Oct 1, 2025 11:34 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

ايران تصعّد.. لكن الخناق الاقتصادي سيعيدها الى التفاوض!

لورا يمين

المركزية- نددت إيران بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة عليها، بعد نحو عشر سنوات من رفعها بموجب اتفاق العام 2015، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي أن ذلك لا يعني "نهاية الدبلوماسية" مع الجمهورية الإسلامية. فقد أعلنت وزارة الخارجية الايرانية أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستدافع بحزم عن حقوقها ومصالحها الوطنية، وستُقابل أي عمل يهدف إلى المساس بمصالح شعبها وحقوقه برد حازم ومناسب". واعتبرت الوزارة، في بيان، أن إعادة تفعيل العقوبات "إساءة واضحة للمسار القانوني وأي محاولة للقيام بذلك باطلة ولاغية"، داعية الدول إلى عدم تطبيقها.

في المقابل، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران لا تعني "نهاية الدبلوماسية معها". وقالت كالاس، في بيان، إن "الأمم المتحدة أعادت فرض عقوبات على إيران (...) بسبب برنامجها النووي"، مضيفة أن "الاتحاد الأوروبي سيتابع" هذا الأمر، لكنّ "حلاً دائماً للمسألة النووية الإيرانية لا يمكن التوصل اليه إلا عبر التفاوض والدبلوماسية".

وفي سياق متصل، سجل الريال الإيراني أدنى مستوياته أمام الدولار، الاحد، قرابة الساعة 07,30 بتوقيت غرينتش بعد إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة، وفق عدد من المواقع الإلكترونية المتخصصة في تتبع العملات. وبحسب سعر السوق السوداء غير الرسمي، كان الدولار يُتداول بحوالى 1,12 مليون ريال، بحسب موقعي "بونباست" و"ألان تشاند" المرجعيين.

يقسو الغرب على ايران ويتعامل معها بحزم، الا انه في المقابل يبقي باب المفاوضات مفتوحاً، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". هو يعتمد معها اسلوب العصا "الغليظة" والجزرة. لكن طهران تفضل المكابرة. وقد طمأن وزير خارجيتها عباس عراقجي امس الشعب إلى أنه في "الجانب الاقتصادي لن تُفرض عقوبات جديدة تفوق ما سبق أن فرضته أميركا. هناك بعض القوائم التي ستضاف أو تُحذف مجدداً، لكنها لا تحمل تأثيراً استثنائياً"...

فبدلا من ملاقاة الأوروبيين في منتصف الطريق، ايران تلوّح اليوم بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، حيث افيد أن البرلمان الإيراني عقد الاحد جلسة مغلقة بطلب عدد من النواب لمناقشة القضايا الداخلية وفي مقدمتها عودة العقوبات الأممية. وأشار موقع "نور نيوز" إلى أن ثمة تقارير تشير إلى ان البرلمان يعتبر ان ايران غير ملزمة بتنفيذ المعاهدة.

قد يقول البعض ان ايران تناور، تتابع المصادر، وان في مقابل هذا التشدد الظاهر، الدبلوماسية الإيرانية شغالة في الكواليس وثمة مفاوضات مع الترويكا ومع روسيا والصين... لكن المصادر تشير الى ان ايران ذهبت بعيدا في التصعيد، ما يجعل الاعتقاد المرجح لدى واشنطن وتل ابيب، انها تبحث عن حرب ما، مباشرة او عبر احد وكلائها، تعود بعدها الى التفاوض مع واشنطن من موقع افضل واقوى. لكن وفق المصادر، تستعد اسرائيل والولايات المتحدة لمثل هذا السيناريو، وطهران ستلمس تدريجيا حجم هذا الاستعداد وستدرك ان من الصعب ان تحقق اي مكسب من خلال "العسكر".

تاليا، وامام معاناتها الاقتصادية المرشحة للتفاقم، فانها ستجد نفسها مضطرة للتنازل والعودة الى الطاولة، ولو بعد حين، تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o