لبنان في سباق مع الوقت تحاصره التطورات المتسارعة في المنطقة والعالم. الرئيس جوزف عون يحلّ ضيفاً على البيت الأبيض الثلاثاء المقبل. لن يسبقه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الأميركية بعد تأجيل جنازة السناتور الأميركي ليندسي غراهام إلى نهاية الشهر.
الرئيس دونالد ترامب يؤكد مجدداً دوراً سورياً في لبنان ويدفع الرئيس أحمد الشرع بمواجهة "حزب الله". دمشق تتحدث عن تهريب السلاح إلى "حزب الله" عبر الحدود السورية- العراقية. وبغداد تدرج "حزب الله" على قائمة العقوبات المصرفية في العراق، على خلفية ما وصفته باستمرار شبكات التمويل والدعم اللوجستي المرتبطة بالحزب.
في هذه الأثناء، يبرز تحدي إعطاء دفع لـ"اتفاق الإطار" قبيل وصول عون إلى البيت الأبيض، علماً ان الاتفاق السياسي الذي رسمت بعض تفاصيله في روما، سيستكمل اليوم باجتماع افتراضي للجنة العسكرية الثلاثية اللبنانية - الإسرائيلية والأميركية (MCG4L) لتحديد المناطق النموذجية بشكل نهائي مع كل التفاصيل العسكرية، والاتفاق على ترتيبات هذه العملية وكيفية تنفيذها. وأمس، سيّر الجيش اللبناني دوريات وأقام حواجز ونقاط مراقبة في بلدات: فرون والغندورية وقلاويه وبرج قلاويه وكفردونين- بنت جبيل، قعقعية الجسر - النبطية، صريفا - صور.
في المعلومات أن الاتصالات بين "حزب الله" (المعني بعدم عرقلة تنفيذ الاتفاق على الأرض، والذي يواصل اعتراضه على الاتفاق) وقيادة الجيش اللبناني "ليست مقطوعة". وعقد لقاء بين الطرفين قبل أيام بعيداً عن الإعلام، فضلاً عن جلسة مع وزير محسوب على الرئيس جوزف عون، وجرى البحث في اللقاءين في المناطق التي تحتلها إسرائيل جنوباً. وعلم في هذا الإطار، أن الحزب لن يعترض على الخطوات التي سيقوم بها الجيش اللبناني، ولن يتصدّى لها إذا كانت توفّر الانسحاب الإسرائيلي من القرى والبلدات المحتلة.
أما سياسياً، فقد شنّ الحزب بلسان النائب حسن فضل الله متحدثاً باسم نواب "كتلة الوفاء للمقاومة"، هجوماً على رئيس الجمهوية، ومما قال: "آلينا على أنفسنا طوال الفترة الماضية أن لا ندخل في سجال مع رئيس الجمهورية، ولكن أمام اتهاماته المتكرِّرة ضدَّ شعبنا، وإصراره على التحوُّل إلى طرفٍ سياسي يكرِّس الانقسام الحاصل بين اللبنانيين، يهمُّ كتلة الوفاء للمقاومة تأكيد الآتي: رغم لقاءاتنا المباشرة أو عبر مستشار الرئيس ومحاولاتنا الدؤوبة للوصول إلى مقاربات وطنيّة، لم تتوان الرئاسة الأولى عن إرسال رسائل سلبية... وعند كلِّ مراجعة للرئيس نسمع منه أنَّها قرارات اتخذت تحت الضغط ولن يكون لها تأثير عملي تنفيذي، وهي محاولة عسى أن تُفهم كرسالة إيجابية للإدارة الأميركية. وعند كلِّ محاولة للقاء هادف وجاد كان يجهضه بمواقف تصعيدية وتخوينيّة ضدّ شعبنا والإساءة إلى تضحياته الجسيمة ... أما الاتفاق، فإنه ينهي وجود لبنان كدولة مستقلة ويشرّع الاحتلال وممارساته الإجرامية، إنّه اتفاق غير قابل للحياة ولن يتمكّن الصهاينة من فرض تطبيقه، وسيسقط شعبنا مفاعيله على الأرض".
"النهار"






