8:34 PMClock
عدل وأمن
  • Plus
  • Minus

النائب العام التمييزي: غرفة عمليات تجهّز ملفات العفو العام

زار النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، غرفة العمليات المركزية المشتركة لإدارة ملفات العفو العام في قيادة الدرك في جسر الباشا، في إطار التحضير للإجراءات القانونية والقضائية من أجل تطبيق قانون العفو في حال صدوره من المجلس الدستوري ومنعاً وتفادياً لحصول أي تأخير في تطبيقه.


وكان في استقباله قائد الدرك العميد جان عواد وممثلون عن الأجهزة القضائية والأمنية، في حضور المدعي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي سامي صادر، ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم والمعنيين بعمل غرف العمليات.

وقال القاضي الحاج: "في خطوة تمهيدية لتنفيذ قانون العفو العام، أطلقت الأجهزة القضائية والأمنية غرفة عمليات مركزية لمتابعة آليات تطبيق القانون، بالتوازي مع إنشاء غرف عمليات فرعية في مختلف المحافظات اللبنانية، في انتظار قرار المجلس الدستوري بشأن الطعن المقدّم في القانون".

وأكد أن "هذه الخطوة لا تشكل أي ضغط على المجلس الدستوري، بل تأتي في إطار التحضير المسبق لضمان الجاهزية الكاملة لتنفيذ القانون، أياً تكن النتيجة التي سيصدرها المجلس لدستوري، سواء أُقر بصيغته الحالية أو طرأت عليه تعديلات نتيجة الطعن".

وأوضح أن "القانون، بصيغته الحالية، لم يحدّد آليات تنفيذ تفصيلية، بل ترك تحديد إجراءات التنفيذ للسلطة القضائية، بالتعاون مع الأجهزة الأمنية المعنية. ومن هنا، بدأت عملية إعداد الملفات منذ نحو ثلاثة أسابيع، بهدف عدم الانتظار إلى حين صدور قرار المجلس الدستوري والبدء من نقطة الصفر".

وأشار إلى أن "غرفة العمليات المركزية، التي تعمل بإشراف النيابة العامة التمييزية والنيابة العامة العسكرية والنيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، تتولى متابعة الملفات على مدار الساعة، فيما تُنشأ غرف عمليات فرعية في المحافظات، على أن يكون النائب العام أو أحد مساعديه على تواصل مستمر معها".

ولفت إلى أن "آلية العمل تشمل إعداد ملف خاص بكل محكوم وموقوف، يتضمن الأحكام الصادرة بحقه وسجله العدلي، إضافة إلى جمع المستندات والمعلومات المتوافرة لدى مختلف الأجهزة الأمنية، من قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة إلى مخابرات الجيش والشرطة العسكرية. ويهدف هذا الإجراء، بصورة خاصة، إلى التحقق من عدم وجود حالات تكرار أو ملاحقات وأحكام سابقة قد تحول دون استفادة بعض الأشخاص من أحكام العفو".

وأوضح القاضي الحاج أن "الأجهزة الأمنية بدأت العمل على الدفعة الأولى التي تضم نحو 900 محكوم، على أن تُجمع المعلومات المتوافرة عن كل شخص، بما يشمل الملاحقات السابقة والمحاضر والمستندات الموجودة لدى الأجهزة المعنية"، مؤكداً أن "العمل يشمل جميع المحكومين والموقوفين، سواء كان لديهم وكلاء قانونيون أم لا، بهدف ضمان المساواة في التعامل مع الملفات وعدم تفضيل شخص على آخر. وستُعتمد آلية ترتيب أبجدية للملفات، مع إعطاء الأولوية للأشخاص الذين يمكن إطلاق سراحهم بأسرع وقت في حال انطبقت عليهم شروط العفو".

