهى”، وكأنه بات خارج حسابات طهران أو لم يعد يحتل لديها المكانة نفسها التي تتمتع بها الضاحية.

في هذا السياق، أشارت مصادر رسمية إلى أن الوضع في الجنوب خلال الساعات الـ48 الماضية يدعو إلى القلق، بعدما تبيّن أن الجيش الإسرائيلي لن يقف عند “علي الطاهر”، بل سيعمد إلى احتلال التلال المقابلة بهدف تأمين خط دفاع عن “الخط الأصفر” ومستوطنات الشمال. ولفتت المصادر إلى أنه، مع سقوط “علي الطاهر” وانسحاب “حزب الله”، فقد الأخير موقعًا استراتيجيًا آخر، وبات من الصعب عليه الدفاع عمّا تبقّى من مواقع في الجنوب.

إزاء هذه التطورات، تقاطعت المواقف الرسمية في إدانة الاعتداءات على النبطية وبلدات الجنوب، ولا سيما استهداف مبنى وزارة المالية وتدمير مستشفى غندور. فرئيس الجمهورية جوزاف عون حمّل إسرائيل مسؤولية التصعيد، ودعا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى تحرّك عاجل لوقفها. أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فاعتبر أن إسرائيل تمضي في تحويل الجنوب إلى “صندوق اقتراع بالدم”، داعيًا إلى تدخل دولي وموقف وطني جامع. بدوره، تابع رئيس الحكومة نواف سلام تداعيات الاعتداءات مع رئيس بلدية النبطية وإمام المدينة ووزير المال، مؤكدًا دعم الحكومة لصمود الأهالي وعودتهم.

وعلى خط احتواء التصعيد، أفادت المعلومات بأنه جرت اتصالات بين لبنان والجانب الأميركي، أبلغت خلالها واشنطن الدولة اللبنانية أنها تبذل كل ما في وسعها لإبقاء الأمور مضبوطة وتحت السيطرة، ومنع انزلاقها إلى حرب شاملة.

وأشارت المعلومات الى أنه من المفترض أن تتبلّغ بعبدا هذا الأسبوع من الجانب الأميركي موعد مفاوضات روما، التي تصرّ واشنطن على استكمالها، خصوصًا بعد نجاح السفير الأميركي ميشال عيسى في إقناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالإفراج عن عدد من الأسرى، ما يعطي إشارات إيجابية إلى إمكان استكمال المسار التفاوضي.

الطريق مفتوح؟

أما على الجانب الإسرائيلي، فأوضح وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن السيطرة على تلة علي الطاهر تمثل ختام إحكام القبضة على المنطقة الأمنية جنوب لبنان. وأشار إلى أن “إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان قبل نزع سلاح “حزب الله” في جميع أنحاء لبنان”. من جهتها، لفتت صحيفة “معاريف” إلى أن السيطرة على التلة “أسقطت آخر خط دفاع منظّم لـ”الحزب” في جنوب لبنان وفتحت الطريق نحو بيروت والبقاع”.

- نداء الوطن -

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o