Dec 5, 2017 12:24 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

برضًى أميركي - روسي..اسرائيل ماضية في التصدي لتمدد ايران في سوريا

المركزية- للمرة الثانية خلال 72 ساعة، نفذت القوات الاسرائيلية غارات على نقاط في الداخل السوري. فليل الاثنين، استهدفت طائراتها الحربية، مستودعات أسلحة تابعة لقوات النظام السوري وحلفائه، واقعة في منطقة جمرايا في ريف دمشق جنوبي سوريا.

وفي وقت أفادت قناة "روسيا اليوم" أن انفجارات ضخمة هزت جمرايا بعد قصف إسرائيلي عنيف، موضحة ان تلك المنطقة تابعة للبحوث العلمية، وتعرضت للقصف أكثر من مرة، أكد الاعلام السوري الرسمي أن "الدفاعات الجوية السورية تصدّت للعدوان الإسرائيلي بالصواريخ على أحد مواقعنا قرب دمشق، وأسقطت ثلاثة أهداف منها".

وتعقيبا، تقول مصادر دبلوماسية متابعة للتطورات السورية لـ"المركزية" إن حجم اصرار تل أبيب على التصدي لأي وجود إيراني في جوارها، يتظهّر بوضوح أكبر يوما بعد يوم، فوتيرة الغارات الاسرائيلية في سوريا باتت مكثّفة أكثر، وتدل الى ان "الكيان العبري" سيتحرّك كلّما رأى ضرورةً لذلك. واذا كان حتى الساعة يكتفي بتنفيذ غارات جوية في الداخل السوري، ضد نقاط يعتبر انها تساعد في التمدد الايراني على حدوده الشمالية، فإنه على ما يبدو، وانطلاقا من مواقف مسؤوليه، لن يتردد في توسيع تحركاته ربما برا اذا لمس ان ثمة حاجة لذلك، الا ان هذا الاحتمال يبقى حتى الساعة مستبعدا، بحسب المصادر، لأكثر من اعتبار.

المصادر تشير الى ان ما يجب التوقف عنده في هذا الموضوع، هو أن تحرّكات تل أبيب لمنع تثبيت ايران رجليها في جنوب سوريا ولبنان، تحظى بدعم تام من حليفتها الاولى في العالم، الولايات المتحدة الاميركية، التي يضع رئيسها دونالد ترامب تقليمَ أظافر ايران في المنطقة، على رأس أولوياته الخارجية. إلا ان موقف اسرائيل يتمتّع أيضا بضوء أخضر روسي على ما يبدو، فمضادات الروس في سوريا لم تُقدم يوما على الرد على الغارات الاسرائيلية، في حين تضطلع موسكو، بحسب المصادر، بمفاوضات شاقة مع ايران، شريكتها في منصّة "أستانة"، لاقناعها بضرورة لعب دور مسهّل للحل السوري، عبر وقف التصعيد الميداني من جهة، والتخلي عن مشاريعها لانشاء قواعد ثابتة لها في سوريا خصوصا في المناطق الجنوبية القريبة من الحدود السورية – الاسرائيلية، من جهة ثانية. وقد كانت النقطتان مدار بحث بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والايراني حسن روحاني في طهران وبعدها في سوتشي خلال القمة الثلاثية التي جمعت الى الرجلين، الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، علما ان بوتين وترامب وخلال لقائهما الاخير في فيتنام، اتفقا على ضرورة العودة الى أسس منطقة خفض التوتر في الجنوب والتي نصّت على ضرورة ابعاد ايران وحلفائها عن الحدود مع اسرائيل لأكثر من 50 كيلومترا.

وفي انتظار ما ستؤول اليه جهود موسكو تجاه طهران، تتحدث المصادر عن عزم دولي صاعد، عصبه اميركي – فرنسي – خليجي، هدفه تفكيك التنظيمات المسلّحة المنتشرة في الشرق الاوسط، كحزب الله والحوثيين والحشد الشعبي، وتحويلها أحزابا سياسية "عادية"، وقد باتت هذه العواصم على قناعة تامة، بأن تحقيق هذا الامر ضروري لاستقرار المنطقة بعد الانتهاء من "داعش".

وليس بعيدا، وفي عودة الى الملف السوري، استؤنفت اليوم الجولة الثامنة من محادثات السلام السورية في جنيف باشراف الامم المتحدة، بعد "استراحة" لثلاثة أيام. الا ان مصيرها "ضبابي"، ذلك ان الوفد النظامي الذي غادر المفاوضات الجمعة، لا يزال يدرس "جدوى" عودته الى جنيف، على ما قال مصدر سوري، بفعل تمسك المعارضة بمطلب تنحي الرئيس السوري بشار الأسد. 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o