Mar 14, 2026 10:55 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

بري يلتصق مجددا بالحزب: شريك بالنكبة وإحباط مبادرة عون

لارا يزبك

المركزية- بتشجيع من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وفي مسعى متقدم لمحاولة وقف الحرب بين إسرائيل وحزب الله والتي تمزق لبنان ويدفع ثمنها كل اللبنانيين، يعمل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على تشكيل وفد يشارك في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، على ان تستضيفها قبرص على الارجح.

وبحسب المعلومات، يبدو ان الوفد سيضم الأسماء الآتية: السفير السابق سيمون كرم (ماروني)، وأمين عام وزارة الخارجية عبد الستار عيسى أو السفيرة في مكتب رئيس الحكومة فرح الخطيب (سنَة)، وسفير لبنان السابق في روسيا شوقي بو نصار (درزي)، بعدما رفض حليم أبو فخر الدين التكليف، وبول سالم (روم أرثوذكس)، والسفير السابق في لندن رامي مرتضى (شيعي)، ويبقى اسم مسيحي آخر قيد التداول بين عون ورئيس الحكومة نواف سلام. 
غير ان مصادر سياسية مطّلعة تقول لـ"المركزية"، ان رئيس مجلس النواب نبيه بري غير راض ليس عن تسمية مرتضى، بل عن فكرة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل راهنا، ككل، وهو لا يزال متمسكا بالعودة الى الميكانيزم وباحياء اتفاق ٢٧ تشرين. وقد ابلغ الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس امس موقفه بوجوب الزام اسرائيل وقف عدوانها وتطبيق إتفاق تشرين الثاني 2024.

الرئيسان عون وسلام في مكان إذا، وبري في مكان آخر، وتحديدا في خندق حزب الله.

فالأخير يرفض اي تفاوض ويعتبره استسلاما ورضوخا للوصاية الأميركية، وقد وضع الحزب عبر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد شروطه الخاصة لوقف النار، وتبدأ بوقف النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان وتحرير الاسرى - اي بالتزام إسرائيل ما ورد في اتفاق ٢٧ تشرين- وضمان عودة الاهالي الى قراهم واعادة الاعمار ومن بعدها يتم البحث في استراتيجية دفاعية...

لكنّ الكل بات يعلم ان هذا الاتفاق (الذي لم يطبقه لبنان اصلا طوال اكثر من عام) لم يعد مطروحا اليوم وقد سقط منذ دخول الحزب في حرب مساندة ايران. حتى ان المفاوضات المباشرة قد لا تفيد، بدليل اعلان الرئيس عون أمس، عدم تلقيه اي جواب على طرحه التفاوضي حتى اللحظة.. فهل

فعلا يظن الحزب ان ما يتكلم عنه، قد ينفع؟

لكن ما يثير الاستغراب، تتابع المصادر، هو التصاق بري بالحزب وكأنه لم ير حجم الدمار الذي تسببت به خيارات حزب الله. على اي حال، الرجل لم يطلق حتى الساعة، اي كلمة حول ما فعله الحزب فجر ٢ اذار، وقد صمت عنه. البعض ظن ان هذا الصمت دليل عدم رضى، قبل ان يقطع بري الشك باليقين ويقف من جديد الى جانب الحزب، مسايرا اياه وداعما طروحاته.

ما يفعله بري سيضعف موقف الدولة خلال التفاوض، اذا حصل، وسيشجع إسرائيل اكثر على رفضه. عليه، يمكن القول ان بري شريك لحزب الله في ما يصيب لبنان عموما وشيعته ضمنا، تختم المصادر. 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o