دمّرت القوّات الإسرائيلية 17 كاميرا مراقبة عائدة للمقر الرئيسي لقوّة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) في غضون 24 ساعة، وفق ما أفاد مصدر أمني في الأمم المتحدة وكالة "فرانس برس" السبت.
منذ بدء الحرب بين "حزب الله" وإسرائيل في الثاني من آذار/مارس، تحاصر النيران مقر ومواقع قوة حفظ السلام، مع شنّ "حزب الله" هجمات على مواقع وقوّات اسرائيلية من جهة، وتوغّل وحدات عسكرية إسرائيلية في بلدات حدودية، من جهة ثانية.
وقال المصدر متحفّظاً عن ذكر اسمه "دمّر الجيش الإسرائيلي منذ يوم أمس (الجمعة) 17 كاميراً تابعة للمقر العام لقوة يونيفيل" في بلدة الناقورة الساحلية.
وقالت الناطقة الرسمية باسم اليونيفيل كانديس آرديل بشأن قيام الجيش الإسرائيلي بتعطيل كاميرات الحماية :
منذ يوم أمس، قام جنود إسرائيليون بتدمير جميع الكاميرات المقابلة لشارع منغي في المقر العام لليونيفيل في الناقورة. وكانت هذه الكاميرات موجهة بطريقة تقتصر على إظهار المنطقة المحيطة لمقرنا بشكل مباشر، وذلك لضمان سلامة وأمن حفظة السلام العسكريين والمدنيين المقيمين داخله. وقد أعربنا للجيش الإسرائيلي عن قلقنا البالغ إزاء هذا الأمر، وسنتقدم باحتجاج رسمي على هذه الإجراءات. ونذكّرهم بالتزامهم بضمان سلامة وأمن أفراد الأمم المتحدة، وضرورة احترام حرمة مباني الأمم المتحدة.
وفي وقت سابق، أبلغت أرديل "فرانس برس" الخميس أن جنود حفظ السلام عاينوا منذ مطلع الأسبوع "جنوداً إسرائيليين ينفّذون عمليات هدم واسعة النطاق" في الناقورة.
وقالت إن تلك العمليات "لم تدمّر منازل المدنيين ومتاجرهم فحسب، بل ألحق عصفها أضراراً بمقر قيادة يونيفيل".
ومنذ انتشارها عام 1978، قتل 97 من قوّة يونيفيل جراء أعمال عنف في جنوب لبنان، بحسب الأمم المتحدة.
وختمت المتحدّثة باسم القوّة في بيان الجمعة "لقد كان هذا الأسبوع صعباً على قوات حفظ السلام"، مذكّرة "جميع الأطراف بالتزاماتها بضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام، بما في ذلك تجنّب أي أنشطة قتالية قريبة قد تعرّضهم للخطر".
أكدت “اليونيفيل” أنها “تواصل التزامها بتنفيذ ولايتها، بما في ذلك دعم وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين الذين ما زالوا في مناطقهم (قدر الإمكان) وتزويد مجلس الأمن بتقارير محايدة وتستند إلى الوقائع حول الوضع على الأرض”.
وقالت في بيان: “نقدّر الدعم القوي من الدول المساهمة بقوات في اليونيفيل، ونؤكد على واجبات جميع الأطراف لضمان سلامة وأمن حفظة السلام”.
وختم البيان: “ستواصل اليونيفيل تنفيذ مهامها الموكلة إليها بثبات وحياد، مستندةً إلى دعم المجتمع الدولي”.






