المركزية- استخدام النشاط المسرحي في العلاجات داخل مستشفيات الصحة النفسية كان عنوان مسرحية "تاء ساكنة"، التي عرضت على خشبة مسرح غولبكيان في الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) في حرم بيروت. أمام جمهور من المهتمين بالمسرح وبمتابعة اخر تطورات استخدام فنون الاداء والمسرح كوسيلة للتنمية والتعليم ومقاربة الموضوعات الاجتماعية الحساسة الامر الذي تعمل مجموعة "نون" المصرية على تقديمه من خلال جولات العروض المسرحية على مستوى مصر والعالم العربي والعالم.
وتمحورت المسرحية التي دعا اليها كل من كلية الاعلام وفنون التواصل و"معهد الدراسات النسائية في العالم العربي "التابع للجامعة حول قصة ثلاث امهات مع معاناة اولادهن من مرض الاكتئاب النفسي ونظرة المجتمع الى الامهات واولادهن اضافة الى العلاقة الملتبسة ما بين المدرسة والعائلة والمحيط الاقرب والابعد لهؤلاء الاولاد في اطار انساني ودرامي حزين. والمسرحية هي نتاج مشروع نفذته "نون" في مؤسستين عامتين للصحة النفسية في مصر، وهما: مستشفى حلوان والعباسية للامراض النفسية، بهدف إستيعاب احتياجات المرضى ومساعدتهم في التعامل مع امراضهم او مشاكلهم المحددةمن خلال استخدام الحركة والرقص وجملة انشطة مختلفة. ما ادى الى مساعدة الكثير من النساء والاطفال على تجاوز المرض وتغيير حياتهم برمتها نحو الافضل. ويأخذ العرض المسرحي الجمهور في رحلة الى عالم الامومة وتحديداً والدة اي طفل مريض نفسياً، وما يصيبها من اكتئاب وخلل في علاقاتها العائلية ومع محيطها وخصوصاً الرجل سواء اكان زوجاً ام صديقاً. وهي عرضت في مهرجانات عدة للفنون المعاصرة قبل عرضها على خشبة مسرح الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) في بيروت.
وعقدت حلقة نقاش بعد المسرحية شارك فيها كل من: مديرة مشروع المعالجة بالمسرح للعلاج بالدراما في مركز كثارسيس لاما دكاش، ومخرجة المسرحية ندى ثابت، ومن الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU): الاخصائي في علم النفس احمد العويني، المخرجة المسرحية لينا ابيض، وادار النقاش عامر سليم. وعالجت النقاشات اهمية المسرح في اختراق جدار الصمت والسكوت الذي يحوط قضايا المرضى النفسيين وخصوصاً الاولاد منهم، حيث تختصر مشاهد المسرحية روايات 12 سيدة اودعوا مجريات حياتهم (قصصهم) لدى المخرجة لعرضها على المجتمع، وخصوصاً العنف المادي والمعنوي الذي يطال الامهات. وتناول النقاش مدى تاثير المسرح على الجمهور ودفعه الى اتخاذ موقف من التعامل إيجاباً مع الاطفال المرضى وامهاتهم وكذلك الحد من مسارات العنف الاسري المتفاقم.






