المركزية - عقدت اللجنة النيابية الفرعية المكلفة بدراسة ومناقشة اقتراحات القوانين الانتخابية جلسة في مجلس النواب برئاسة نائب رئيس المجلس إلياس بو صعب، وحضور النواب الأعضاء.
وقال بو صعب بعد الجلسة: "انتهت الجلسة على عكس ما كان متوقعًا من البعض، لا سيما بعد ما سمعناه في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من كلام وهجوم بسبب دعوتي اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان المشتركة إلى مناقشة القوانين المدرجة على جدول الأعمال المتعلقة بقانون الانتخابات.
وأضاف: "للأسف، كانت الاتهامات كثيرة، وذهب البعض إلى الشخصنة، حتى إن هناك من تناولني وعائلتي بشكل شخصي، كما كثر الحديث عن "أرانب" ستخرج، وعن قوانين انتخابية تهدف إلى تمرير نظام الأسد، وذهبت مخيلتهم بعيدًا جدًا". وتابع متأسفًا: "هذه الطريقة لا تؤدي إلى أي نتيجة. وقد عُقد اجتماع اللجنة الفرعية وفق النظام الداخلي لمجلس النواب. وهي لجنة فرعية منبثقة عن اللجان المشتركة، وتألفت من عشرة أعضاء، وكانت قد أوقفت أعمالها في 2 تشرين الأول 2025، لأننا كنا نناقش قانون الانتخابات قبل الانتخابات النيابية. وقد ارتأى الزميل جورج عدوان تعليق مشاركته في اللجنة، فتوقفت اجتماعاتها بعدها، وتأجلت الانتخابات، لكن اللجنة لا تزال قائمة وعلى جدول أعمالها عدد من اقتراحات القوانين".
وتابع بو صعب: "بعد أن استمعت إلى النواب الذين تأثر بعضهم بما سمعه في الإعلام، سألوا: لماذا دعوت إلى هذه الجلسة؟ هل تلقيت اتصالًا من الخارج؟ ولماذا الآن؟ فأجبت بأننا نقوم بمسؤولياتنا، وربما نسينا، كنواب، أن هذه من واجباتنا. نحن لا نستجيب لاتصالات، ولم يطلب منا أحد عقد هذا الاجتماع، لكن النظام الداخلي للمجلس يفرض ذلك، إضافة إلى أن البعض طالب سابقًا بتقصير ولاية المجلس واعترض على تمديدها. وربما نتمكن من الوصول إلى صيغة تتيح تقصير الولاية، لكن على أي قانون ستُجرى الانتخابات؟ فالقانون الحالي يتضمن ثغرات، وقد اتفق الجميع خلال الاجتماع على وجود ثغرات نريد معالجتها عبر إقرار تعديلات عليه. فأين يمكن مناقشة اقتراحات قوانين الانتخابات إذا لم يكن ذلك في هذه اللجنة؟".
وأضاف: "قدّم بعض الزملاء اقتراحات قوانين تنسجم بالكامل مع دستور الطائف، ومنها اقتراح إنشاء مجلس الشيوخ. والأولوية هي أن نتفق في ما بيننا داخل اللجنة. وقد سادت أجواء إيجابية، واتفقنا على أن القرار النهائي يعود إلينا نحن النواب. ففي القاعة نتحدث بكل انفتاح، ونتحمل مسؤوليتنا تجاه الأمة واللبنانيين، لنقول لهم إن أمامنا مسؤولية، وإن عدم القيام بأي خطوة يعني أننا مقصرون في أداء واجبنا.
قد نتفق وقد لا نتفق، لكن النقاش ضروري من الآن. وخلاصة الأمر أننا انتهينا إلى توافق على ضرورة الحوار والنقاش بهذا القدر من الانفتاح داخل مجلس النواب وبين مختلف الأطراف. وقد تبيّن أن هناك انفتاحًا كاملًا، وأن الجميع متفق على مناقشة هذه القوانين. وهذا ما سنستكمله، إذ اتفقنا على أن نجمع قبل الجلسة المقبلة جميع الاقتراحات المتعلقة بتعديل القانون الحالي، وأن ندرسها".
بدوره، قال النائب جورج عدوان: "نحن مع إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن، ونعتبر أن هناك قانونًا نافذًا. وهذا القانون يتطلب تحضيرات، ومن واجبنا كمجلس نيابي أن نحث وزارة الداخلية على البدء بهذه التحضيرات. كما يجب على المجلس النيابي أن يواكب هذا الموضوع، وأن يبحث في كيفية مؤازرة الحكومة. وانطلاقًا من ذلك، فإن استعدادنا لدعوة الحكومة إلى إجراء الانتخابات النيابية في أسرع وقت ممكن قائم، وسنشارك في أي جلسة تُعقد على هذا الأساس".
وأضاف: "أما بالنسبة إلى المستقبل، وبعد الانتهاء من موضوع السلاح، فإن أي ملف آخر، وفي مقدمته قانون انتخابات جديد، لا يمكن، بالنسبة إلينا، أن يُبحث قبل إنهاء هذا الملف، لأنه يرتبط بالنظام السياسي المستقبلي. وسنتقدم في أسرع وقت ممكن باقتراح قانون يهدف إلى تقريب موعد الانتخابات، على أن يترافق ذلك مع الإبقاء على هذا القانون قابلًا للتنفيذ في أقرب وقت ممكن".






