11:36 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

بدلات الإيواء "رشوة" للإمساك مجددا بالبيئة وتنفيس غضبها

لارا يزبك

 

المركزية- أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، أنَّ "هدف برنامج الإيواء الذي أطلقه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، هو للتخفيف قدر الامكان من أزمة النزوح، وهو قرار سينفذ، وهذا وعد والتزام سبق وبدأه السيد حسن نصر الله، وطبَّق تفاصيله السيد هاشم صفي الدين، والآن سنستكمله إن شاء الله مهما كانت التحديات والصعوبات وأيًا يكن الحصار، ولكن هذا لا يعفي الحكومة من مسؤولياتها، فهي المعنيَّة بالعمل على التعويض عن المتضرِّرين، وإعادة الاعمار، ونحن سنواصل بذل الجهد مع الحكومة ورئيسها للقيام بواجبهم بمعزل عن الخلاف السياسي، لأنَّ هذا الملف يجب أن يخرج من أي اعتبارات سياسية، ولكن منذ هذا الإعلان استنفرت الإدارة الأميركية عبر بيان لخارجيتها وتصريحات لمسؤوليها، ولكن نحن لسنا معنيين باستنفارهم وبمواقفهم وبما يقولونه، فنحن لدينا هدف لا يقل أهمية بالنسبة إلينا عن هدف تحرير الجنوب بالوسيلة المناسبة التي تحفظ السيادة وتصون تضحيات الشهداء، هو الوقوف إلى جانب الناس، والسعي في سبيل التخفيف عنهم وعن آلامهم، وأي شيء يقدم لهم، لا يساوي نقطة دم من دماء الشهداء، ولا الصبر على الألم والتهجير والنزوح وفقدان الممتلكات"... في الموازاة، أكد أن "قضيتنا اليوم هي تحرير الجنوب، وطرد الاحتلال منه، وعودة أهلنا إلى قراهم وإعادة إعمار هذه القرى، وأن نعيش في الجنوب بأمن واستقرار، ونحن نفعل اليوم كل شيء على كل الصعد والمستويات من أجل هذه القضية، وعليه، فإذا كان هناك إمكانية لتحرير أرضنا بالسياسة، فنحن لا نعارض الموضوع السياسي، أي أنه إذا استطاعت الدبلوماسية أن تأتي لنا بالتحرير، فنحن لا نمانع، ولكن ليس بدبلوماسية هذه السلطة أي بالتنازل والاستسلام والخضوع..

يدل فحوى كلام فضل الله، وجمعُه بين المساعدات التي ستُوَزع من جهة، وموضوع تحرير الأرض من جهة ثانية، على هدف حزب الله من فتح ملف التعويضات على النازحين، في هذا التوقيت بالذات.

فوفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية"، لاحظ الحزب ان انكفاءه عن الميدان وانتقاله الى موقع المتفرّج بصمت على الإسرائيلي، يحتل ويحرق ويجرف الارض والارزاق جنوبا، على وقع إقرار امينه العام بأن لا تكافؤ فرص مع الآلة العسكرية الإسرائيلية، خلق بلبلة وتململا في شارعه وجملة تساؤلات عما فعله الحزب في حربي الاسناد اذا. فالنتيجة التي تراها البيئة وتعيشها، هي انها باتت مشردة نازحة فقدت شققها وبساتينها وارضها وأرزاقها، وتغرق، ككل اللبنانيين، في حالة فقر مدقع وسط غليان فاحش ألهب الأسعار بينما مداخيلهم، او ما تبقى منها، بقيت على حالها.

عليه، ولتفادي انفجار الغضب الشعبي بوجهه، قرر الحزب اليوم ان يعلن عن تعويضات سيوزعها على النازحين، آملا ان تمتص المبالغ الموعودة، نقمة البيئة، فتعود وتلتف حول الحزب وتسكت عن خطيئته المزدوجة بإسناد غزة اولا وايران ثانيا.

وفي المقابل، يحرص الحزب على التذكير بأنه يعمل على تحرير الارض وسيحررها عبر "المقاومة"، في الوقت المناسب. لكنه يعلم جيدا ان هذا الخطاب ما عاد "بييعا"، لذا قرر ان يقرنه اليوم بالاموال، لانها في رأيه، أنجع وسيلة، لإعادة الإمساك بالبيئة...

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o