12:01 PMClock
متفرقات
  • Plus
  • Minus

بلدة سرعين التحتا تحتفل بعيدَي الطوباوي اسطفان نعمة وميلاد السيدة العذراء

احتفلت بلدة سرعين التحتا بعيدَي الطوباوي الأخ إسطفان نعمة وميلاد السيدة العذراء مريم، خلال ذبيحة إلهية ترأسها راعي أبرشية بعلبك – دير الأحمر المارونية المطران حنا رحمة، وعاونه كاهن الرعية الاب انيس طحطوح ولفيف من الكهنة، في حضور عائلة الأخويات في إقليم بعلبك – دير الأحمر واهالي البلدة.

وبعد تلاوة الإنجيل المقدس، ألقى المطران رحمة عظة تناول فيها القاسم المشترك بين مريم العذراء، أم الله، والطوباوي الأخ إسطفان، وهو النعمة الإلهية وكيفية التفاعل معها. وقال: "إن مريم العذراء لم تكن تعرف تفاصيل المستقبل ولا طريق الآلام والصليب، لكنها، عندما سمعت كلمة الله، أبدت طاعة مطلقة وقالت نعم". واعتبر أن القداسة ليست في معرفة الغيب، بل في الاستعداد للسير مع الله والثقة به.

وأشار إلى أن "الأخ إسطفان لم يكن كاهناً أو صاحب مركز مرموق، بل كان راهباً عاملاً يؤدي الأعمال البسيطة في الحقول والأديرة، محولاً عمله اليومي إلى طريق حقيقي للقداسة. وجسّد هذا المسار بشعاره الشهير «الله يراني»، الذي وصفه المطران بأنه من أعمق الفلسفات، إذ يعيش الإنسان ويعمل بعيداً عن طلب مراءاة الناس وتصفيقهم، ويضع حياته بالكامل تحت نظر الخالق ومشيئته.

وشدد رحمة على أن "العمل اليومي، مهما كان بسيطاً أو متواضعاً، يصبح مقدساً وجواباً لمحبة الله إذا ما قُدّم لتمجيده وخلاص النفوس".

ولفت إلى أن الله خلق كل إنسان لمشروع وخطة خلاصية محددة، وليس للفوضى، مستحضراً صورة الأخ إسطفان وهو يفلح الأرض، واضعاً يداً على صمد الفلاحة واليد الأخرى ممسكة بمسبحة الوردية ليصلي بها، تماهياً مع العذراء مريم.

وفي ختام عظته، طرح المطران رحمة تساؤلات وجدانية حول كيفية استخدام المؤمنين للنعم التي وهبهم الله إياها، من عقل وإرادة وقلب وعائلة وعمل، موضحاً أن القداسة ليست أمراً خارجاً عن الحياة اليومية، بل هي وضع الحياة كما هي بين يدي الله.

ودعا المؤمنين إلى تبني شعار «الله يراني والله يكافئني»، والعمل بأمانة، والمحبة بصدق، والغفران بسرور، والخدمة بتواضع، تحت رعاية الله وحمايته الدائمة.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o