المركزية- شكل الجنوب بدوائره الثلاث في الأسبوعين الماضيين، فصلا جديدا من الإشتباك السياسي المتبادل بين حركة أمل والتيار الوطني الحر، وجاءت زيارة الوزير جبران باسيل السبت لمغدوشة وجزين بالتزامن مع مهرجان للحركة في صور، لتصب الزيت على النار. إلا أن رد الرئيس نبيه بري لم يتأخر، فقال من على منبر صور إن "هناك اليوم من يحاول تطيير رسالة لبنان وتدميرها عبر سواح انتخابيين"، مضيفا أن "أحدهم "يبرغت" اليوم في دائرتنا". فرد النائب زياد أسود على بري بأنه "برغت في جزين". بدوره، اتهم عضو المكتب السياسي لحركة أمل النائب هاني قبيسي باسيل بأنه يضع قدما في مرجعيون وثانية في نهاريا مدافعا عن العملاء".
وتشير مصادر مقربة من أمل لـ"المركزية" الى إن "كلام قبيسي لم يوفر كذلك رئيس الحكومة سعد الحريري عندما اتهمه بوضعه قدم في شبعا وأخرى لا يعرف هو أين يضعها"، مشيرة الى أن "القضية قضية "قلوب مليانة وليست رمانة"، بعدما تحالف التياران الازرق والبرتقالي في دائرة الجنوب الثالثة، مستهدفين حركة أمل ورئيسها بالدرجة الاولى، من خلال تسمية مرشحين شيعة، ودعم البرتقالي للمرشح شادي مسعد في مواجهة النائب القومي أسعد حردان الذي تدعمه أمل وتعمل من خلال ماكينتها الانتخابية على رفده بأصواتها التفضيلية، والامر نفسه تقوم به لدعم مرشحها السني في حاصبيا النائب قاسم هاشم حيث رشح المستقبل عماد الخطيب لمنافسته".
وتعتبر المصادر إن "العلاقة بين أمل والتيار البرتقالي كـ"الجمر تحت الرماد"، فباسيل يتحدى الحركة في معقلها عبر كلام طائفي ينبذه الشارع المسيحي، فضلا عن كلامه في مغدوشة حيث دعا الى تحريرها من الاقطاع في إشارة الى الرئيس بري".
وتلفت الى أن "الكلام عن تحرير جزين، سترد عليه الحركة عبر مواصلة دعمها للمرشح ابراهيم عازار وهي جيرت له كل أصواتها التفضيلية في قضاء جزين لا سيما في بلدات الريحان وعرمتى واللويزة وذلك بالتنسيق مع "حزب الله"، مؤكدة أن "أمل تعتبر نجاح عازار وسقوط النائب العوني زياد أسود يعادل نجاح كل لوائحها في لبنان"، مضيفة أنه "لم يتورع يوما عن مهاجمة الرئيس بري والحركة في السر والعلن".
وتضيف بأن "الامور بين الحركة والتيار لن تهدأ أقله في الوقت الراهن، لا بل مرشحة للتصعيد عشية الاستحقاق الانتخابي، في ظل صمت "حزب الله" رغم تحيّزه الضمني لـ"أمل".






