Dec 11, 2024 1:32 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

باسيل يغري الخارج والثنائي: هل تنجح خطته الرئاسية؟

لارا يزبك

المركزية- اعتبر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أنه يتعين على "حزب الله" التركيز على قضايا لبنان الداخلية وليس على المنطقة الأوسع. وقال لرويترز في مقابلة من باريس "لا نريد اختفاءهم، نريدهم أن يكونوا شركاء في الوطن اللبناني، متساوين معنا في الالتزام بالقواعد والحفاظ على سيادة لبنان، نحن نتفق معهم في الدفاع عن لبنان ودعم القضية الفلسطينية، لكن سياسيا ودبلوماسيا وليس عسكريا". وشدد باسيل على أن "حزب الله" يجب أن ينأى بنفسه عن "محور المقاومة" المتحالف مع إيران.

من جهة ثانية، أكد باسيل أنه يعارض ترشيح قائد الجيش العماد جوزيف عون للرئاسة. وقال إن اختيار عون سيكون مخالفا للدستور وإنه لا يحظي بإجماع بين كل الأحزاب اللبنانية. وأضاف باسيل: نحن ضده لأننا لا نراه مناسبا للرئاسة… نحن بحاجة إلى مرشحين قادرين على لم شمل اللبنانيين، ورفض تحديد أحد بالاسم.

باسيل وصل الى العاصمة الفرنسية منذ ايام حيث اجتمع مع مسؤولين فرنسيين. وبحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة لـ"المركزية"، فإن الملف الرئاسي هو الطبق الرئيس في كل لقاءاته. وبينما لم يُعرف بعد ما إذا كان اجتمع بمسعد بولس، المبعوث الإقليمي لدونالد ترامب الذي رافق الرئيس الأميركي المنتخب إلى فرنسا في نهاية الأسبوع الماضي، تؤكد المصادر ان همّ باسيل الاول اليوم، هو قطع الطريق على كل من العماد عون ورئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية.

بالنسبة الى الاخير، التطورات المتسارعة في سوريا قد تكون قضت على حظوظه الرئاسية، وبالتالي تركيز باسيل هو على حرق ورقة العماد عون. بحسب المصادر، سياسته لتطويق وصوله الى بعبدا، تقوم أولا على طرح اسماء مرشحين آخرين في العواصم الكبرى، على ان تكون أسماء "تعجب" هذه العواصم، و"مُغرية" لها، اذا جاز التعبير، قادرة على تأمين مصالح اقتصادية وسياسية لهذه الدول، وعلى رأسها فرنسا، في لبنان.

والى طرح هذه الاسماء في الخارج، يتواصل باسيل مع الثنائي الشيعي، وتحديدا مع الرئيس نبيه بري من اجل محاولة ابرام اتفاق معه على اسم مرشح على قاعدة أن "تعالوا نتفق وننتخب مَن نريد ومَن يناسب المحور، وإلا كان البديل أن أتفق مع المعارضة، وهنا سيكون الشخص، بطبيعة الحال، أبعد مِن الحزب وامل، مِن مرشحٍ نختاره معا".

هل سينجح باسيل في لعبته؟ ربما، تقول المصادر، بما ان حزب الله الذي خسر الكثير محليا واقليميا، يحتاج اليوم الى أكبر دعم سياسي داخلي له، ولا يناسبه تلقّي نكسة جديدة من خلال انتخاب رئيس جمهورية، بعيدٍ سياسيا مِن خياراته. الأوراق خُلطت جديا على الطاولة الرئاسية بعد اتفاق وقف النار جنوبا وسقوط بشار الاسد في سوريا، وقد تدفع الحزبَ من جديد الى حضن باسيل والى غض النظر عن كل الانتقادات التي وجهها اليه في الفترة السابقة، فيرصّان الصف رئاسيا.. لكن حتى هذا السيناريو، مِن المستبعد جدا في ظل التبدلات الاقليمية والدولية، ان يُنتج رئيسا من 8 آذار، تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o