وأشار إلى أنه "تشارك في هذه العملية مختلف الأجهزة الأمنية، إلى جانب الجيش ومخابراته والشرطة العسكرية" مشيداً بـ"الجهود التي تبذلها قيادة الدرك والضباط المكلفون بعملية التحضير والتنسيق بين الجهات المعنية"، مشدداً على أن "إنجاح تنفيذ قانون العفو، في حال صدوره، يشكل مسؤولية مشتركة بين السلطة القضائية والأجهزة الأمنية"، مؤكداً أن "الهدف هو تنفيذ القانون بمهنية ومن دون تأخير، بعيداً من التجاذبات والمزايدات".

كما لفت إلى أن "تجهيز الملفات لن يكون بلا فائدة حتى في حال إلغاء قانون العفو، إذ ستؤدي العملية إلى إنشاء قاعدة بيانات وملفات متكاملة للمحكومين والموقوفين يمكن الاستفادة منها في مراحل أو إجراءات قضائية لاحقة".

وتوجه القاضي الحاج "بالشكر إلى الجهات التي ساهمت في تأمين المساعدات العينية والتجهيزات اللازمة لغرفة العمليات، مع دعوة جمعيات المجتمع المدني إلى دعم الأجهزة المعنية في تأمين المتطلبات اللوجستية الكبيرة التي تستلزمها عملية إعداد الملفات"، وأشار إلى أن "خطة العمل تشمل غرفة عمليات مركزية بإشراف النيابة العامة التمييزية، وبمشاركة النيابة العامة العسكرية والنيابة العامة في جبل لبنان، إلى جانب غرف عمليات فرعية في المحافظات، مع تخصيص غرفتين فرعيتين في جبل لبنان نظراً إلى حجم الملفات والضغط الأكبر الموجود فيه".

وبحسب المعطيات المطروحة، أشار القاضي الحاج إلى أن "عملية التحضير تشمل أكثر من 1300 محكوم، فيما يتجاوز عدد الموقوفين والمحكومين معاً 2000 ، إضافة إلى أكثر من 5000 موقوف، ما يجعل عملية إعداد الملفات وتدقيقها مهمة واسعة تتطلب تنسيقاً بين مختلف الأجهزة القضائية والأمنية".

وأوضح أن "العمل الجاري يهدف إلى وضع آلية واضحة لتطبيق القانون، لا إلى تفسير نية المشرّع"، مشيراً إلى أن "بعض بنوده تتضمن مصطلحات وصياغات تحتاج إلى تحديد كيفية إسقاطها على النصوص القانونية النافذة"، ولفت إلى أن "التنسيق مع مجلس القضاء الأعلى يهدف إلى توحيد آلية التطبيق ومنع أي اختلاف بين قضاة النيابة العامة والمحاكم في التعامل مع النصوص المشمولة بالقانون، ولا سيما أن قانون العفو الحالي لم يحدد بصورة مباشرة أرقام مواد قانونية معينة مشمولة بالعفو أو بتخفيض العقوبة، بل اعتمد أوصافاً ومصطلحات عامة".

وشدد القاضي الحاج على أن "القانون لا يقتصر على العفو، بل يتضمن أيضاً أحكاماً تتعلق بتخفيض العقوبات، ما يستوجب فرز الملفات بين من تنطبق عليهم شروط العفو، ومن يستفيدون من تخفيض العقوبة، ومن لا تشملهم أحكام القانون"، وقال إنه "في المرحلة الحالية، لا يجري تحديد المستفيدين بصورة نهائية، بل إعداد ملف متكامل لكل محكوم وموقوف، بغض النظر عن مدى استفادته من القانون، على أن تُستكمل عملية الفرز لاحقاً وفق الأحكام والمعطيات القانونية الخاصة بكل ملف".

وعن إضراب عدد من الموقوفين والمحكومين عن الطعام في سجن رومية، أوضح القاضي الحاج أن "إنشاء غرفة العمليات المشتركة لم يكن مرتبطاً بالإضراب، بل اتُخذ القرار بإنشائها منذ اليوم الأول لصدور قانون العفو"، مشيراً إلى أنه "عُقد اجتماع في قصر العدل، بمشاركة قيادة الدرك وقيادة سرية السجون، لوضع آلية عمل لتنفيذ القانون، قبل تقديم الطعن أمام المجلس الدستوري، وفي الوقت نفسه، نتفهم حال الموقوفين والمحكومين، الذين ينتظرون معرفة مصيرهم بعد صدور قانون العفو"، معتبراً أنه "من الطبيعي أن ينظر هؤلاء إلى القانون باعتباره فرصة للخروج من السجن".

