Apr 7, 2025 5:39 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

انتخابات بلدية بيروت تشرّع أبواب العدّ..."عرف" المناصفة أوالضمانات الأخلاقية

جوانا فرحات

المركزية-  "سننتخب حتى ولو كان على التراب"، قالها رئيس مجلس النواب نبيه بري في معرض كلامه عن إمكانية تأجيل الإنتخابات النيابية ومدى إمكانية إجرائها في القرى المدمرة في الجنوب. وفي وقت برزت بعض المؤشرات لتأجيلها بناء على اقتراح القانون الذي تقدم به النائبان وضاح الصادق ومارك ضو، جاء الرد المباشرمن وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الذي وقّع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للانتخابات البلدية في جبل لبنان التي ستجرى في 4 ايار.

إذا الإنتخابات البلدية حاصلة وفق اربع مراحل إلا إذا حصل الأسوأ انطلاقاً من المعطيات الأمنية والسياسية بالدرجة الأولى،وهنا تسقط كل الذرائع حتى تلك التي تتعلق بحساسية المشهد السياسي في دائرة بيروت حيث التخوف من ضرب مبدأ المناصفة الذي تجري على أساسه الإنتخابات منذ عهود.

ومعلوم أن المجلس البلدي في بيروت يضم 24 مقعدا موزعين وفق تقسيم طائفي ومذهبي دقيق، ويُعتمد بالتوافق بين المرجعيات السياسية وفاعليات المدينة سياسياً ودينياً للحفاظ على التوازن في المجلس البلدي لعاصمة كل اللبنانيين.

اليوم ثمة تبدلات كثيرة تفرض إعادة النظر في قانون الإنتخابات البلدية أقله في دائرة بيروت التي وضعت على لائحة "ام المعارك" . مصادر ملمة تتخوف من أن يفرط عقد المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في بيروت بسبب اكتساح الصوت السني حيث تصل نسبة التصويت إلى 65 في المئة مقابل 30 أو 35 في المئة من المسيحيين مما يعني أن الصوت السني هو الطاغي. وما يزيد الأمور تعقيدا أن القانون المعتمد هو الأكثري مما يؤكد على أرجحية كفة السنة في المجلس البلدي وبالتالي انفرط عقد المناصفة الذي أرساه الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونجله سعد لاحقا.

فعلى قاعدة "وقفنا العدّ" التي أرساها رفيق الحريري يتشكل المجلس البلدي في بيروت من 8 أعضاء سنة و4 روم أرثوذكس و3 شيعة، ودرزيّ واحد، و2 موارنة، و2 أرمن أرثوذكس، وروم كاثوليك، وأرمن كاثوليك، وأقليات، وإنجيلي. وفي حال تبخرت الضمانات الأخلاقية ترجح المصادر وصول 18 عضوا سنيا من اصل 24. واللافت بحسب المصادر أن المرجعية السنية التي كانت محصورة في بيروت بالرئيس الشهيد رفيق الحريري ولاحقا سعد الحريري لم تعد موجودة.لكن الأكيد أن سعد سيشارك في الإنتخابات البلدية ترشيحا واقتراعا وهذا ما يعزز إمكانية تخفيض حدة المعارك على أن تتبلور الصورة يوم الأربعاء المقبل بعد عودة الوفد الذي توجه إلى الإمارات للقاء الرئيس سعد الحريري.

في انتظار ما سيحمله العائدون من أجواء وضمانات  يأمل منها المعنيون أن تكون "أخلاقية" على خطى والده الشهيد رفيق الحريري، تكشف مصادر مطلعة أن إمكانية التقسيم غير واردة قبل أن تتبلور الصورة خصوصا أن هناك تباينا في المواقف داخل تيار المستقبل نفسه. ومن جهة أخرى هناك النائب فؤاد مخزومي القريب من القوات اللبنانية والرئيس نواف سلام. وتضيف المصادر أن القوات اللبنانية تصر على عدالة التمثيل في انتخابات بلدية بيروت وتحالفاتها في الإنتخابات البلدية في بيروت لا تعكس أبدا خارطة طريق التحالفات النيابية المقررة في أيار 2026.

وحول القانون البلدي الجديد لمدينة بيروت الذي يعده النائب غسان حاصباني، تلفت المصادر إلى أنه يعتمد على إعادة توزيع الدوائر لكن من دون حصول أي تقسيم وبمجلس بلدي واحد.

وتوازياً فإن اللقاءات والإتصالات التي يجريها نائب بيروت نبيل بدر مع القوى السياسية والحزبية، والمسيحية خصوصا من "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" والكتائب وتيار المستقبل، تهدف إلى تشكيل لائحة تعتمد على خيار المناصفة بين المسلمين والمسيحيين "إذ لا خروج عنه وسنسير على هذه الخطى ولن نقبل الدخول في أي نزاع طائفي، لأن بيروت لكل أبنائها وقطعنا شوطاً كبيراً في إطار الاتصالات الجارية ولا نستثني أحداً" على حد قول بدر.

ويخلص بالتأكيد "نريد بلدية تكون مثالاً يحتذى به، وتستحقها بيروت التي بحاجة إلى الكثير"، وعلى عكس ما يقال في بعض الأوساط، فإننا مع مبدأ المناصفة ولن نخرج عنه، والمشاورات التي نقوم بها جارية على قدم وساق لمصلحة بيروت وأهلها وعائلاتها أولاً وأخيراً".

ثمة إجماع في العلن على مبدأ المناصفة في العمل البلدي في بيروت للمحافظة على إرثها وخصوصيتها، لكن في حال حصل الخلل، فإن كل الخيارات متاحة أمام القوى السياسية والحزبية المسيحية أولها الإصرار على المطالبة بعدالة التمثيل وهذه المسؤولية يتحملها أفرقاء المدينة فإما أن تكون هناك مناصفة حقيقية وإلا فليتحمل الفريق الذي يلعب بنار المناصفة النتائج، تختم المصادر.

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o