Oct 31, 2018 2:38 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

من توزير السنّة الستة الى العقوبات الاميركية علاقة وثيقة
ايران تضغط بورقة لبنان لحمل فرنسا على تليين مواقف واشنطن!

المركزية- أما وقد استخدم حزب الله سلاح توزير السنّة الستة من خارج تيار المستقبل ليصيب في تشكيل الحكومة مقتلا ويقطع طريق تحقيق انتصار طال انتظاره،على الرئيسين ميشال عون الذي كادت لقمة احتفاله بالذكرى الثانية لانتخابه بحكومة مكتملة المواصفات تصل الى الفم، وسعد الحريري الذي بذل جهودا جبارة في اتجاه انجاز تشكيلته وترؤس اولى جلسات مجلس الوزراء الجديد لاطلاق مشروع اصلاحات مؤتمر "سيدر" في اسرع وقت، بعدما تم تذليل كل العقد التي حالت دون ولادة الحكومة طوال خمسة اشهر، فإن الواضح وشبه الاكيد، بحسب ما تقول اوساط سياسية متابعة لمسار التشكيل لـ"المركزية" ان الحزب وبعدما عرّاه قرار المشاركة القواتية وكشف حقيقة عدم رغبته بتأليف الحكومة التي وقف متفرجا على عقبات تشكيلها مصورا نفسه المُسَهِل الاول والدافع في اتجاه ولادتها منذ تكليف الرئيس الحريري في ايار المنصرم، وجد نفسه مضطرا للكشف عن وجهه الحقيقي الذي لم يعد من مجال للشك في انه اما يريد حكومة له فيها الكلمة الفصل بإمساك ورقة الاكثرية او انه لا يريد حكومة اساساً نزولا عند رغبة الجمهورية الاسلامية التي تودّ توظيف ورقة لبنان واستثمار ملف تشكيل الحكومة في بازار المساومة على موجة العقوبات القاسية المقبلة نحوها.

ولا تستبعد الاوساط ان يكون الحزب، في مجال رهانه على تطورات الخارج من العقوبات الى الانتخابات الاميركية النصفية التي سترجح كفة فوز الحزب الجمهوري الداعم لترامب او الديموقراطي المناهض وصولا الى الوضع السعودي المأزوم بفعل قضية قتل الصحافي جمال الخاشقجي، يفضل الانتظار ريثما تتظهر الصورة في شكل واضح ليتم في ضوء نتائجها تأليف حكومة تتماشى وتوجهات الرياح التي ستلفح طهران ومحورها في الاقليم، ذلك ان الحكومة الحريرية الثالثة وفق تقديرات المطلعين ستعمّر على الارجح حتى نهاية عهد الرئيس عون، ولن يكون من الحكمة ان يقدم فيها الحزب هدية مجانية تؤثر على وضعه غير المستقر الذي ستزيده تأزما دفعة العقوبات الجديدة عليه، لمن قد لا يقف في صفه في المواجهة، ولو كان من اقرب الحلفاء.

وترى الاوساط ان بمجرد نوم الحزب على مدى الاشهر الخمسة الماضية، حينما كانت كل العقد الحائلة دون التشكيل تخضع لمعاينات ميدانية بحثا عن سبل حلها، واستفاقته فجأة بعدما كادت الحكومة تبصر النور، يقرن الشك باليقين بأن عقدته التشكيلية التي تبنّى من خلالها توزير سنّة المعارضة ليست سوى الوجه الاخر للقرار الخارجي القاضي بمنع التأليف راهنا.
وترجح في السياق، ان تكون ايران خلف القرار في سيناريو تبتغي من خلفه دفع لبنان الى حافة الانهيار واضطرار فرنسا كالعادة للدخول على خط منعه، فتعمد آنذاك الى التواصل معها عشية صدور العقوبات الاميركية طالبة التواصل مع الادارة الاميركية مقابل تسهيل تشكيل حكومة لبنان، في محاولة اخيرة لرفع سيف العقوبات عنها او تقليصها الى الحد الادنى الممكن.

في مطلق الاحوال، تعتبر الاوساط ان الضربة التي سددها حزب الله للحكومة اولا وللرئيس عون وعهده ثانيا قبل ان تصيب الرئيس المكلف، تؤكد ان حساباته، كما دائما، تتخطى حدود مصالح لبنان الوطنية الى تنفيذ اجندة ايران التي تحركه كما تشتهي رياح مصالحها، وتاليا فإن الرهان على تقديم مصلحة لبنان بالتنازل عن مطلب توزير "سنّة المعارضة"، الذين يحركهم، خاطئ ولا حكومة الا بحصوله على الثلث الذي يمكّنه من التحكم بالمشهد الحكومي، وإلا على الحكومة السلام قبل محطات اميركا المفصلية، والاجدى بالرئيس المكلف والحال هذه تفعيل حكومة تصريف الاعمال.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o