ردّ «التيار الوطني الحر» على مواقف النائب السابق في «حزب الله» نواف الموسوي، منتقداً ما وصفه بأسلوبه في التعبير والتعاطي مع مواقف رئيس «التيار» النائب جبران باسيل، ومعتبراً أن كلام الموسوي يعكس «خطابات مبنية على الأوهام وإثارة النعرات واستفزاز اللبنانيين».
وقال «التيار» في بيان إن الموسوي، باعتباره نائباً سابقاً ومسؤولاً في «حزب الله»، كان يفترض به أن يلتزم «حدود الأدب واللياقة في التعبير»، وأن يستمع جيداً ويستوعب المواقف قبل التعليق عليها، معتبراً أن اقتطاع جزء من كلام باسيل قد يمر على البعض، «لكن ليس على مسؤول في حزب الله يفترض أن يفهم من الإعلام ويعرف من الحوار مع حزبه حقيقة مواقف رئيس التيار».
وشدد البيان على أن باسيل لطالما أظهر احترامه لـ«أهلنا في الجنوب والبقاع والضاحية»، بل دافع عنهم واحتضنهم، مشيراً إلى أن كامل كلامه، عند قراءته في سياقه، يشمل جميع اللبنانيين، ومن بينهم أعضاء «التيار» ومناصريه.
وأوضح «التيار» أن هؤلاء أيضاً يعانون تداعيات الحرب التي قال إنها «دُفع إليها جميع اللبنانيين خارج أي مصلحة وطنية لبنانية»، مؤكداً أن آثارها لا تقتصر على البيئة الحاضنة لـ«حزب الله».
وانتقد البيان ما وصفه بـ«الخطابات المبنية على الأوهام وإثارة النعرات واستفزاز اللبنانيين كافة»، معتبراً أن إطلاق الشعارات والعبارات التي وصفها بـ«الواهية» يمثل سلوكاً يرفضه «التيار» وينفر منه، بحسب تعبيره، «سائر اللبنانيين».
ورأى «التيار» أن الهجمات على الحزب ورئيسه تمثل، وفقاً للبيان، «دليلاً إضافياً إلى صحة موقفنا الوطني» القائم على «مصلحة لبنان الذاتية خارج أي تمحور»، معتبراً أن هذا الموقف يثير ردود فعل لدى البعض.
كما هاجم البيان أداء الموسوي، مذكّراً بأنه شغل سابقاً موقع النائب، وقال إن «سوء الأداء والتصرف والكلام» الذي نسبه إليه أساء، وفق رأيه، إلى «حزب الله» أولاً وإلى اللبنانيين، معتبراً أن ذلك كان من الأسباب التي جعلته «في موقع النائب السابق».
وفي سياق متصل، أكد «التيار» أنه يسعى إلى «لملمة الموقف اللبناني» في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وأنه يتعامل مع ما وصفه بجراح الماضي من خلال تجاوز الخلافات السابقة، داعياً اللبنانيين أيضاً إلى تجاوز جراحهم في ظل ما وصل إليه لبنان نتيجة حروب قال إنهم لم يختاروا الذهاب إليها.
وفي الذكرى السنوية الثانية لاغتيال الأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصرالله، قال «التيار» إنه يستذكره «بحزن شديد» ويأسف لغيابه، معتبراً أن وجوده كان من شأنه أن «يوفّر على حزبه وعلى لبنان الكثير من الأخطاء لو كان موجوداً بيننا».
وختم «التيار الوطني الحر» بيانه بدعوة «حزب الله» إلى تجنب «الدخول في مشاكل إضافية مع اللبنانيين»، معتبراً أن مثل هذه الخلافات «لا مبرر لها ولا جدوى منها»، وأنها تؤدي إلى زيادة الاحتقان والعزلة.
وأكد «التيار» رفضه عزل «حزب الله»، معرباً في الوقت نفسه عن تمسكه بموقفه القائم على احتضان البيئة المؤيدة للحزب، وقال إن زيادة الاحتضان والمحبة لهذه البيئة هي السبيل الذي يسعى من خلاله إلى تجنيبها «المزيد من المشاكل».






