Mar 6, 2026 4:16 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

الوساطة الفرنسية تصطدم برفض اسرائيلي– اميركي والكلمة للميدان
غارات عنيفة على الضاحية والجنوب والبقاع والحرس الثوري يغادر
بو صعب بعد اجتماع مكتب المجلس: اجماع على التمديد لعامين

المركزية- في الكواليس الدولية حديث خجول عن وساطات لوقف الحرب تسرب بعضها على لسان الرئيس الإيراني بقوله ان "بعض الدول بدأت جهودا للوساطة وأبلغناها أننا ملتزمون بتحقيق سلام دائم في المنطقة"، فيما اكّد الكرملين أنّ "روسيا تجري حوارًا مع ممثّلي القيادة الإيرانيّة". اما كواليس وساطات الداخل اللبناني مع الخارج فلم تفضِ حتى الساعة الى اي نتيجة . فلا اسرائيل اجابت على المقترح الفرنسي بوقف الهجمات على اراضيها وسط اصرار على المضي في تكثيف الغارات والاستهدافات ولا حزب الله يقبل بالتفاوض على ما يعلن، فيما الوساطات التي يجريها الرئيس ايمانويل ماكرون ونتيجة الاتصالات المكثفة على خطوط  بيروت وتل ابيب وواشنطن لم تؤدِ الى اي نتيجة حتى الساعة. وتبقى الكلمة للميدان.

رفض الوساطة: ومع ارتفاع عداد الشهداء الى ما فوق المئة وثلاثين ، أفادت مصادر "الحدث" عن مقترح فرنسيّ لوقف النار ينص على إعلان "حزب الله" وقف القتال وإلقاء السلاح، وعلى دخول الجيش اللبناني لضاحية بيروت الجنوبية، وتسليم "حزب الله" لسلاحه خلال أسبوعين، وعلى إعلان لبنان استعداده للدخول بمفاوضات سلام مباشرة". ونقلت عن مصادر مقربة من "حزب الله: ان "الكلمة الآن للميدان ونرفض أي طرح للتفاوض"، مضيفةً: "سنواجه مداهمة مخازن أسلحتنا كما أي اعتداء إسرائيلي". وأشارت المصادر الى ان تل أبيب أمهلت حتى نهاية الأسبوع للرد على المقترح الفرنسي مهددة بتوسيع العملية." ووقت نقلت وسائل اعلامية عن مصادر مقرّبة من حزب الله  ان "الكلام عن أن الحزب يريد التفاوض منفرداً غير صحيح والمفاوضات يتولاها رئيس مجلس النواب نبيه بري كما حصل في المرة السابقة، أصدر حزب الله بياناً أكد فيه أنّ "أي جهة مسؤولة ومخولة بالتصريح في حزب الله لم تصدر أي موقف يتعلق بموضوع التفاوض، وأن ما تداولته بعض وسائل الإعلام نقلًا عن مصدر في حزب الله لا يمت إلى الحقيقة بصلة".

 اقتناع الشيعة: وفي السياق، اعتبر المبعوث الرئاسي الفرنسي الخاص جان- إيف لودريان في مقابلة مع قناة TF1info الفرنسية اليوم أن حزب الله لن يُفكَّك إلا إذا اقتنعت الطائفة الشيعية، في مرحلة ما، بضرورة تقديم مصلحة لبنان على مصالح الفصائل.

تصعيد ميداني: الى ذلك، وبعد ليلة عنيفة من الغارات تركزت على الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب،شنّ الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية شملت مناطق: الجاموس قرب محطة هاشم، المشرفية، حارة حريك محيط مستشفى الساحل، المعمورة بالقرب من كرواسان الضحى، الكفاءات، الجاموس، محيط شارع بعجور في برج البراجنة، حارة حريك لجهة مدخل برج البراجنة بالقرب من المسلخ وأوتوستراد السيد هادي نصرالله قبالة بن عدنان. ولاحقاً، وجه افيخاي أدرعي انذارا عاجلا "إلى سكان منطقة البقاع وتحديدًا سكان القرى النبي شيت، الخضر، سرعين الفوقا وسرعين التحتا" . وعلى الأثر استهدفت الغارات بلدة السعّيدة شرق بعلبك، والنبي شيت ، وجرد بلدة بوداي ومنزل غير مأهول في بلدة الخضر. كما استهدفت مسيرة اسرائيلية فانا ًعلى طريق ضهر البيدر، نجا سائقه وهو من الجنسية السورية بأعجوبة ولم يفد عن وقوع اصابات. كما سجلت ليلا غارات عدة على دورس وبريتال والطيبة وأفيد بأن الطيران الاسرائيلي استهدف بلدة دورس بغارة ثانية عند الساعة 5:40 من فجر اليوم. اما في الجنوب فتكثفت الغارات اليوم وادت الى سقوط عدد من القتلى. في حين اعلن حزب الله استهداف مواقع اسرائيلية.

