المركزية- جدد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل الدعوة إلى تأليف حكومة اختصاصيين، في ظل تعذر قيام اتفاق بين الفرقاء السياسيين على تشكيل ما سماها "حكومة محاصصة"، معتبرا أن التعطيل للأسباب المطروحة اليوم مرفوض وغير منطقي، ومتسائلا عن الملف الذي سيستخدم لأجله الثلث المعطل.
من جهته، طالب النائب أغوب بقرادونيان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري بتكثيف جهودهما في سبيل الوصول إلى حل، وإن كان لا يرضي الجميع.
زار الجميّل على رأس وفد كتائبي ضم الأمين عام للحزب نزار نجاريان، النائب الياس حنكش، عضو المكتب السياسي ميشال الهراوي، والمستشارة القانونية لارا سعادة، مقر حزب الطاشناق في برج حمود حيث إلتقى الأمين العام للحزب هاغوب بقرادونيان.
وبعد اللقاء، أشار الجميل إلى مشيراً علاقة الحزبين تاريخية ونريدها ان تستمر بمعزل عن الانتخابات والاختلاف في وجهات النظر في بعض الامور، لكن ما يجمعنا هو حب لبنان والحرص على الشعب اللبناني وقيم مشتركة يهمنا المحافظة عليها"، مشددا على أن "لا يجوز التأخير في تشكيل الحكومة في ظل الكارثة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها اللبنانيون.
واعتبر أن التأخير للأسباب المطروحة اليوم غير مفهوم وغير طبيعي وغير مقبول من قبل جميع اللبنانيين، خصوصاً ان تسوية رئاسية حصلت والجميع متفقون على السقف السياسي ووضع الأمور الخلافية جانباً.
وإذ أعلن الجميّل "أننا "لا نفهم علام يختلفون، سأل: إذا كان الكباش حول الثلث المعطّل، فمتى سيُستعمل وحول أي موضوع؟
وجدد التأكيد على أنه "إذا لم يكن في الامكان تأليف حكومة محاصصة، فنحن نشدد على تشكيل حكومة إختصاصيين على أن يُعقد بموازاة ذلك حوار وطني في مجلس النواب لطرح ومناقشة كل المواضيع والملفات الخلافية بين اللبنانيين، لأن الشعب اللبناني لم يعد في إمكانه أن يحتمل وهو يعاني بسبب كل أزمة، من العواصف إلى الازمة الاقتصادية والامور الآنية، وهو لا يشعر ان هناك قبطاناً في البلد".
وتابع "نحن مقبلون على قمة إقتصادية والدولة اللبنانية بلا حكومة وهذا أمر مضرّ ومؤذ في حق الشعب اللبناني."
وأضاف الجميّل: "الموضوع الثاني الذي طرحناه خلال الاجتماع هو إقتراح قانون، أردنا التشاور في شأنه مع حزب الطاشناق قبل الإقدام على أي خطوة في هذا الاتجاه، وهدفه تثبيت تاريخ 24 نيسان من كل عام يوما وطنيا يتذكّر فيه جميع اللبنانيين المجازر والإبادة والمجاعة التي تعرّض لها جبل لبنان والأقليات بدءاً من الأرمن والسريان والكلدان والاشوريين والموارنة والشيعة وكل الاقليات التي تعرّضت للاضطهاد خلال هذا الزمن الصعب الذي مرّ به لبنان والشعب اللبناني".
وأوضح أن حزب الكتائب إنتهى من إعداد هذا الاقتراح وتم عرضه على حزب الطاشناق الذي رحّب به، وسيتم إجراء بعض التعديلات بناء على اقتراح (النائب أغوب) بقرادونيان على أن يوقعه الحزبان سوياً لتقديمه للمجلس النيابي".
وشدد رئيس الكتائب على "أننا "سنتواصل ونتعاون مع حزب الطاشناق وكل الفرقاء السياسيين من أجل تأمين إجماع في المجلس النيابي حول الموضوع، لأن هذه الأقليات مكوّنة لهذا البلد وكل هذه الطوائف المضطهدة أسست لبنان وكانوا موجودين قبل دولة لبنان الكبير ولهم فضل في تأسيسها ، وتاليا على الدولة اللبنانية الاعتراف بشهادتهم وتضحياتهم واعطائهم الحقّ أن في يكون هناك يوم وطنيّ لتذكّر جميع الشهداء والتضحيات التي قدّموها في تاريخ لبنان.
بقرادونيان: من جهته، أعلن بقرادونيان أن "ليس غريباً أن يزور رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل ووفد كتائبيّ مقرّ حزب الطاشناق، على رغم أن الاراء قد تكون مختلفة في السياسة لكن عندما يتعلّق الموضوع بكل لبنان وحياة كل مواطن لبناني فإن حزبين مثل الكتائب والطاشناق يلتقيان."
وأوضح أن الموضوع الاساسي كان الملف المعيشي والوضع الاقتصادي الى جانب معضلة تشكيل الحكومة، كاشفاً أن الاراء متطابقة بين الفريقين لجهة ضرورة تأليف الحكومة والعمل بجهد للخروج بها مهما كان شكلها لأن الشعب لا يمكنه التحمّل".
وطالب بقرادونيان المعنيين من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، بتكثيف جهودهما للوصول الى اي حلّ، وهو ما ليس بالضرورة ان يرضي الجميع لكنه في النهاية يرضي المواطنين لكي نُكمل حياتنا ونؤمن الطمأنينة للشعب وللشباب خصوصاً ايمانهم بالوطن ومستقبله".






