Nov 26, 2018 2:38 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

عون يسـتغرب التجاهل الدولي لعودة النازحين السوريين
براك يؤكد دعم بلجيـكا قضايا لبنان في المحافل الدوليـة
ويوقّع وبري اتفاق تعاون بين البرلمانين البلجيكي واللبناني

المركزية- اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون "ان الحل الامثل لازمة النازحين السوريين هو في عودتهم الى المناطق الامنة في بلادهم، "لان ربط هذه العودة بالتوصل الى حل سياسي للازمة السورية يترك مجالا للشكوك في ما خص بقاءهم في الدول الموجودين فيها لاسيما وان تجربة الشعب الفلسطيني لا تزال ماثلة امامنا، ومرت 70 سنة وحل القضية الفلسطينية لم يتحقق بعد".

وابلغ الرئيس عون رئيس مجلس النواب البلجيكي سيغريد براك الذي استقبله مع الوفد النيابي المرافق في حضور النائب ياسين جابر وسفير بلجيكا في لبنان هوبرت كوريمان، "ان لبنان طالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية التابعة للامم المتحدة بان يصار الى تقديم المساعدات الى النازحين السوريين بعد عودتهم، لانهم بذلك يساهمون في اعادة اعمار بلدهم وبناء منازلهم. كذلك طالب لبنان بزيادة المساعدات التي تقدم اليه للمساهمة في اعادة اعماره وتعزيز اقتصاده وتطوير البنى التحتية فيه".

واكد عون ردا على اسئلة الوفد النيابي البلجيكي ان لبنان استعاد استقراره منذ عامين وترسخ امنه بعد دحر الجيش اللبناني والقوى الامنية المجموعات الارهابية في جرود البقاع والقضاء على الخلايا الارهابية النائمة، لكنه واجه ازمة اقتصادية نتيجة تراكمات السنوات الماضية والازمة العالمية، اضافة الى اقفال الحدود بعد الحرب السورية، فضلا عن المعاناة المستمرة بسبب تزايد عدد النازحين السوريين الذين اضيفوا الى اللاجئين الفلسطينيين فاصبح العدد الاجمالي نحو مليوني نازح ولاجئ، اي نصف تعداد سكان لبنان.

واستغرب رئيس الجمهورية، المواقف الدولية التي تتجاهل ضرورة عودة النازحين السوريين، لافتا الى ان ما يطلبه لبنان في هذا المجال هو فصل الحل السياسي للازمة السورية عن قضية النازحين الذين في مقدورهم العودة الى المناطق الآمنة في بلادهم خصوصا بعد تحقيق مصالحات شملت ايضا الذين قاتلوا النظام. وقال ان الدستور اللبناني ينص على منع توطين الفلسطينيين في لبنان، مدينا ما يتعرض له الفلسطينيون من اعتداءات اسرائيلية مستمرة، اضافة الى استهداف مدينة القدس، مؤكدا ان السياسة التي تعتمدها اسرائيل لا تحقق سلاماً بل تبقي الحروب مستمرة باشكال مختلفة.

واكد ردا على سؤال ان الحكومة المقبلة ستعطي للاصلاحات اولوية لتواكب نتائج مؤتمر "سيدر"، اضافة الى تطبيق "الخطة الاقتصادية الوطنية" التي انجزت وتنتظر ان تقرها الحكومة الجديدة لتوضع موضع التنفيذ.

بدوره عبّر رئيس مجلس النواب البلجيكي عن سعادته لوجوده في لبنان مع الوفد المرافق، مركزا على اهمية لبنان بالنسبة الى الدول الاوروبية عموما وبلجيكا خصوصا التي ترغب في تعزيز علاقاتها مع لبنان. واشار الى ان بلاده ستصبح عضوا في مجلس الامن ابتداء من كانون الثاني المقبل حيث يمكن ان تساهم في دعم قضايا لبنان في المحافل الدولية.

إتفاق تعاون برلماني: كذلك زار الرئيس البلجيكي مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى نظيره اللبناني نبيه بري الذي استقبله عند مدخل مقر الرئاسة حيث ادت له ثلة من شرطة المجلس التحية. ثم عقدا اجتماعاً في حضور الوفد البرلماني البلجيكي المرافق والنائب ياسين جابر، ووقعا بعده إتفاق تعاون بين البلدين يمدد بروتوكول الشراكة بين مجلسي النواب اللبناني والبلجيكي لثلاث سنوات اي للعام 2021.

وينص البروتوكول على التعاون البرلماني في مجال تطوير تبادل الخبرات والمعلومات حول المواضيع ذات الإهتمام المشترك بما في ذلك في مجالي التشريع والرقابة. وكذلك في مجال تبادل الزيارات على مستوى الوفود البرلمانية والموظفين في المجلسين.

