Jan 10, 2025 12:11 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

المرشد يحرج بغداد ويطلب حماية "الحشد": كيف سترد؟!

لورا يمين

المركزية- حضَّ المرشد الإيراني علي خامنئي، رئيسَ الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال زيارته ايران، على "حفظ "الحشد الشعبي" وتعزيزه"، واصفاً وجود القوات الأميركية في العراق بأنه "غير قانوني ومخالف لمصالح الشعب والحكومة العراقية". وقال خامنئي لدى استقباله السوداني إن "المؤشرات تدل على سعي الأميركيين لتثبيت وجودهم وتوسيعه في العراق، ويجب الوقوف بجدية ضد هذا الاحتلال".  ونقل موقع خامنئي قوله للسوداني: كما ذكرتم، "الحشد الشعبي" يُعدّ من أهم عناصر القوة في العراق، ويجب العمل على حفظه وتعزيزه بشكل أكبر، وأشار إلى أهمية "الوحدة والانسجام بين المذاهب والقوميات المختلفة في العراق".

جاء كلام خامنئي في سياق مباحثات أجراها  والسوداني حول التطورات الإقليمية، بما في ذلك إطاحة نظام بشار الأسد. وقال خامنئي: دور الحكومات الأجنبية في هذه القضايا واضح تماماً. اضاف: كلما كان العراق أكثر ازدهاراً وأمناً، كان ذلك في مصلحة الجمهورية الإسلامية الإيرانية أيضاً. وأشار بيان موقع خامنئي إلى أن السوداني أعرب عن ارتياحه للمحادثات التي أجراها في طهران، معرباً عن أمله في أن تساهم "المحادثات والاتفاقيات الموقَّعة في تعزيز العلاقات بين البلدين وتعميقها". وأشاد السوداني بعناصر القوة في العراق، التي تشمل "الشعب"، و"الحشد الشعبي"، و"الوحدة والانسجام الوطني" و"المرجعية"، مشيراً إلى أن "الموقف المبدئي للعراق هو دعم شعب غزة ولبنان ضد عدوان الكيان الصهيوني، والمقاومة في المنطقة". كما أشار السوداني إلى "التطورات في سوريا ودور القوى الأجنبية فيها"، موضحاً أن موقف العراق دائماً يتمثل في "دعم إرادة الشعب السوري، والحفاظ على استقلال ووحدة أراضيه، والسعي لتشكيل حكومة شاملة".

وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، تُظهر ايران حرصا كبيرا على حماية الحشد الشعبي، فهو آخر أذرعها العسكرية القوية والصامدة في الشرق الاوسط، بعد ترنُح حماس وحزب الله، ومواجهة الحوثيين في اليمن حملة عسكرية اسرائيلية – اميركية – بريطانية، تعنف أحيانا وتهدأ أحيانا.

فالاميركيون والاسرائيليون عينُهم اليوم على الفصائل العراقية الموالية لايران، ويضعونها تحت المجهر بعد ان تجرأت مرارا وتكرارا منذ طوفان الاقصى، على استهداف اهداف اميركية واسرائيلية في المنطقة، وهم يلوّحون بضربها اذا بقيت على هذا السلوك. حتى اللحظة، الحشدُ الشعبي، وهو جزء من الاجهزة العسكرية الشرعية في العراق، محيّد نوعا ما، بما انه "شرعي". لكن وفق المصادر، فإن استمرار ايران في الاستثمار فيه والتعويل عليه، يهدد بإدخاله في دائرة الاستهداف. لذا، تريد طهران، كما قال خامنئي أعلاه، مِن الدولة العراقية ان تحتضن "الحشد" اكثر، لحمايته، المطلب الذي يضع بغداد في موقع حرج، بما انها تعرف ان أداءً كهذا يمكن ان يكشف ظهرها امام واشنطن وتل ابيب.

فكيف ستتعاطى بلاد الرافدين، التي تسعى جاهدة الى تحييد نفسها عن الصراع الايراني – الاسرائيلي، مع مطالب طهران التي يمكن ان تضع رأسها تحت المقصلة وأمنها في مهب الريح؟

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o