5:56 AMClock
صحف
  • Plus
  • Minus

المفاوضات تُقلع بجناحها العسكري وتهبط في تامبا

حبس الشرق الأوسط أنفاسه لساعات مع حادثة طائرة “فلاي دبي” المتجهة من دبي إلى تل أبيب، بعدما تحولت رحلة مدنية عادية إلى استنفار أمني إقليمي وهبوط اضطراري في السعودية، في حادث كاد يفتح الباب أمام سيناريوات خطيرة لو نجح مخطط الخاطف. وإلى أن تتضح الرواية الكاملة للعملية، وما إذا كانت تقف خلفها جهة دولية أو تنظيمات إرهابية، أم أن الخاطف مجرد “ذئب منفرد”، أعاد الحادث التذكير بأن المنطقة لا تزال على صفيح ساخن. وهذه الحقيقة تفرض نفسها أكثر على الساحة اللبنانية الهشّة، حيث يبقى تحصين الداخل وفصل لبنان عن أي اهتزاز إقليمي أولوية لا تحتمل المماطلة. ومن هنا، تبرز مسؤولية الدولة في بسط سلطتها عبر نزع الصواعق الداخلية المرتبطة بسلاح “حزب الله”، والتمسّك بالمسار الدبلوماسي كخيار لا غنى عنه.

في هذا السياق، وبعدما ظل ملف التفاوض عالقًا في “غرفة الانتظار”، يستعد مجددًا لمعاودة الإقلاع. وأشارت معلومات “نداء الوطن” الى أن التاريخ المقترح لجولة التفاوض هو 20 تشرين الأول، على أن يشارك السفيران سيمون كرم وندى حمادة معوّض بصفتهما مفاوضَين سياسيَّين في الاجتماع، فيما يترأس الوفد العسكري العميد جورج رزق الله. وستكون قاعدة تامبا في الولايات المتحدة مقرًّا للمفاوضات. ووقع الاختيار على تامبا بدلا من روما، لأن المفاوضات ستأخذ هذه المرة طابعًا عسكريًا، ولن يشارك فيها خبراء من مجالات أخرى كما كان يحصل في جولات روما.

وفي موازاة تحريك المسار التفاوضي، وصل رئيس الحكومة نواف سلام أمس، إلى بيروت، وأجرى اتصالين برئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وأطلعهما على آخر مستجدات زيارته إلى نيويورك وواشنطن. وبحسب الأجواء الواردة من العاصمة الأميركية، ولا سيما من اللقاءات التي عقدها سلام مع أعضاء في الكونغرس، برز تشدد أميركي في ملف بسط سيادة الدولة، مع مطالبة واضحة بالانتقال من المواقف إلى التنفيذ. وتقول المعلومات إن الجانب الأميركي طرح على المسؤولين اللبنانيين سؤالا مباشرًا: لماذا تنجح سوريا في اتخاذ خطوات عملية، فيما يدور لبنان في حلقة مفرغة منذ اتفاق الإطار حتى اليوم؟

- نداء الوطن -

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o