بعد ذلك عقد الرئيسان مؤتمراً صحافياً مشتركاً استهله الرئيس بري مرحباً بالضيف وقال: إنها مناسبة سعيدة للمجلس النيابي ولي شخصياً بإستقبال الصديق رئيس مجلس النواب البلجيكي. وكانت مناسبة اكدنا فيها ضرورة تدعيم التعاون الإقتصادي بين لبنان وبلجيكا، سيما ان هناك علاقات إقتصادية لا بأس بها ولكن من المفروض ان تكون معززة اكثر خصوصاً بعد تأليف الحكومة إن شاء الله. ووقعنا اتفاقاً بين البرلمانيين، هذا الإتفاق هو موجود منذ زمن ليس بقصير ولكن مددناه الى العام 2021 اي ثلاث سنوات. اريد ان أضيء على اهمية هذا الزائر الكريم ولأهمية بلده، توجهت بالشكر لما قدمته بلجيكا للبنان أكان بمشاركتها ولو بشخص وبعدة اشخاص مرات في "اليونيفل". كما قدمت له التهاني باعتبار ان بلجيكا ستصبح عضواً في مجلس الأمن الدولي ابتداءً من العام المقبل، ولبنان كان أيّد هذا الامر. كذلك شكرته للموقف الذي دعمه هو شخصياً في ما يتعلق بموضوع الاخوة الفلسطينيين وموضوع الاونروا ودعمه للحل العادل للقضية الفلسطينية الى آخر ما هناك. كانت محادثات مباشرة وصريحة جداّ، وكانت غاية في الاهمية ايضاً في ما يتعلق بموضوع النزوح السوري، وسيزور دولته احد المخيمات غداً.

* هل تطرقتم الى مسار تشكيل الحكومة؟

ـ طبعاً تطرقنا الى كل المجالات على الرغم من ان بلجيكا التي طاولتها دائماً قضية الحكومة وكانت سباقة في هذا المضمار لكن الوضع مختلف عن لبنان، فاللامركزية القائمة في بلجيكا لا تجعل الشعب يتحمل ما يتحمله اللبنانيون. لذلك اردد مع رئيس الجمهورية الكلمة التي قالها انه لم يعد هناك من مجال للترف على الإطلاق. علينا ان نكون امام حكومة ليس اليوم انما البارحة.

*هل الطرق مقفلة؟

ـ ليس لدينا إلاّ ان نتفاءل بالخير، وكما قلت سابقاً علينا بالدعاء.

بدوره، شكر براك الرئيس بري على الإستقبال وقال: انا سعيد للغاية للقائي رئيس مجلس النواب اللبناني، وكنا التقينا منذ ثلاث سنوات. ولا أزال اتذكر المحادثات المفيدة التي اجريناها حيث كانت مفيدة للغاية حول مستقبل لبنان وبلجيكا والإتحاد الاوروبي. كان هناك تبادل وجهات نظر مفيدة حول المستقبل لأننا نحن في بلجيكا ندرك حجم التعقيدات الكثيرة في إيجاد حلول سليمة وبعيدة عن إراقة الدماء وهذا هو الامر الاكثر اهمية بالنسبة الينا، وبالطبع فإن تقويم الاوضاع في كل بلد يعتمد على الاحداث والتطورات داخل وخارج كل بلد. كان من دواعي سروري التحدث مع الرئيس بري لأنه علينا ان نعرف ان المشكلة المركبة مررنا بها في تأليف حكومتنا وإستغرقت سنة ونصف السنة. ونحن ندرك ايضاً ان الرئيس بري قادر على حل كل المشكلات مهما بلغت تعقيداتها متفائلة وإيجاد حلول جيدة لإعادة تطوير بلدكم ولكن بطريقة بعيداً معن العنف وبشكل إيجابي وسياسي لجميع اللبنانيين.

اضاف: اود ان اقول انني مسرور جداً لتوقيعي مع الرئيس بري منذ دقائق اتفاقاً للتعاون بين البرلمانين البلجيكي واللبناني، واريد ان اشير الى ان بعض الإتفاقات التي توقع لا تطبق جيداً لكن هذا الإتفاق طبق منذ اللحظة الاولى لتوقيعه ونتطلع الان ان يستمر، ونحن مرتاحون لمساره ولإستمراره في السنوات الثلاث المقبلة.

في كليمنصو: وفي السابعة والربع مساء يزور رئيس مجلس النواب البلجيكي كليمنصو، حيث سيلتقي رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o