Jul 16, 2025 5:18 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

بارودي: يسجَّل للرئيس عون إنجاز ملف الترسيم البحري بين لبنان وقبرص

ميريام بلعة

المركزية- بدعوة من الدولة اللبنانية، يستعدّ وفد تقني قبرصي لزيارة بيروت هذا الأسبوع، والهدف... استكمال المفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، فيما الاتفاقية الموقّعة بين لبنان وقبرص عام 2007 لا تزال معلّقة، والخط الذي تضمّنته لم يعد قائماً!

وتأتي الزيارة عقب زيارة رسمية قام بها رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى نيقوسيا مطلع الشهر الجاري، التقى خلالها نظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس، وأعلن عن تحقيق تقدّم كبير في الجانب التقني من الملف، مؤكّدًا أن الوفدين بصدد تحويل النتائج التقنية إلى صيغة سياسية قابلة للتنفيذ، على غرار اتفاق ترسيم الحدود مع إسرائيل الذي أُبرم في تشرين الأول عام 2022 بوساطة أميركية.

هل يسلك الترسيم مع قبرص الممرّ السريع فيما يُفترَض أن تكون أسهل من عملية الترسيم التي جرت بين لبنان وإسرائيل على الحدود الجنوبية؟

الخبير الدولي في شؤون الطاقة وعضو في "معهد شبكة القيادة عبر الأطلسي" في واشنطن رودي بارودي يقول لـ"المركزية": في ظل هذا العهد الجديد بقيادة الرئيس العماد جوزاف عون، ستكون عملية الترسيم البحري بين لبنان وقبرص أكبر إنجاز اقتصادي طاقوي جيوسياسي للبنان وأهمّه على الإطلاق، مع احتمال كبير جداً أن يكون هناك حقل غاز مشترك للبلدين... من هنا، يُسجَّل للرئيس جوزاف عون هذا الإنجاز، فهو قام في مدة شهر ونصف الشهر ما كان عالقاً على مدى 15 عاماً.

في المقابل، وفق بارودي، "على الحكومة إطلاق الإصلاحات ولا سيما تعيين "الهيئة الناظمة لقطاع الطاقة" التي ستفاوض وسيكون لها الدور المساعد في هذا الملف، وإعادة تفعيل "هيئة إدارة قطاع البترول" LPA أو تعيين أعضاء جدد لها لأن مهامها انتهت منذ 4 سنوات".  

وليس بعيداً، يكشف بارودي في السياق أن الخط البحري الفاصل بين لبنان وقبرص يبلغ 95 ميلاً "وهي مساحة جاهزة للترسيم من دون أي تعقيدات"، ويقول: عندما نجهّز هذه المساحة، تتحدّد تلقائياً نقطة التقاطع الثلاثية بين قبرص وسوريا ولبنان وفق الأصول وبحسب قانون البحار الصادر عن الأمم المتحدة.

ويشير إلى أن "لبنان يقتطع من المياه القبرصيّة نحو 4500 م2 كخط حدودي، إلى جانب 233 م2 إضافياً من الجهة الشمالية، ما يوجِب على لبنان تصحيح الترسيم وإعادة هذه المساحة البحرية إلى قبرص"، موضحاً أن "البلوكات اللبنانية تتداخل مع المياه القبرصية فيما تتداخل بلوكاتها بعض الشيء مع المياه اللبنانية".

وإذ يؤكد أنه "في حال حظي لبنان بوجود بلوكات غاز ونفط، يصبح على بُعد 70 كلم من أكبر سوق للطاقة في العالم وهي أوروبا"، يسلّط بارودي الضوء على خرائط (النموذج مبيَّن أعلاه) تُظهر تخطيطاً بين لبنان وقبرص عالي الدقة بالأقمار الصناعية (AIRBUS DEFENSE)، يقترح بالأحمر الخط البحري الحدوديّ بين البلدين (NEUTRAL AND EQUIDISTANCE)، ويقول: من شأن إنجاز الترسيم أن يلحظ نقطتَي التقاطع: الأولى جنوباً بين لبنان وقبرص وإسرائيل، والثانية شمالاً بين لبنان وقبرص وسوريا... فالنقطة 23 أصبحت اليوم منطقة محدّدة مثبتة بحسب اتفاق الموفد الأميركي السابق آموس هوكستين، فيما يَبعُد لبنان عن النقطة الثلاثية أقل من كيلومتر أي تقريباً 976 متراً.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o