المركزية- أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف، الأحد، أن العودة إلى شروط المفاوضات السابقة وفتح مضيق هرمز مرهون بتلبية شروط إيران، موضحاً أنه ما لم يتم الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني وتنفيذ الولايات المتحدة التزاماتها، فإن المضيق لن يُفتح. وقال قاليباف، خلال كلمته في الجلسة العلنية لمجلس الشورى الإسلامي، إن "أسبوع الدفاع المقدس ليس مجرد استعادة لذكرى تاريخية، بل هو تجربة حية ومُختبرة لحماية الاستقلال الوطني والكرامة من هجوم العدو"، في إشارة إلى ذكرى بدء الحرب العراقية-الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات. من جهة أخرى، أشار قاليباف إلى أننا "نؤمن بأن ثنائية الحرب أو المفاوضات هي ثنائية زائفة، بل يجب القتال والتفاوض معاً"، معتبراً أنه "ينبغي القتال بعقلانية واقتدار، والتفاوض في الوقت المناسب باقتدار وعقلانية أيضاً". وتابع "هذا يعني ردع العدو وتوجيه ضربات قاصمة له بكل ما نملك من قوة عسكرية في اللحظة المناسبة، ثم تثبيت هذه المكاسب بأدوات الدبلوماسية". واستطرد قاليباف "اليوم، مواقفنا في الساحة الدبلوماسية واضحة تماماً، وعقلانية، وغير قابلة للمساومة. لقد جرى نقل الرسائل وتبين شروطنا عبر الوسطاء بكل صراحة للطرف الآخر، والعدو يدرك جيداً أن مسار الخداع والفرض أحادي الجانب قد أُغلق؛ وطالما لم تتحقق هذه الشروط، ولم يتم الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الإيراني، ولم تُنفذ التعهدات الأميركية، فلن تكون هناك أي نافذة للعودة إلى ظروف التفاوض السابقة، ولن يتم فتح مضيق هرمز".
الكباش يشتد مجددا اذا بين الولايات المتحدة وايران. كل منهما، عاد الى لغة التهديد والوعيد، ولا يبدو اي منهما جاهزا للتنازل عن شروطه. وبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، فإن ايران مرتاحة الى الوضع الذي ارسته في المنطقة،من باب المندب الى هرمز، وباتت ترى انها في موقع مريح وانها ليست بحاجة الى تقديم اي تراجع في الوقت الحالي، وهي تعول على ان ارباكها سوق الطاقة والحركة التجارية والاقتصادية، تشكل ضغطا على واشنطن والمجتمع الدولي والدول العربية والخليجية تماما كما ان العقوبات الأميركية تضغط على الاقتصاد الايراني.
من هنا، فإنها تراهن على الوقت وتخوض معركة النفس الاطول، معوّلة ان يصرخ الاقتصاد العالمي ودول الخليج أولا، فتجبر واشنطن على التراجع وعلى الموافقة بشروط ايران واهمها السيطرة على مضيق هرمز والافراج عن الأموال الإيرانية المجمدة اي العودة الى مذكرة التفاهم.
لكن وفق المصادر، فإن ايران قد تكون تلعب بالنار لأن خنقها المنطقة، قد يشعل من جديد نار الحرب فيها على ان يشارك فيها هذه المرة، كل المتضررين من عدائية طهران، وما أكثرهم، تختم المصادر.






