Jul 9, 2025 5:16 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

القرار الظني في جريمة المرفأ إلى ما بعد الذكرى الخامسة...هل يكون غازي زعيتر آخر المستجوبين؟

جوانا فرحات

المركزية- بغضب وحرقة ظهر شقيق الضحية في جريمة تفجير المرفأ وليم نون في شريط مصور عبر وسائل التواصل الإجتماعي، ليؤكد بأن القرار الظني الذي كان متوقعا صدوره قبل الذكرى الخامسة في 4 آب لن يصدر "ولم نرَ حتى الآن موقوفا واحدا في هذه الجريمة" التي دخلت التاريخ بوحشيتها وعدد ضحاياها الذي قارب الـ230 ضحية وأكثر من 7000 جريح لا يزال بعضهم يرقد في المستشفيات، وتدمير العاصمة بيروت.

أدوات النفي التي استعملها نون في كلامه عن موعد صدور القرار الظني تستند إلى عدة معطيات، وأعقبها بعتب كبير- وربما على قدر الأمنيات والمحبة- على رئيس الجمهورية جوزاف عون حيث صرح بأنه لم يلتق بعد بأهالي ضحايا المرفأ، علما أنهم تقدموا بطلب لمقابلته منذ 6 أشهر...

في انتظار القرار الظني لا تزال أهراءات المرفأ ترقد تحت ركام المدينة والضحايا الذين قتلوا مرتين: الاولى بأسوأ انفجار تختلط فيه كل انواع الجريمة الموصوفة، الاهمال، التسيب، الفوضى، الانهيار الاخلاقي، الفساد،القتل غير القصدي، وربما القتل العمد، وكل موبقات الكون مجتمعة. المرة الثانية باغتيال حق المعرفة، وطمس الدلائل، وتعمد ابقاء الجرح نازفاً في بيوت العزاء التي لم تقفل ابوابها بعد، وفي عاصمة ينام فيها المسؤولون "قريري العين".

مع ذلك، ثمة من لا يزال يراهن على الوقت لطمس الحقيقة على رغم الخيوط التي تكشفت بدءاً بخارطة وصول "نترات الأمونيوم" والدلائل التي ظهرت في تحقيقات "إف بي آي" وتقرير المحققين الفرنسيين الذي استبعد تعرض المرفأ لصاروخ. لكن كل هذه الأدلة تبقى في خانة الترجيحات، لأن الحقيقة المرتقبة يجب أن تكون موقعة بإسم المحقق العدلي القاضي طارق البيطار الذي يستكمل التحقيقات مع المدعى عليهم من شخصيات أمنية وسياسية . فهل سيصدّق على رواية "التلحيم" التي اثبتت "المحاكاة" التي قام بها فرع المعلومات باشرافه وحضوره، ان احتمالاتها متدنية جدا. ام لديه رواية اخرى؟! 

في الذكرى الثانية لتفجير المرفأ، قال البطريرك بشارة الراعي خلال ترؤسه الذبيحة الإلهية لراحة أنفس الشهداء في كاتدرائية مار جرجس بيروت "نرفع صوت الغضب بوجه كلّ المسؤولين أيًّا كانوا وأينما كانوا ومهما كانوا، أولئك الذين يعرقلون التحقيق، كأنّ ما جرى مجرّد حادث تافه وعابر لا يستحقّ التوقف عنده ويمكن معالجته بالهروب أو بتسوية أو مقايضة كما يفعلون عادةً في السياسة". وتابع: "نسأل المسؤولين في الدولة ماذا يريدون أكثر من هذه الجريمة لكي يتحرّكوا؟ وماذا يريد القضاء أكثر من هذا لكي ينتفض لكرامته ويستعيد دوره ويعود قبلة المظلومين؟".

خمسة أعوام مرت والكلام سيطول وقد يتكرر، أما الحقيقة فلا تزال مجهولة، وكذلك موعد صدور القرار الظني وذلك لأسباب عديدة منها العرقلة القضائية بسبب الطعون والإستنسابية في التحقيق، والنقص في التعيينات إضافة إلى العوامل الخارجية والأوضاع الأمنية.فهل لا يزال ثمة أمل في صدوره تزامناً مع ذكرى التفجير الخامسة؟

عضو مكتب الإدعاء في نقابة المحامين، المحامي يوسف لحود يوضح أن عاملين أساسيين يحددان مسار القرار الظني في جريمة تفجير المرفأ. الأول:استكمال التحقيق حتى لا يصدر القرار الظني مجتزأ. والواضح أن هناك أشخاصا تم استجوابهم وآخرين تم تجاوزهم بعدما رفضوا المثول أمام المحقق العدلي وهم النائب علي حسن خليل والنائب يوسف فنيانوس وقد تم اتخاذ تدابير بحقهم .اما بالنسبة إلى الوزير غازي زعيتر فقد حدد موعد جلسة استجوابه من قبل القاضي البيطار في 18 تموز، بعدما كان تقدم بدفوع شكلية في المرحلة التي لم تكن فيها النيابة العامة التمييزية متعاونة مع التحقيق. ولا نعلم إذا كان ثمة آخرين فهذه الأمور تتعلق بقاضي التحقيق.

وبانتهاء استجواب المدعى عليهم والحصول على كل الردود المتعلقة بالإستنابات، يرسل قاضي التحقيق الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء المطالعة بالملف.ويتوقف عليها مدى السرعة في الإنتهاء منه ليصار إلى إعادته إلى المحقق العدلي وتسطير القرار الظني.

في حال استكمال التحقيق وإبداء المطالعة لا تعود هناك أية عوائق أمام صدور القرار الظني، يقول المحامي لحود. ويشير إلى أن الكلام عن التأخير في صدور القرار الظني غير دقيق، إذ لا بد من العودة إلى العراقيل التي وضعت امام قاضي التحقيق العدلي وقد تخطاها والملف يسير على السكة القانونية الصحيحة".

مستنداً أولاً إلى تاريخ استجواب الوزير زعيتر في 18 تموز الجاري، هذا إذا حضر ومثُلَ أمام القاضي البيطار، وإلاّ يعود الأمر إلى قاضي التحقيق العدلي الذي يقرر ما يرتأيه. وثانياً إرسال الملف إلى النيابة العامة لإبداء المطالعة "فإنه من المستبعد جداً أن يصدر القرار الظني في التاريخ المنشود من أهالي الضحايا في الذكرى الخامسة لتفجير المرفأ أي في مهلة 12 يوماً".

ويختم المحامي لحود" ما يهمنا كفريق ادعاء أن ينتهي التحقيق وعدم ترك أي ثغرات وليس تزامنه مع تواريخ محددة.فهذه مسألة عاطفية ، نحن تهمنا الأمور القانونية".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o