أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على إجراء محادثات جديدة مع إيران، لكنه أكد مجدداً أن وقف إطلاق النار الذي كان ساريا منذ نيسان انتهى.
وفيما تمسّكت إيران على لسان كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف بعدم «الاستسلام» في هذه المواجهة، دعاها شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان التي قادت الوساطة بين الطرفين، للحفاظ على مكتسبات سلام «تحققت بصعوبة» بين الحرب والتفاوض على مدى أسابيع.
في غضون ذلك، وصل وفد قطري الى إيران في مسعى لإبقاء الجهود الدبلوماسية قائمة بعد الهجمات الأخيرة في مضيق هرمز والضربات المتبادلة بين طهران وواشنطن.
ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن المتحدث باسم الخارجية أن «إيران لم تطلب مفاوضات مع أميركا لكنها قبلت زيارة وفد من قطر».
وأضاف المتحدث أن «طهران عازمة على ضمان سلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز وتواصل تعاونها مع سلطنة عمان». وأكد أن «أي انتهاك من جانب أميركا لالتزاماتها سيُقابل بإجراءات مماثلة».
وفي سياق الحراك الدبلوماسي، أوردت وكالة «إرنا» الإيرانية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيتوجه إلى سلطنة عُمان اليوم على رأس وفد دبلوماسي لإجراء محادثات حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، ولا سيما الوضع في مضيق هرمز.
على صعيد آخر، واصلت واشنطن التضييق على النظام الإيراني، وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الإدارة أصدرت عقوبات جديدة مرتبطة بإيران عقب استئناف إيران هجماتها على الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وأضافت أن العقوبات استهدفت علي أنصاري، وهو مصرفي ورجل أعمال إيراني، كانت بريطانيا فرضت عليه عقوبات في السابق لدوره في الدعم المالي لأنشطة «الحرس الثوري»، إلى جانب أفراد وكيانات أخرى.
لبنانياً، يقترب الوضع من تحديد مسار خياره التفاوضي في الأيام القليلة المقبلة في ظل تطورات ميدانية وديبلوماسية وسياسية لا تساعد كثيرا على اتضاح صورة المرحلة الاتية نظرا إلى التعقيدات التي تحوط بمحطات الاستحقاقات المتعاقبة المتصلة بلبنان . ولكن الغموض الذي يكتنف ما ستنقضي اليه المحطات المقبلة ، ولا سيما منها الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في روما في ١٥ و١٦ تموز الحالي وزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لواشنطن في ٢١ تموز ، لا تحجب اشتداد الاجتذاب السياسي الداخلي في لبنان حول الخيار الذي اتخذته السلطة الرسمية بالتمسك بالخيار التفاوضي وتنفيذ الاتفاق الإطاري المنبثق منه حتى الآن.
وستسبق زيارة الرئيس عون الى الولايات المتحدة كما هو متوقع انطلاقة متوقعة للخطوة الميدانية الأولى في اطار الاتفاق الإطاري عبر تنفيذ إخلاء منطقتين تجريبيتين عسكريا تمهيدا لانتشار الجيش وحده فيهما .
ومن المقرر ان يبحث وفد عسكري أميركي مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل في الخطوات التنفيذية المتعلقة بتطبيق الإجراءات العسكرية في المناطق التجريبية في الجنوب .وفيما افادت "هآرتس" الإسرائيلية بأن الجيش اللبناني سينتشر خلال أيام في منطقة تجريبية بالجنوب، قال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة انتقلت إلى مرحلة تنفيذ الإطار العام المنظم للتفاهمات بين لبنان وإسرائيل.
وأوضح المسؤول أن اجتماعات روما المرتقبة ستكون مغلقة، و"ستمثل بداية الانتقال من التفاهمات السياسية إلى التنفيذ الميداني".
وأضاف أن "اجتماعات روما ستتيح للحكومتين إحالة الملفات إلى الفرق الفنية، التي ستتولى معالجة جميع القضايا الواردة في الإطار العام، تمهيدا لتنفيذ بنوده على الأرض".واوضح أن أول "منطقة تجريبية" سيبدأ تنفيذها خلال أيام، حيث ينسحب منها الجيش الإسرائيلي ويحل محله الجيش اللبناني، بينما تتواصل حاليا أعمال التخطيط وتحديد مناطق تجريبية إضافية.
وأشار إلى أن القيادة الوسطى الأميركية تنسق مع كل من لبنان وإسرائيل، لدفع خطوات تنفيذ الاتفاق قدما.
وفي اطار التحركات الديبلوماسية البارزة، بدأ رئيس الحكومة نواف سلام زيارة لتركيا وينتظر ان يكون لقاءه مع رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان إلى عشاء خاص قد تناول كل جوانب الملف اللبناني وتعقيداته، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به تركيا في المنطقة.
"ليبانون 24"






