اوضح الامين العام لـ"تيار المستقبل" "ان القرارات التنظيمية التي صدرت في ما يخص المنسقيات والماكينة الانتخابية لم تسقط من المريخ، ولم تكن وليدة لحظتها، بل كانت قرارات مبنية على خلاصات من مرحلة ما قبل الانتخابات، اساسها النقد الذاتي والقراءة المتأنية للأداء، وصولا إلى نتائج الانتخابات"، مشيراً إلى "ان هذه القرارات لم تأت لتنال من كرامة احد، اتت لتحفظ كرامة "تيار المستقبل"، ولم تأت لتصيب احداً، اتت لتصيب تحصين "تيار المستقبل" وتحسين ادائه بالمرحلة المقبلة"، مشدداً على "ان كرامة الجميع في "تيار المستقبل" هي من كرامة "تيار المستقبل"، وكرامة "تيار المستقبل" خط احمر".
اقامت جمعية "كشافة لبنان المستقبل"، إفطارها السنوي في الكراون بلازا، برعاية احمد الحريري وحضوره الى الشيخ مروان كصك ممثلا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، نائب رئيس التيار النقيب سمير ضومط، عدد من مستشاري الرئيس سعد الحريري واعضاء من الأمانة العامة والمكتبين السياسي والتنفيذي، رئيس اتحاد كشاف لبنان القائد يوسف خداج والهيئة الادارية، وحشد من "كشافة لبنان المستقبل".
والقى احمد الحريري كلمة خاطب فيها الكشافة "واجهنا الكثير في السنوات الماضية، لكننا ما زلنا هنا، ورأسنا مرفوع، وشوكة في عيون وقلوب كل من حاول ان يلغينا، كي يلغي مسيرة رفيق الحريري".
وشدد على "ان "تيار المستقبل" قوي بناسه الذين أاعطوا دروسا في الوفاء في زمن لم يعد فيه وفاء، وكانوا مدعاة للفخر في زمن ساد فيه الغدر. ناسنا هم الرقم الصعب الذين ابقوا "تيار المستقبل" الرقم الصعب في انتخابات خضناها باللحم الحي، وحققنا فيها اكبر كتلة نيابية صافية بمجلس النواب".
اضاف "صحيح، ما قاله الرئيس سعد الحريري، الانتخابات اخذت من حصتنا لكنها لم تأخذ من قوتنا، لكن في المقابل، لا نريد ان نختبىء خلف اصبعنا، نريد ان نضع اصبعنا على الجرح، ونقول هنا قصّرنا، هنا اخطأنا، هنا كان باستطاعتنا القيام بعمل افضل. لذا، لا نريد ان نكذب على انفسنا، ولا نريد ان نجلد انفسنا حتى، جل ما نريده ان نحمي "تيار المستقبل" مع كل الناس التي تريده ان يبقى علامة فارقة في العمل السياسي في لبنان، وزهرة للاعتدال في هذا الشرق الذي يغلي بنار التطرف".
وتابع احمد الحريري متوجها للكشافة "طبعا تسمعون الكثير من القيل والقال عن قيادات وكوادر، كل هذا الكلام تضليل وافتراءات، ومردود لأصحابه ولا يعنينا. لا تصدقوا شيئا، صدقوا ما يقوله لكم الرئيس سعد الحريري، وابقوا قلوبكم وعقولكم معه، لأن قلبه وعقله معكم، ومستعد لأن يقدم كل غالي من اجلكم، وهو الذي قدم اغلى ما عنده وعنا، الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
وشدد احمد الحريري على ان ما نشهده هو انصهار بين "تيار المستقبل" ومجتمعه، وهذا الانصهار اكثر من ضروري للتأكيد للجميع ان التيار لكل الناس، وليس لفئة من الناس، واكثر من ضروري لتعزيز الثقة بين التيار وناسه، وتحصين هذه الثقة بحيث لا تكون قابلة للكسر ابداً".
وتطرق إلى مسار تأليف الحكومة، وقال "نأمل بتشكيل سريع لحكومة وفاق وطني تشبه بلد اللا غالب ولا مغلوب، في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها البلد، داخليا واقليميا"، مشيرا إلى "ان الثقة بالرئيس الحريري، هي ثقة بدوره الوطني كضمانة للمستقبل وعنوان للاستقرار، وهي ثقة بالثوابت التي يمثلها، ولا يساوم عليها، واساسها اتفاق الطائف والدستور والنظام الديموقراطي وهوية لبنان العربية والنأي بالنفس وأفضل العلاقات مع الأشقاء العرب".
وشدد احمد الحريري على "الثقة بالرئيس الحريري ومرجعيته في تشكيل الحكومة، وبحرصه على الثوابت والتصدي لأي محاولة لفرض اعراف او معادلات خارجة عن المنطق الوطني واحكام الدستور"، مؤكدا أنه "لن يُشكّل حكومة إلا على اساس التوازنات الوطنية والتفاهمات التي تحمي الاستقرار، وتعلي راية الدولة والمؤسسات فوق اي راية ثانية، وتجهض منطق الغلبة او الاستكبار او الاستئثار، وتخلق دينامية اقتصادية تعيد زهرة البلد الطبقة الوسطى الى الحياة".






