المركزية- أعلن رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد محمد العليمي الأحد، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي البلاد، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، مؤكداً الانتقال من مرحلة الاستعداد والتهيئة، إلى مرحلة التحرير بعد استنفاد كل فرص التهدئة. وقال العليمي في بيان وجهه للشعب اليمني "انطلاقاً من مسؤوليتنا الدستورية في حماية سيادة الجمهورية ومواطنيها، وبناءً على قرارات مجلس الدفاع الوطني، وبعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة، أعلن اليوم بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني". وأضاف أنه أصدر توجيهاته إلى القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية بـ"البدء في تنفيذ مهامها المقررة، وفق الخطط المعتمدة، حتى تحرير البلاد من وطأة الجماعة الحوثية". وأكد رئيس مجلس القيادة اليمني أن قرار بدء العمليات جاء بعد أن منحت الدولة السلام كل ما يستحقه من وقت وفرص، فيما قابلت الجماعات جهود التهدئة بمزيد من الحشد والتصعيد، وتوسيع اعتداءاتها وتهديداتها للمدنيين والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات الدولية".
منذ آب الماضي، تاريخ بدء الحوثيين عملياتهم العسكرية ضد الشرعية اليمنية وضد السعودية ايضا، داعمة هذه الشرعية، لمحاولة فرض سيطرتهم على مناطق جديدة في اليمن، تقع على الساحل وهي مشاطئة لمضيق باب المندب لفرض سيطرتهم عليه، بدأت حكومة عدن تواجههم وتتصدى لهم. الا ان هذه المواجهة اتخذت بعدا اكبر مع اعلان العليمي الاحد، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية". فموقفه أكد سقوط الهدنة التي كانت سائدة بين الطرفين منذ أشهر، سقوطا نهائيا، ودلل على ان الشرعية اليمنية قررت الدخول في حرب، مرة لكل المرات، مع الحوثيين، لن تنتهي الا بانتهاء تمردهم وحالتهم.
لكن المصادر تشير الى ان الكل يعلم امكانيات القوات اليمنية والشرعية اليمنية ككل، المالية منها واللوجستية، ومدى محدوديتها وضعفها. من هنا، تقول ان العليمي لم يتخذ هذا القرار طبعا منفردا او من تلقاء نفسه، بل لا بد ان يكون ثمرة محادثات ومشاورات وتنسيق مع السعودية. والحال ان الاخيرة، استنفرت العالم، من اميركا الى اوروبا، في الاسابيع الماضية، محذرة من انفلاش الحوثي بدعم من ايران ومن مغبة سيطرته على باب المندب.
وعلى ما يبدو، المملكة نجحت في استنهاضه، والا ما كان قرار اعلان الحرب على الحوثيين اتُخذ. ومن المتوقع، وفق المصادر، ان تُظهر مجريات الحرب والدعمُ الذي ستتلقاه خلالها الشرعية اليمنية وجيشها، ان الإحتضان الدولي لهما تأمّن، وقد اعلنت الرياض دعما ماليا للحكومة اليمنية في الساعات الماضية.. ذلك ان، اذا لم يحصل هذا الامر، فإن الخشية كبيرة من الا تصمد القوات اليمنية في المعركة طويلا، تختم المصادر.