وتوازيا، استهدفت غارة شنها الطيران الاسرائيلي في صيدا، الطبقة ما قبل الأخيرة في بناية المقاصد. وافيد ان المستهدف هو قيادي تابع لحركة "حماس" يُدعى محمد السهلي. واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن "الغارة أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد 5 مواطنين وإصابة سبعة آخرين بجروح".

الحرس الثوري يغادر: في المقابل، كشفت مصادر إسرائيلية عن مغادرة عشرات من عناصر الحرس الثوري الإيراني العاصمة اللبنانية بيروت خلال الساعات الماضية، في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستهداف أي عنصر إيراني داخل الأراضي اللبنانية. وقال مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" إن الضباط الإيرانيين الذين غادروا بيروت هم أعضاء في "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري، وكانوا يعملون كمستشارين عسكريين إلى جانب حزب الله. وأضاف المسؤول أن إسرائيل تتوقع استمرار مغادرة عناصر الحرس الثوري من بيروت خلال الأيام المقبلة، في ظل التحذيرات التي أطلقتها تل أبيب بشأن استهدافهم. وفي السياق نفسه، أفاد مسؤولان أمنيان إسرائيليان ومصدر مطلع بأن عشرات من عناصر الحرس الثوري الإيراني غادروا بيروت خلال الـ48 ساعة الماضية، خوفًا من أن يصبحوا أهدافًا للغارات الإسرائيلية، وذلك بحسب ما نقلت "القناة 12" الاسرائيلية.

لم نختر الحرب: وفي اطار الجهود المبذولة لوقف الحرب، استقبل رئيس الحكومة نواف سلام، سفراء الدول العربية والأجنبية، ولوحظ عدم وجود سفير ايران الذي افادت مصادر مطلعة انه لم يقدم بعد اوراق اعتماده. واكد سلام امامهم، أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة، مشيرًا إلى أن الحكومة تواصل العمل مع مختلف الشركاء الدوليين من أجل وقف العدوان الإسرائيلي. وجدد سلام رغبة لبنان في التفاوض، مؤكدًا ضرورة تجنيب المنشآت والممتلكات أي أضرار في ظل التصعيد القائم. وشدد رئيس الحكومة على أن لبنان لم يختر هذه الحرب.

جهد دبلوماسي: من جهته، أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً بوزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي، طالباً من مسقط استخدام ثقلها الدبلوماسي لدى الأطراف المعنية بهدف وقف استدراج نيران الحرب إلى الأراضي اللبنانية. وفي السياق ذاته، تلقّى الوزير رجي سلسلة من الاتصالات الهاتفية من وزراء خارجية عدد من الدول الأوروبية، شملت كلاً من ألمانيا يوهان فاديفول، وأيرلندا هيلين ماكنتي، وإسبانيا خوسيه مانويل ألباريس، وبلجيكا ماكسيم بريفو، ومونتينيغرو إرفين إبراهيموفيتش. وأجمع الوزراء على التعبير عن تضامنهم مع لبنان، مُرحِّبين في الوقت عينه بقرار الحكومة اللبنانية القاضي بحظر النشاطات العسكرية والأمنية لحزب الله وإلزامه بتسليم سلاحه، فيما أكدوا استعدادهم لتقديم الدعم الإنساني اللازم. في المقابل، أعرب الوزير رجي عن تقديره العميق للمواقف التضامنية لنظرائه، مستنهضاً علاقاتهم الدولية للضغط في اتجاه وقف الاعتداءات وتجنيب البنى التحتية المدنية من الاستهداف.

اما نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب  فقال اثر لقائه الرئيس جوزاف عون في بعبدا ان هناك جهدا ديببلوماسيا يبذل وتواصلا مع جهات عديدة، وقد تحدث الاعلام عنها اكانت فرنسية او أميركية بالتحديد، ولكن  لم نصل حتى هذه اللحظة الى مخرج ممكن ان نتكلم عنه. الا ان الجهد لا يزال قائما، واعتقد ان الاتصالات التي اجراها رئيس الجمهورية بالأمس والاتصال الذي تم بين رئيس مجلس النواب والرئيس ماكرون اديا الى خفض ما كان مضمورا للبنان من اعتداءات كانت ستطاول مناطق لم تطلها لاحقا. واستطيع القول ان الجهد الديبلوماسي نجح الى حد ما وعلينا ان نلاقي هذا الجهد المبذول داخليا وذلك بالتضامن. وعلى المعنيين أيضا في لبنان ان يتعاونوا مع رئيس الجمهورية ورئيسي الحكومة ومجلس النواب كي نخرج من الازمة الراهنة.

