المركزية- على مسافة اسبوع من إقفال باب الترشيحات للانتخابات النيابية، بدأت صورة المعركة ترشيحاً وتحالفاً تنجلي مع تسارع وتيرة الاجتماعات واللقاءات الموزّعة بين مقارٍ حزبية لحياكة "الثوب الانتخابي" الذي يخضع للتعديلات مع كل طلعة شمس.
واذا كانت درجة الحرارة الانتخابية ترتفع في اكثر من دائرة في مؤشر الى "الحماوة" المُنتظرة في منازلة 6 ايار المقبل، لا يبدو ان دائرة بعلبك-الهرمل ستكون "بمنأى" عن سخونة المعركة التي كانت حتى الامس القريب من "ابرد" المنافسات، ذلك ان القانون النسبي الذي تجري على اساسه الانتخابات للمرّة الاولى في لبنان يُصعّب مهمة تحديد هوية الفائزين، خصوصاً لناحية الصوت التفضيلي بعدما كان النظام الاكثري يحسم النتيجة سلفاً، وتحديداً في بعلبك-الهرمل.
الضبابية الانتخابية في هذه الدائرة بدأت تنقشع مع اعلان "حزب الله" على لسان امينه العام السيد حسن نصرالله منذ ايام اسماء مرشّحيه الاربعة "الشيعة" مع تغييرات طفيفة وهم: النائبان الحاليان، حسين الحاج حسن وعلي المقداد، ابراهيم الموسوي وايهاب حمادة، حليفه المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد بدلاً من نائب حزب "البعث" عاصم قانصوه، النائب غازي زعيتر عن "حركة امل" والنائب السابق البير منصور عن الحزب "السوري القومي الاجتماعي" بدلاً من النائب مروان فارس. ويبقى لـ"التيار الوطني الحرّ" ان يُقرر مرشّحه الى المقعد الماروني كما اعلن نصرالله في اطلالته الاخيرة، علماً ان "التيار" وبحسب معلومات "المركزية" وافق على "مضض" على تبنّي الحزب ترشيح منصور بعدما كان يُفضّل ان يخوض معركة بعلبك-الهرمل بالمرشّح الكاثوليكي (ميشال ضاهر ابن بلدة رأس بعلبك)وليس الماروني، لان لديه حيثية شعبية كاثوليكية.
وبالنسبة الى المقعد الماروني على لائحة الثنائي الشيعي، يبدو ان المفاوضات في شأنه تمتد جذورها الى جبيل، بحيث اشارت مصادر "حزب الله" لـ"المركزية" الى "ان رئيس "التيار" الوزير جبران باسيل مصرّ على عدم ضمّ المرشّح الشيخ حسين زعيتر الى لائحته لاعتبارات مرتبطة بمدينة جبيل، وهذا يعني اننا كحزب لن نترك له فرصة تسمية المرشّح الماروني في بعلبك-الهرمل".
وفي حين يتمسّك باسيل بالمرشّح باتريك فخري المقرّب منه، علماً ان "حزب الله" وبحسب مصادره رفع "فيتو" في وجهه لان بينه وبين آل جعفر ثأرا بسبب جريمة بتدعي التي ذهب ضحيتها والداه على يد مجرمين من آل جعفر، تتحدّث مصادر الحزب عن مرشّحين محتملين لتكتمل لائحته وهم: النائب السابق طارق حبشي (الاوفر حظاً ويُفضّله الحزب لانه يملك حيثية مارونية)، النائب السابق نادر سكّر، مؤكدةً "ان الساعات الـ48 المقبلة حاسمة "مارونياً" في بعلبك-الهرمل"
لائحة الحسيني: في المقلب الاخر، يبدو ان الحماوة آخذة في الارتفاع مع اتّجاه الرئيس حسين الحسيني الى اعلان لائحته الانتخابية بعد غد الخميس في فندق "بالميرا" في بعلبك بحسب ما علمت "المركزية".
وعلى ذمّة مصادر مطّلعة، تضم اللائحة الى الحسيني: يحيى شمص، علي زعيتر، عباس ياغي، رفعت المصري وهاني سليمان (6 شيعة)، مسعود الحجيري (من عرسال)، مازن الرفاعي (سنّي من بعلبك)، ميشال ضاهر (كاثوليكي) وطارق حبشي (ماروني).
اما "القوات اللبنانية" التي كانت السبّاقة في النزول الى الحلبة البعلبكية باعلانها باكراً ترشيح طوني حبشي عن المقعد الماروني، تشير مصادرها عبر "المركزية" الى "ان المفاوضات قائمة ولا شيء نهائياً حتى الان"، مؤكدةً "اننا على تواصل مع كل الجهات السياسية في المنطقة، طبعاً باستثناء "حزب الله".
واذ جزمت "بان الصورة تتوضّح خلال ايام"، لفتت الى "كمّ كبير من المعلومات "غير الدقيقة" يتم ضخّها لغايات انتخابية".
ودائماً في الضفة المعارضة لثنائي الحزب والحركة، يبدو ان الامين العام السابق لـ"حزب الله" الشيخ صبحي الطفيلي لم يحسم قراره حتى الان بدعم لائحة مناوئة للثنائي، اذ وبحسب معلومات "المركزية" "لم يبتّ بعد مسألة دعمه المرشّح عباس اسماعيل الى حين اتّضاح المشهد التفاوضي.
بعلبك-الهرمل امام ساعات الحسم الانتخابي ترشيحاً وتحالفاً، والمفاوضات بين مكوّناتها الحزبية مستمرة، لاسيما بين الحليفين التقليديين "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل" التي دخلت "ثلاجة" الانتظار ريثما يعود الرئيس سعد الحريري من زيارته المُرتقبة الى السعودية لتحديد "البرّ" الذي سترسو عليه سفينة تحالفهما.






