Jan 23, 2025 1:08 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

انسحاب إسرائيل الكامل من لبنان رهن اطمئنانها لامساكه بالارض

يوسف فارس

المركزية – فيما يجمع العالم على ضرورة انسحاب القوات إلاسرائيلية من جنوب لبنان الاحد المقبل مع نهاية الهدنة المعلنة لوقف الاعمال العدائية بموجب الاتفاق الرامي الى تنفيذ القرار 1701 وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة، الا ان الخوف يبقى قائما من عدم التزام الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف النار بمهلته كون الإسرائيليين على ما تدعي تل ابيب لم ينجزوا بعد عمليات التمشيط في القرى الحدودية بحثا عن مخازن الأسلحة لحزب الله والتي تتأتى عنها عمليات تدمير وحرق للقرى والبلدات الجنوبية . فالجيش الإسرائيلي اعلن عن انجاز العمليات المتصلة بالقطاع الغربي فيما عمليات القطاع الأوسط انتهت في اليومين الماضيين وقد استغرقت خمسة أسابيع في حين كانت التقديرات ان يتم إنجازها في خمسة أيام وذلك بعدما تم اكتشاف 100 مخزن. ويستبعد الجيش الإسرائيلي ان ينجز القطاع الشرقي الذي لم يبدأ العمل فيه بعد بمهلة أسبوع . هذا يعني ان قواته قد تبقى لفترة أطول مما يتوقع على ما صرح به رئيس لجنة الاشراف على وقف النار الجنرال الأميركي غاسبر جيفرز . وقد تصل الى شهر بعدما تبين ان لا تزال هناك مخازن عديدة من السلاح . علما ان المعلومات المتوافرة تنفي وجود بحث جار في شأن تمديد اتفاق وقف النار بما يبقي الوضع على حاله في اطار الامر الواقع الذي سيفرض نفسه على الأرض .

الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد المتقاعد ناجي ملاعب يقول لـ "المركزية "  انه بناء لوعد تلقاه الرئيس الأميركي جو بايدن من تل ابيب اثناء زيارتها، فان إسرائيل ستنسحب بالكامل من جنوب لبنان . لكن متى، سيما وانه من ضمن الاستراتيجية الأميركية الكبرى ما يعرف بعدم الابقاء على عناصر التهديد القريب كما البعيد بدليل ما حصل لحزب الله في لبنان وتبعه من تدمير لقدرات الجيش العربي السوري بحيث انتفى كل خطر قريب سيما بعد قطع طرق الامداد على حزب لله الذي وافق على وقف الاعمال العدائية والتطبيق الكامل للقرار 1701 .تلاه ما تم في غزة من اتفاق يؤمن للاسرائيلي منطقة عازلة او فاصلة تتراوح بين 300و700 متر داخل الغلاف . من هنا القول ان تلك المسافة لا تكفي لتطبيقها على الحدود مع لبنان لذا عمد الى تجريف مناطق الحافة للحؤول دون قيام الحياة فيها الامر الذي يجري برضى واشنطن وبغض نظر من الوصاية او الرعاية الأميركية لتطبيق القرار 1701 .وهو ما يحظى أيضا بدعم الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب لمنع الخطر القريب عن إسرائيل المتمثل بسلاح حزب الله وترسانته العسكرية في الجنوب التي لم يتم اكتشافها بالكامل حتى الساعة على ما تدعي القوات الإسرائيلية المحتلة وتريد تمديد الهدنة او وقف النار لفترة قد تقصر او تطول، لا احد يعرف، لاستكمال استكشافها وتجريفها لقرى في القطاع الشرقي بعدما استكملت ذلك في القطاعين الأوسط والغربي .

خلاصته ان إسرائيل بعدما امنت شر الخطر القريب وقضت عليه ترمي الى الاحتفاظ ببعض التلال كالحمامص والعويضة في الجنوب ومرتفعات الجولان للتفرغ لإزالة الخطر البعيد المتمثل بايران بعد توجيهها الضربات القاتلة لليمن . السؤال هل سيسمح لها بذلك لفترات طويلة . في رأيي ذلك وقف على نجاح لبنان في بناء قدراته العسكرية وامساكه بالارض وبقرار الحرب والسلم .

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o