Nov 20, 2017 1:27 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

"المبادرة الفرنسية جنّبت لبنان أزمة كبرى" بويز: الدبلوماسية الايرانية ستلعب دورها

المركزية- مرّ الجزء الاول من قطوع استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري على خير بعد أن تلقفت الدول الغربية الازمة، بتشديدها على الاستقرار الذي بات سمة الساحة اللبنانية منذ اندلاع الازمة السورية. بيد أن المرحلة الاصعب تبدأ ما بعد عيد الاستقلال عندما ستُفتح جميع الملفات التي وضعت على الرف خلال العام المنصرم بفعل التسوية الرئاسية. ما هو مؤكد أن السقف الذي وضعته كل من أميركا وفرنسا والمتمثل بالتزام لبنان سياسة النأي بالنفس كمحرك لسياسته الخارجية، سيخيّم على اللاعبين الاقليميين ولن يكون بمقدور الاطراف المتنازعة التغاضي عنه بعد اليوم أقله في المدى المنظور. فهل ستكون الكلمة للغة العقل والدبلوماسية، أم أن النزاع في المنطقة وصل الى حد لا مجال فيه لتفادي الصدام المباشر؟

الوزير السابق فارس بويز أشار عبر "المركزية" الى أن "مرحلة المساكنة التي كانت سائدة وأنتجت استقرارا وعودة للحياة السياسية في لبنان، انحرفت وتحولت نحو المواجهة بفعل استقالة الحريري، الا أن ظهور الدفع الدولي تجاه استقرار لبنان، من خلال فرنسا التي دخلت على خط الازمة من بوابة فض النزاع، سيكون له دور باعادة الامور الى نصابها"، مضيفا "على لبنان أن يتلقّف المبادرة الفرنسية والتجاوب معها من خلال تجنب الدخول في لعبة المحاور، التي سيكون الخاسر الاكبر فيها، فنحن دفعنا ما يكفي من الاثمان على حساب استقرارنا وأمننا".

وأضاف "بعض الدول يحاول أن يحمّل لبنان مسؤولية الاوضاع السائدة في اليمن أو الدول الاخرى، بعد أن انتقلت المنطقة من حالة المساكنة الى المواجهة، لكن تداعيات ذلك ستكون خطيرة على المنطقة ككل، من هنا لا مصلحة لأحد بانفجار الساحة اللبنانية المهتزة أصلا".

وتعليقا على البيان الذي صدر عن اجتماع وزراء خارجية جامعة الدول العربية الذي حمّل "حزب الله المشارك في الحكومة" مسؤولية دعم الجماعات الارهابية في الدول العربية، قال "ما صدر عن الاجتماع عبارة عن بيان، من دون اجراءات تنفيذية مرتبطة به، فالاجراءات تتطلب اجماعا من قبل الدول الاعضاء، الامر غير المتوفر"، مضيفا "البيان وإن كان يعبر عن موقف أكثرية الأعضاء، إلا أنه لا يحل المشكلة لا في الشكل ولا في المضمون، فالعلاج يكون بمعالجة جذور المشكلة من أساسها"، معتبرا أن "الخروج من الازمة يكون بحوار مباشر بين دول الخليج وطهران، وليس عبر توتير الساحات المشتركة".

واعتبر أن "هناك إدراكا دوليا بأن إرباك الساحة اللبنانية لا يؤدي سوى الى تعقيدات إضافية، ولكن المعنيين بالازمة ونتيجة عجزهم عن معالجتها، يضغطون عبر إشعال أزمة في لبنان"، مشيرا الى أن "لبنان يعول على تفهم الدول الكبرى لواقع الامور، وعلى الحكمة الفرنسية، التي أثبتت جديتها إن كان دوليا من خلال الاتفاق النووي، أو اقليميا عبر الوساطة بين السعودية وإيران، أو في لبنان من خلال الاحاطة بالملف اللبناني واستيعاب الازمة".

ولفت الى أن "نأي لبنان بنفسه عن الصراعات الاقليمية عاد ليكون ركيزة السياسات الغربية تجاه لبنان، ولكن الامر لن يتحقق من دون تفاهمات اقليمية لا مفر منها بين الاطراف المتصارعة، والامر لن يكون مستحيلا ما دام تحقق على مستوى دولي من خلال اتفاق فيينا"، مشيرا الى أن "طهران لديها باع طويل في الدبلوماسية، وقد تكون مفاوضا صعبا ولكنها تتمتع بخبرة سياسية كافية لتتفادى الدمار الشامل في المنطقة، الامر سينعكس تلقائيا على حزب الله ودوره العسكري في المنطقة".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o