وأكد أن "حجم العمل المطلوب كبير"، مستشهداً بـ"عملية تسليم نحو 300 موقوف سوري إلى السلطات السورية، والتي استلزمت نحو شهر ونصف لإعداد الملفات والتدقيق فيها"، موضحاً أن "تطبيق قانون العفو سيكون أكثر تعقيداً بسبب العدد الكبير من المحكومين وتعدد الأحكام الصادرة بحق بعضهم من محاكم مختلفة".

ورأى أن "أهمية غرفة العمليات المركزية التي تتولى جمع المعلومات وتوحيد الملفات وفرزها وتحديد المرجع القضائي المختص بكل حالة، تأتي بما يسمح بتسريع عملية اتخاذ القرار بعد صدور القرار النهائي بشأن قانون العفو".

وشدد على أن "انتظار قرار المجلس الدستوري قبل البدء بالتحضيرات سيؤدي إلى تأخير عملية التنفيذ، نظراً إلى الوقت الذي تحتاجه عملية جمع المستندات والتدقيق في الأحكام والملاحقات السابقة"، مؤكداً أن "الهدف من العمل المسبق هو أن تكون الملفات جاهزة عند صدور القرار، بحيث يمكن البدء سريعاً بإطلاق سراح المستفيدين من القانون، على أن تتم العملية بصورة تدريجية وبعد استكمال التدقيق القانوني في كل ملف وتحديد مدى انطباق شروط العفو أو تخفيض العقوبة عليه".

وأكد أن "الإجراءات المتخذة تهدف إلى ضمان عدم حصول أي تأخير في الإفراج عن المستفيدين من قانون العفو فور دخوله حيّز التنفيذ، ولا سيما الموقوفين الذين يتعذر عليهم متابعة ملفاتهم بصورة مباشرة"، موضحاً أن "الملفات ستُعالج وفق ترتيب أبجدي، بما يضمن المساواة بين الموقوفين وعدم تفضيل ملف على آخر، مع اعتماد أولوية عملية للحالات التي تكون ملفاتها قد استُكملت وأصبحت جاهزة لاتخاذ إجراءات الإفراج".

وأشار القاضي الحاج إلى أن "التحضيرات القضائية والأمنية لتنفيذ قانون العفو تتواصل من خلال آلية عمل موحّدة تهدف إلى استكمال ملفات المحكومين والموقوفين والتدقيق في أوضاعهم القانونية والأمنية، قبل إحالة كل ملف إلى النيابة العامة المختصة لاتخاذ القرار المناسب، سواء لناحية تخفيض العقوبة أو الإفراج وإخلاء السبيل، في ظل الحاجة إلى تنسيق واسع بين مختلف الأجهزة الأمنية".

ولفت إلى أن "عملية إعداد الملفات تجري بالتوازي بالنسبة إلى المحكومين والموقوفين، فيما تُقدّر المدة اللازمة لإنجاز الدفعة الأولى بنحو عشرة أيام، وتشمل قرابة ألف شخص، على أن تتواصل العملية تباعاً بالنسبة إلى سائر الملفات"، موضحاً أن "غرف العمليات تعمل على مدار الساعة بهدف اختصار الوقت وضمان الجاهزية، بحيث تكون الملفات معدّة للتنفيذ أياً يكن القرار الذي سيصدر عن المجلس الدستوري بشأن قانون العفو، سواء لناحية إبطاله كلياً أو جزئياً أو إبقائه نافذاً".

عرض تنظيمي لغرف العمليات

بعد ذلك قدم النقيب في الأمن الداخلي نيقولا خيرالله عرضاً مفصلاً عن الهيكل التنظيمي لغرف عمليات إدارة ملفات العفو العام وآلية إعداد الملفات العدلية وتدقيقها وكيفية التنسيق بين الأجهزة الأمنية كافة.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o