المركزية – تتزايد الخشية من حصول فراغ امني في الجنوب في حال عدم التوصل الى آلية تنسيق بديلة لقوات "اليونيفيل" العاملة في لبنان . القوات الدولية تتألف من 46 دولة وتنتشر عبر اكثر من 7 الاف جندي لحفظ السلام وهو عدد كبير قد يترك شغوره تداعيات سلبية .من ضمن الاقتراحات البديلة اطلق الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني مبادرة لتشكيل تحالف لدعم لبنان بعد انتهاء مهام القوات الحالية في كانون الأول وان تكون متعدد الجنسيات .علما ان هذا الاقتراح لن يتم التوافق عليه بعد او الإعلان عن تفاصيله رغم مضي اشهر على طرحه .
توازياً، برز اقتراح للخارجية اللبنانية يقوم على انشاء بعثة أوروبية مدنية وعسكرية مدتها ثلاث سنوات تهدف الى المساهمة في التنفيذ الكامل للقرار 1701 ومساعدة الحكومة على تعزيز مؤسسات الدولة وسلطتها وتوطيد احتكارها للسلاح من خلال دعم القوات العسكرية اللبنانية لفرض سيطرتها على كامل الأراضي والحدود اللبنانية .
جدير ان الفترة ما بين شهري تشرين الأول الجاري والثاني المقبل سوف تكون حاسمة لاتخاذ قرار دولي بشأن الترتيبات الأمنية العائدة للجنوب خلال مرحلة ما بعد انسحاب "اليونيفيل" . وعلم في هذا السياق ان البحث خلص الى خيارات ثلاثة ابرزها وضع الترتيبات الجديدة تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وهو الخيار الذي يبدو الأكثر ترجيحا الى الان، كونه يمنح أي قوة دولية مرتقبة صلاحيات تنفيذية أوسع من تلك الممنوحة لـ "اليونيفيل".
النائب التغييري ملحم خلف يستبعد عبر "المركزية" ذهاب مجلس الامن الى هذا الخيار الذي من شأنه ان يضفي على القوة المفترض ان تحل مكان القوة الدولية (اليونيفيل) الطابع العسكري القتالي لا السلمي . إضافة، ان لبنان كما إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة لن يقبل بمثل هذا الطرح . فرنسا طرحت تشكيل قوة أوروبية رفضتها تل ابيب وواشنطن . جرى حديث عن تطعيمها بقوات اسيوية وعربية لتحويلها الى متعددة الجنسيات لكن لم يصر الى تبنيه من احد . لبنان من جهته متمسك بانتشار أي قوة شريطة ان تحظى بالرعاية الاممية توفر المظلة الدولية للجنوب وأهله . قوات "اليونيفيل" دفعت 339 قتيلا من جنودها ولم تنسحب من الجنوب، في حين ان القوة المتعددة الجنسيات في العام 1982 حينما تعرض عناصرها للاستهداف قامت الدول المشاركة فيها بعملية ضغط دولية أدت الى انسحابها بالكامل .
ويختم لافتا الى ان حراك النواب الـ 86 على المستويين المحلي والخارجي وسيلة وعبارة عن عملية ضغط دعما لخيارات رئيس الجمهورية والحكومة في التجديد لليونيفيل او إيجاد قوة بديلة تحت علم الأمم المتحدة توفر الامان والاطمئنان لابناء الجنوب.






