Jul 24, 2025 3:24 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

اميركا فاوضت "طالبان وحماس"..ماذا عن تواصلها مع حزب الله؟

يوسف فارس

المركزية – تنشغل الأوساط السياسية اللبنانية في التأكد من صحة ما رشح من معلومات عن رسالة وجهها الموفد الأميركي توم برّاك لحزب الله تتضمن دعوة الى التفاوض وتحديد المكاسب المرغوب فيها مقابل الغاء السلاح ، ومفادها لنتفاوض " قرروا الزمان والمكان "  ونعطيكم ضمانة أميركية بحصولكم على أي مكتسبات سياسية تريدونها مقابل السلاح والسلام مع إسرائيل . ووفقا للمعطيات ان الحزب لم يرد الى الان على طلب برّاك باجراء أي مفاوضات سواء مباشرة او غير مباشرة .

وفي المعلومات ايضا ان هناك عواصم عربية دخلت على الخط وعرضت وساطتها لاستضافة أي حوار بين الحزب وواشنطن، وان هناك اتصالات دولية وإقليمية على اعلى المستويات لترتيب فتح باب التفاوض بين الطرفين . وتضيف، ان الغاية الأساسية من زيارة برّاك الأخيرة لبيروت غير الرسالة التي وجهها لحزب الله كانت لابلاغ لبنان رسميا عبر الرئاسات الثلاث ان واشنطن ترفع يدها عن أي تصعيد إسرائيلي محتمل ضد لبنان في أي مرحلة من مراحل التفاوض حتى وان لم يصل الى مستوى الحرب الشاملة . والأخطر ان برّاك المح بوضوح الى ان بلاده لم تعد تكتفي بالمطالبة بحل حزب الله عسكريا بل باتت تطالب بانخراط لبنان في مسار تطبيعي مع إسرائيل .

رئيس لقاء سيدة الجبل النائب فارس سعيد اذ لا يؤكد ولا ينفي ذلك يعتبر عبر "المركزية" ان الاميركيين الذين فاوضوا "طالبان"سابقا ولاحقا حركة حماس لا يُستبعد فتحهم بابا للحوار والتفاهم مع حزب الله . صحيح ان ذلك يضعف موقع الدولة، لكن الامر لا يهم لا واشنطن ولا تل ابيب المتطلعتين للحصول على النتائج المتوخاة ومحورها توفير الامن والأمان لإسرائيل . التفاوض مع الدولة من شأنه ان يؤدي الى السلام في حين إسرائيل تتطلع لما يحقق لها الطمأنينة والاستقرار ولو على حساب السلام وان كان عبر حزب الله.

جدير انه في اجتماعات "سان كلو" العام 2007  طالبوا بتعديلات دستورية تصدى لهم آنذاك فريق الرابع عشر من اذار . لاحقا تصاعدت نغمة اعتماد المثالثة في المراكز الرئاسية .اليوم لا اعرف  بماذا يطالبون او يريدون . اذا كان صحيحا انهم يسعون لمكتسبات مقابل التخلي عن السلاح فسيكون ذلك على حساب المسيحيين والطائفة السنية ما يضع الطرفين امام عملية تجاذب سياسي وطائفي. علما ان ثمة حديث ولو اعلامي راهنا عن وجود توجه لدى المسيحيين للعودة الى لبنان الصغير مقابل ضم مناطق سنية من الأطراف الى سوريا والى ما شابه ذلك من انفصالات وفدرلة وإقامة ولايات مذهبية وطائفية.

ويختم مؤكدا التمسك باتفاق الطائف وتنفيذه كاملا كصيغة فضلى للبنان لقيام الدولة الحاضنة لجميع أبنائها وهو ما يعمل على تعزيزه العقلاء في هذا البلد .

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o