المركزية-استراليا- تبدو فرص احتفاظ رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم تيرنبول بالسلطة في الانتخابات العامة المقبلة مهددة بعد الانتخابات الفرعية التي جرت في أربع دوائر فيدرالية السبت الفائت.
وصوّت الأستراليون لملء 4 مقاعد شغرت بعدما اضطر 4 من نواب حزب العمال المعارض ونائب من حزب اصغر الى الاستقالة بسبب مادة في الدستور تمنع حاملي الجنسية المزدوجة من تولي مناصب عامة.
واعتُبرت انتخابات السبت بمثابة اختبار لتيرنبول وزعيم حزب العمال المعارض بيل شورتن، إذ كان الائتلاف الأحراري-الوطني الحاكم يأمل في الفوز بمقعد واحد لرفع غالبيته البرلمانية الضئيلة إلى مقعدين.
وتشير النتائج الأولية إلى احتفاظ حزب العمال بأربعة مقاعد، ما يعني ان زعيم المعارضة بيل شورتن هو الفائز الأكبر.
وقال شورتن للصحافيين في كوينزلاند "ان هذه الانتخابات الفرعية تتعلق بسؤال بسيط جداً، هل اراد الشعب مزيداً مما حصل عليه من الحكومة، ام انه يطلب الأفضل من حكومته"؟
اضاف "اعتقد ان المواطنين قالوا بأعداد كبيرة، اننا نطلب الأفضل من الحكومة".
من ناحيته، قلل تيرنبول من اهمية تقارير ذكرت بأن النتائج، خصوصاً في مقعد لونغمان كوينزلاند، حيث سُجل تراجع التأييد لمرشح الائتلاف الحكومي بنسبة 10%، تهدد قيادته قبيل الانتخابات الوطنية".
وكان تيرنبول وهو احراري معتدل، واجه قلقاً من اليمين في الائتلاف الحاكم بعد إطاحته برئيس الوزراء السابق توني ابوت، وهو من الحزب نفسه، في ايلول 2015.
وقال تيرنبول للصحافيين في سيدني "اطمئنكم الى أنه عندما نصل الى الحملة الانتخابية الفيدرالية، سيرى الأستراليون ان هناك خياراً واضحاً جداً، سننظر بجدية كبيرة وفي شكل مدروس ومتواضع إلى الطريقة التي ردّ بها الناخبون"، مشيراً الى "انه سيدعو الى الانتخابات في النصف الأول من عام 2019".
وفي اعقاب الانتخابات الفرعية، قال المحللون "ان الحكومة يمكن ان تفقد سيطرتها على مقاعد ثانوية في ولاية كوينزلاند الحاسمة في الانتخابات الوطنية المقبلة".
وتثير نتائج الانتخابات الفرعية تساؤلات في شأن ما إذا ينبغي تغيير او إرجاء مشاريع للائتلاف الحكومي، بينها اقتطاعات ضريبية لشركات كبيرة.
وواجه مقترح الاقتطاع الضريبي انتقادات شديدة من حزب العمال خلال حملة الانتخابات الفرعية، بوصفها هبات للشركات الكبيرة على حساب العمال العاديين.






