3:17 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

بعد تصعيد"القوات" حكوميًا: السيادة أولاً ولكن!

يولا هاشم

المركزية - يفتح انسحاب وزراء "القوات اللبنانية" من جلسة مجلس الوزراء أمس الباب أمام مرحلة جديدة من التجاذب السياسي، في ظل ترقّب طبيعة الخطوات التي قد تلجأ إليها "القوات" في المرحلة المقبلة.

ويتزامن هذا التصعيد مع تزايد الهواجس المرتبطة بالملفات الأمنية، بدءًا من مسيّرة شليفا، مرورًا بمتفجرات ضهر البيدر، وصولًا إلى المتفجرات المكتشفة على الحدود السورية اللبنانية، وما يُطرح من تساؤلات حول مدى ترابط هذه الملفات.

وبين خطورة هذه المعطيات وما يرافقها من مواقف علنية لـ"حزب الله" بشأن صلته بمتفجرات ضهر البيدر، تبرز تساؤلات حول مدى استعداد الدولة للتحرّك وكشف الحقائق وتحديد المسؤوليات، بعيدًا عن التمييع.

فهل يبقى انسحاب "القوات" في إطار الاعتراض والضغط السياسي، أم يتطوّر إلى مواجهة حكومية أوسع؟ وأي مسار ينتظر الحكومة في ظل تداخل الأزمة السياسية مع الهواجس الأمنية؟

عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب فادي كرم يؤكد لـ"المركزية" أن "مسألة الكهرباء والإصلاح لا تقلّ أهمية عن مسألة السيادة، التي تبقى أمّ المعارك. فإذا عالجنا كل القضايا ولم نعالج مسألة السيادة، سنعود ونخسرها جميعها، وتضيع كل هذه الإنجازات. وهذا ما حصل سابقًا، سواء في عهد الرئيس رفيق الحريري أو مع قوى 14 آذار. ومن هذا المنطلق، نعطي الأولوية للموضوع السيادي قبل كل شيء، ونعتبره الضمانة لحماية سائر القطاعات".

ويضيف: "نحاول، من خلال وزرائنا أو نوابنا، القيام بعملنا اليومي المعتاد، لتمكين المواطن من الاستمرار والصمود في أرضه، والحفاظ على قدرته على النضال من أجل سيادة بلده. وهذا يتطلب تأمين متطلباته الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، التي أصبحت فاتورتها مرتفعة جدًا".

ويتابع كرم: "لذلك، نطالب بأن تقوم الحكومة بكل ما يمكن أن يخفّف الضغط عن الشعب اللبناني. ومن هذا المنطلق، جاءت مطالب وزير الطاقة جو صدي، وهي مطالب محقّة وإصلاحية. فهو لا يطالب بالاستدانة، كما كان يحصل سابقًا، بل يطالب بأن تسدّد الدولة مستحقات المؤسسات التابعة لها، وأن تتحمّل كلفة الإعفاءات الممنوحة في الجنوب، مع الإبقاء على تعرفة الكهرباء مرتبطة بسعر النفط العالمي.

وعندما لا يكون هناك تجاوب، وتُلقى المسؤوليات باستمرار من قبل الحكومة ورئيسها على وزير المالية، فهذا يعني أن الدولة العميقة لا تزال تمسك بالقرار السياسي وبإدارة الملفات في لبنان"، مشيرًا إلى أن "القوات" لم تدخل في أي عملية مساومة، ولذلك جاء قرار الاعتكاف والانسحاب من الجلسة الحكومية أمس".

ويضيف: "إذا لم تكن هناك معالجة جدية للملفات، وفي مقدمتها ملف الطاقة، وإذا لم تكن الحكومة مستعدة للدفاع عن سيادتها وعن ناسها وكرامة الشعب اللبناني، ولا سيما في الملفات السيادية، كملف المتفجرات المكتشفة، فهذا يعني أن الرهان عليها خاطئ، لأنها لا تقوم بواجباتها. أما إلى أين ستتجه الأمور، فهذا يرتبط بما سيقوم به رئيس الحكومة والحكومة، وعندها نتخذ القرار المناسب".

وعن المتفجرات المكتشفة مؤخرًا، يؤكد كرم أنها "تستهدف ترهيب الداخل اللبناني وإسكاته، ومحاولة قلب المعادلة السياسية في لبنان"، معتبرًا أن "السلاح غير الشرعي الذي لا يزال قائمًا في لبنان، وعلى الرغم من الضربات المدمّرة التي وجّهتها إليه إسرائيل، ما زال يحتفظ بنفوذه في الداخل، مستفيدًا من الدولة العميقة المتعاونة معه. وهذان الطرفان معًا أدَارا البلاد حتى أوصلاها إلى الإفلاس ودمّرا مؤسساتها، وهما اليوم يدافعان عن نفسيهما".

وعن احتمال تمييع قضية المتفجرات، يجيب: "من الواضح أن القرار السياسي في الدولة يقضي بعدم الاصطدام بالدويلة، أي بالسلاح غير الشرعي. ولذلك، جاء خطاب النائب حسن فضل الله أمس مرتفع السقف، وكأنه يقول للمسؤولين في الدولة: لا تحاولوا الاقتراب منا أو عرقلة عملنا، فنحن لا نزال أقوى منكم.

أما السلطة الجديدة، المتمثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ومجلس الوزراء، فقد جاءت على أساس وضع حدّ لهذا الواقع والقيام بدور إنقاذي، في مواجهة الدولة العميقة واللادولة واللاقانون والدويلة. لذلك، على الحكومة والدولة اللبنانية أن تتخذا القرار السياسي الحاسم لوضع حدّ لهذا الواقع وإنهائه".
 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o