المركزية- عقد في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان اجتماع عمل بين الهيئات الاقتصادية برئاسة محمد شقير وبين وفد من لجنة الصداقة البريطانية - اللبنانية في مجلسي العموم واللوردات برئاسة جون هايز، يرافقه النائب ياسين جابر، وتمّ البحث في سبل تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين لا سيما لجهة زيادة التبادل التجاري وتحديد الفرص المجدية للعمل عليها بشكل مشترك.
بداية، نوّه شقير بعمق العلاقات التي تربط البلدين الصديقين، مشيداً باهتمام المملكة المتحدة بزيادة التعاون في الشقّ الاقتصادي والذي تجلّى بالزيارة التي قام بها السفير البريطاني إلى غرفة بيروت وجبل لبنان حيث التقى الهيئات الاقتصادية و"كذلك بالزيارة القيّمة التي تقومون بها الآن".
وتحدّث شقير عن العلاقات الاقتصادية الثنائية، ولفت إلى أنها لا تزال دون طموحاتنا خصوصاً في مجالي التبادل التجاري والاستثمار، مقترحاً زيادة التواصل بين رجال الاعمال في البلدين لتحديد الفرص المتاحة المجدية للعمل عليها.
وأكد شقير للوفد ان لبنان يتمتع باستقرار سياسي وأمني ممتاز، وهذا يشجّع النشاط الاقتصادي واستقطاب رؤوس الاموال والشركات الاجنبية، داعياً الشركات البريطانية الى اتخاذ لبنان مقراً لها للتوسّع في اتجاه المنطقة. ولفت الى أن لبنان لديه الكثير من الفرص المجدية التي يجب ان تكون محطّ اهتمام رجال الأعمال الانكليز، خصوصاً بعد اقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، عارضاً في هذا الاطار الفرص الاستثمارية المتمثلة بالمشاريع التي أقرّها مؤتمر سيدر لتطوير البنية التحتية بقيمة 12 مليار دولار، ومشاريع النفط والغاز وغيرها.
هايز: ثم تحدث رئيس الوفد البريطاني فنوّه بالعلاقات القوية بين بريطانيا ولبنان، متحدثاً عن اهتمام بلاده باستقرار لبنان وتقدمه وتطوره. وأضاف: "نحن نعلم ان لبنان يواجه صعوبات اقتصادية نتيجة الاحداث في المنطقة، ولعل أبرز أوجهها ارتفاع معدلات البطالة التي تنعكس بشدّة سلباً على الوضع الاجتماعي في لبنان".
وقال: "نحن في بريطانيا نبحث دائماً عن فرص استثمارية جديدة لفتح آفاق واعدة للمستثمرين البريطانيين، في حين ان الفرص الاستثمارية المطروحة اليوم في لبنان ستشكّل الركيزة الأساسية التي سنبني عليها لزيادة التعاون الاقتصادي في ما بيننا. لبنان لديه شعب مثقف ومتعلم وهو يعتبر قيمة مضافة على مختلف المستويات خصوصا في المجال الاقتصادي".
وأمل ان يشكّل المؤتمر الاقتصادي البريطاني اللبناني الذي سيقام في لندن في 12 كانون الاول المقبل المنصة المناسبة لتبادل الافكار بين رجال الاعمال في البلدين وتحديد الفرص المتاحة.
نقاش: وبعد نقاش مطوّل شارك فيه الحضور تركّز على عدد من المقترحات والمطالب التي من شأنها تنمية التعاون الاقتصادي الثنائي لا سيما لجهة توقيع اتفاقيات تعاون و تفعيل الاتفاقيات الموجودة، أكد رئيس الوفد انه سيعمل مع المعنيين في بلاده لتحقيق هذه المقترحات والمطالب.
وبعدما أبدى الوفد اهتماماً خاصاً بالتعليم في لبنان، أكد شقير ان لبنان يعتبر عاصمة للعلم والثقافة في المنطقة وهو استطاع أن يستقطب الكثير من الجامعات العالمية وآخرها جامعة HEC، متمنياً على الوفد المساعدة في استقطاب إحدى الجامعات البريطانية المرموقة والمتخصصة في عالم الاقتصاد والأعمال لفتح فرع لها في لبنان، وقد أبدى الوفد اهتماماً خاصاً بهذا المطلب ووعد بنقله الى المعنيين في بلاده والمساعدة على تحقيقه.






