شدَّد عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب الدكتور إبراهيم الموسوي، على "تمسّك مجتمع المقاومة بكرامته وحقه في الدفاع عن أرضه، انطلاقاً من إيمانه بالله سبحانه وتعالى ورفضه الخضوع والإذلال".
وقال خلال احتفال بمناسبة الذكرى السنوية لشهداء بلدة العلاق في غرب بعلبك: "أداء السلطة اللبنانية يطرح تساؤلات جدّية حول مدى قيامها بواجباتها الوطنية، وما يجري يعكس واقع سلطة لا دولة قادرة على حماية مواطنيها وصون حقوقهم، ولا سيما في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، فالدولة الحقيقية هي التي تحمي شعبها وتؤمّن له الأمن والاستقرار".
وانتقد مسار المفاوضات، معتبراً أن "استمرارها رغم التنازلات المتتالية وعدم تحقيق نتائج ملموسة، يثير تساؤلات حول جدوى الخيارات المعتمدة". وتساءل عن مبررات مواصلة هذا المسار، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعدم تحقيق الأهداف الوطنية المنشودة"، منتقداً ما وصفه ب"التراجع المتواصل أمام الضغوط الأميركية والإسرائيلية".
وأضاف: "المسؤولية الوطنية والأخلاقية والإنسانية تقتضي الدفاع عن حقوق اللبنانيين وحماية أرضهم ومنازلهم ومصالحهم"، معتبراً أن "التجارب السابقة وما شهده لبنان من اجتياحات واعتداءات تفرض مراجعة جدية لأداء السلطة ومدى قدرتها على الاضطلاع بمسؤولياتها".
ورأى أن "التعامل مع هذه البيئة بهذه الطريقة أمر مخزٍ على المستويات الأخلاقية والمنطقية والشعبية. كان المفترض أن تعتز الدولة بأبنائها الذين تحمّلوا أعباء المواجهة وقدّموا التضحيات، لا أن تلاحقهم وتدينهم وتضعهم أمام القضاء".
وأردف: "المقاومة اضطرت إلى تحمّل مسؤوليات فرضتها ظروف العدوان والاحتلال والظلم"، مشيرًا إلى أن "أبناءها لم يختاروا موقع الدفاع إلا في ظل المواجهة وما رافقها من تهديدات، وفي ظل ما اعتبره غياباً للدور المطلوب من الدولة في حماية الناس والدفاع عنهم".
وختم الموسوي: "ستبقى بيئة المقاومة متمسكة بقيّمها وثوابتها، ومعتزة بتضحيات أبنائها وعائلات شهدائها، ولن تسمح للحملات الإعلامية أو الضغوط السياسية بالنيل من إرادتها وتماسكها"، داعياً إلى "مراجعة جدية للأداء السياسي بما يضمن حماية لبنان وصون حقوق شعبه وكرامته، مشدداً على أن "السلطة مطالبة باحتضان هذه البيئة وتقدير دورها، بدلاً من ملاحقتها واستهدافها".