الاستقرار المالي: على الضفة المالية، اطّلع الرئيس عون من حاكم مصرف لبنان كريم سعيد على الإجراءات النقدية والمالية الاحترازية المعتمدة حالياً في ضوء الظروف الاستثنائية التي يمرّ بها البلد. وأكد سعيد جهوزية المصرف المركزي والتدابير الوقائية التي تم اتخاذها للحفاظ على الاستقرار النقدي، وتأمين السيولة الكافية بالعملتين المحلية والأجنبية، وضمان حسن سير أنظمة الدفع والقطاع المصرفي في مختلف أنحاء البلاد. وشدد الرئيس عون على أهمية الحفاظ على الاستقرار المالي وصون مصالح المواطنين في ظل هذه الظروف الصعبة، منوهاً باليقظة والاستعداد اللذين يبديهما مصرف لبنان في هذه المرحلة. وتم التأكيد على الدور الذي يضطلع به مصرف لبنان، بوصفه الجهة المؤتمنة على تعزيز متانة النظامين النقدي والمالي، وصون الاستقرار الاقتصادي في لبنان.

دعم سيادي: وفي قصر بعبدا استقبل رئيس الجمهورية رؤساء الحكومة السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام .كما استقبل النواب فراس حمدان، إبراهيم منيمنة، ياسين ياسين، بولا يعقوبيان ونجاة عون، حيث جرى البحث في التطورات الراهنة.وبعد اللقاء، أكد النائب فراس حمدان أن المسار الوحيد المتبقي للبنانيين والقوى السياسية الحرة هو المسار السياسي والدبلوماسي، خلف الدولة اللبنانية ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.وأشار إلى أنه في ظل المآسي التي يعيشها اللبنانيون، يتم التأكيد على دعم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة اللبنانية في مساعيها لوقف إطلاق النار ووقف هذه المأساة. والتقى الرئيس عون وفدًا من “الجبهة السيادية من أجل لبنان” زار الرئيس نواف سلام ايضا،  وشدد النائب أشرف ريفي على دعم الجبهة الكامل لمواقف رئيس الجمهورية الوطنية، وتمسكه بالقسم الدستوري وحرصه على حماية سيادة لبنان وصون مؤسساته الشرعية. وأكد ريفي أهمية تثبيت مرجعية الدولة الواحدة وحصرية القرار الوطني بالمؤسسات الشرعية، بما يعزز قيام دولة قوية وقادرة وعادلة، مشيدًا بتمسك الرئيس والحكومة بثوابت السيادة وحرصهما على أن يكون لبنان سيد قراره بعيدًا عن أي وصاية أو ازدواجية في السلطة.

معوض يثمن موقف بري: ومن عين التينة، قال النائب ميشال معوّض بعد لقاء الرئيس نبيه بري: ما أوصلنا الى هذه الحالة هو أنّ الميليشيا المسلّحة "حزب الله" قرّر فتح حرب إسناد ثانية في توقيتٍ قاتل، والحلّ للخروج من هذه الكارثة هو في إلزامه بتسليم سلاحه وقراره للدّولة لكي تفاوض باسم اللبنانيّين لإخراج لبنان من هذه المأساة".واضاف:  نثمن موقف االرئيس بري بدعم القرار الأخير للحكومة ونؤكد أن هذا القرار ليس بوجه طائفة معينة .

التمديد لعامين: وعشية الجلسة النيابية العامة يوم الاثنين المقبل، اجتمعت هيئة مكتب مجلس النواب في عين التينة برئاسة الرئيس بري، واكّد نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب أنّ "هناك إجماعاً من كل النواب على التمديد للمجلس النيابي، والتّمديد لسنتَيْن مبرّر".وأضاف: "رئيس مجلس النواب نبيه برّي وافق على عقد جلسة يوم الاثنين لطرح 3 اقتراحات قوانين للتمديد للمجلس النيابي".ولفت بو صعب إلى أن "قانون الانتخاب الحالي أثبت أنّه يتضمّن مشاكل كثيرة ويمكن خلال سنتَيْن تعديله ولا شيء ينفعنا سوى تطبيق دستور الطائف كاملاً".

ستة اشهر فقط: واعتراضا على التمديد لعامين قال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع:يحاول البعض استغلال الظرف القاهر الذي وقع فيه لبنان جراء الحرب الدائرة على أرضه، في الأيام الأخيرة، لمحاولة التمديد لنفسه لأطول فترة ممكنة في المجلس النيابي. صحيح أن لبنان يعيش في الوقت الحاضر ظروفًا مأسوية، وهناك قوة قاهرة تمنعه من تحضير الانتخابات النيابية وإتمامها في مواعيدها التي كانت مقررة في أيار المقبل، لكن القوة القاهرة لن تستمر لسنتين كي يحاول البعض التمديد لنفسه سنتين. من هذا المنطلق، نحن ضد التمديد للمجلس النيابي لسنتين، ولقد تقدم اليوم تكتل الجمهورية القوية باقتراح قانون لتأجيل الانتخابات والتمديد للمجلس لفترة ستة أشهر، لأنه معلوم أن واقع القوة القاهرة والذي يخيّم على لبنان حاليا لن يستمر لأكثر من أسابيع. وندعو جميع النواب في المجلس النيابي إلى الالتفاف حول اقتراح القانون الذي قدمناه اليوم، لأنه من جهة يلبي متطلبات الظرف القاهر الذي يمر به لبنان، ومن جهة أخرى لا يترك مجالًا لترهل المجلس النيابي.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o