المركزية – شكل ملف حصرية السلاح واحتكاره من الدولة والامتناع عن استعمال الأرض اللبنانية كمنطلق لاي اعمال عسكرية ضد إسرائيل العناوين الرئيسة لنتائج زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للبنان . باعتبار هذه المواقف من الناحية المبدئية مفصلية وحاسمة لجهة انهاء كل رواسب ما تبقى من اتفاق القاهرة ضمنا او مباشرة لجهة التسليم بأحادية السلاح الشرعي اللبناني وتسليم السلاح الفلسطيني ووقف كل العمليات العسكرية من الجنوب ضد إسرائيل . ومع ذلك اثار هذا الموقف على أهميته تساؤلات مشروعة ومبررة لبنانيا عن الالية التي ستتبع في ترجمته امام واقع الانقسامات الفلسطينية داخل المخيمات التي قد تستجر تباينات عميقة حيال هذا التطور في حال قررت فصائل معارضة للسلطة الفلسطينية وفي مقدمها حماس التمرد على القرار اللبناني – الفلسطيني بعدم تسليم السلاح والمضي في لعب أدوار تعكس ارتباطها بدول وجهات إقليمية لا ترغب في تسهيل استكمال بسط الدولة اللبنانية سلطتها على كامل ارضها . وتسعى الى إبقاء اللجوء الفلسطيني ورقة نفوذ او ابتزاز او مقايضة للأوقات الملائمة . على الرغم من ان هذا المسار اللبناني – الفلسطيني الجديد يشكل التقاء مع المسار العربي والدولي الداعم بقوة والضاغط لتسريع الإجراءات الايلة الى احتكار السلاح . وانهاء كل ما هو غير شرعي خارج قبضة الأجهزة العسكرية الرسمية سواء كان فلسطينيا او لبنانيا .
الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجة العميد المتقاعد ناجي ملاعب يؤكد لـ "المركزية" في السياق ان السلاح الفلسطيني بعد ابطال اتفاق القاهرة لم يشكل عقبة رئيسية امام بسط الدولة سلطتها على الأرض . جل ما في الامر اليوم ان إسرائيل التي تسعى لتوفير الامن والأمان المستدام لمواطنيها من خلال اقامة جدار فاصل مع الأردن ، وانشاء منطقة عازلة في جنوب سوريا ، تريد من لبنان وزيارة عباس له مشروعية لبنانية وفلسطينية تنطوي على نوع من التعهد بعدم استهدافها .بعدما حصلت بالقرار 1701 على التزام لبناني مماثل ابطل مفاعيل ما تبقى من سلاح لدى حزب الله الذي يقاربه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بحكمة وعقلانية ريثما يكون الاميركيون استردوا الى صفوفهم ايران بعد رفع العقوبات عنها والسماح لها بسلوك طريق الحرير .
واستبعد ملاعب عرقلة تسليم السلاح من قبل أي تنظيم او جماعة فلسطينية بعد تخلي طهران عن اذرعها . حماس التي وافقت على الخروج من السلطة في غزة لا اعتقد انها قادرة او تنوي عرقلة العملية بدليل تعاونها المسبق مع السلطة اللبنانية وتسليمها مطلقي الصواريخ على إسرائيل من الجنوب منذ اشهر .
ويختم لافتا الى ان الكفاح المسلح الفلسطيني متعاون الى اقصى الحدود مع الجانب اللبناني والجيش قادر بداية بالتنسيق معه من جمع سلاح المخيمات أينما كان في ظل القناعة السائدة بانتفاء دور السلاح التقليدي بوجود التكنولوجيا الحديثة والقنابل الزلزالية المدمرة .






