المركزية - اختتم الأمين العام للكتلة الوطنيّة ميشال حلو وعضو اللجنة التنفيذيّة لين حرفوش جولة سياسيّة في الولايات المتحدة شملت واشنطن ونيويورك، تخللتها سلسلة من اللقاءات مع ممثلين عن الإدارة الأميركية والكونغرس ووزارة الخزانة الأميركية، إلى جانب صندوق النقد الدولي ومنظمات شريكة ومراكز أبحاث، وذلك في إطار مساعي الكتلة للدفاع عن مصالح لبنان وتعزيز حضوره وقضاياه في المحافل الدولية.
وشكّلت الزيارة مناسبة للتواصل مع عدد من الجهات الأميركية والدولية المعنية بالملف اللبناني، ولبحث التحديات التي يواجهها لبنان والفرص المتاحة أمامه للخروج من أزماته. كما أتاحت الجولة الاطلاع عن قرب على مدى ارتباط اللبنانيّين في الولايات المتحدة ببلدهم، وعلى استعدادهم المستمر للمساهمة في مستقبله ودعم قيام دولة قادرة على حماية مصالح جميع أبنائها.
وخلال اللقاءات، شددت الكتلة على "ضرورة نزع سلاح حزب الله وحصر السلاح بيد الدولة اللبنانيّة، وبسط سلطتها الكاملة على أراضيها، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لاستعادة السيادة وترسيخ مؤسسات الدولة".
كما ركزت على "ضرورة إتمام الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانيّة، بما يتيح عودة اللبنانيين إلى بلداتهم ومنازلهم وأراضيهم، ويؤسّس لمسار واضح ينهي دوامة الحروب ويفتح الباب أمام سلام مستدام يحفظ سيادة لبنان وأمنه".
وفي الشق الاقتصادي، شددت الكتلة على أن "الإصلاح المالي لم يعد خيارًا قابلًا للتأجيل، بعدما دفع اللبنانيون ثمن الانهيار المالي والاقتصادي على مدى سنوات. وأكدت ضرورة إقرار إصلاحات جدية قائمة على المساءلة والشفافية، بما يسمح بإعادة بناء الثقة بالاقتصاد اللبناني واستعادة ثقة المستثمرين، ويضع لبنان على مسار التعافي بدل الاستمرار في إدارة الأزمة".
وأشارت إلى أن "الرسائل التي لمستها خلال لقاءاتها في الولايات المتحدة تؤكد وجود استعداد دولي لمساندة لبنان ومواكبة مسار الإصلاح والاستقرار، إلا أن الدعم الخارجي لا يمكن أن يحل مكان القرار اللبناني أو أن يقوم بالخطوات المطلوبة عن الدولة".
وفي هذا السياق، شددت على أن "مسؤولية اغتنام الفرص المتاحة تقع أولًا على عاتق اللبنانيّين، وأن استعادة الدولة لقرارها وسيادتها وإطلاق الإصلاحات المطلوبة هي المدخل الأساسي لأي دعم دولي مستدام".
وأكدت الكتلة، في ختام جولتها، أن" لبنان أمام فرصة يجب عدم إهدارها، وأن المطلوب اليوم ترجمة الدعم والاستعداد الدوليين إلى مسار لبناني واضح يقوم على سيادة الدولة، والإصلاح الجدي، واستعادة الأراضي اللبنانيّة، وعودة النازحين إلى أرضهم، ووضع حد نهائي لدوامة الحروب، بما يفتح الطريق أمام دولة مستقرة وقادرة على حماية شعبها".






