في مرسوم شديد اللهجة، حذرت "دائرة عقيدة الإيمان"، وهي أعلى سلطة رقابية في الكنيسة التي يبلغ عدد أتباعها 1.4 مليار شخص، الكاثوليك في جميع أنحاء العالم من أن "جماعة القديس بيوس العاشر"، التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، أصبحت الآن مخالفة للقوانين الكنسية وخارجة عليها.
أعلن الفاتيكان اليوم الخميس أن الكهنة وجميع الكاثوليك الأعضاء في جماعة يمينية قامت بترسيم أساقفة دون موافقة البابا لاوون الرابع عشر، هم منشقون عن الكنيسة ككل، ومطرودون منها.
وفي مرسوم شديد اللهجة، حذرت "دائرة عقيدة الإيمان"، وهي أعلى سلطة رقابية في الكنيسة التي يبلغ عدد أتباعها 1.4 مليار شخص، الكاثوليك في جميع أنحاء العالم من أن "جماعة القديس بيوس العاشر"، التي تتخذ من سويسرا مقراً لها، أصبحت الآن مخالفة للقوانين الكنسية وخارجة عليها.
وذكر المرسوم أن هذه الجماعة المتشددة، التي تنكر تعاليم الكنيسة الأساسية، لا يمكنها إجراء مراسم الزواج أو سماع الاعترافات بشكل صحيح.
ومن التعاليم الصارمة للكنيسة أن البابا وحده هو الذي يمكنه أن يأذن بترسيم أساقفة جدد، من أجل الحفاظ على روابط الكنيسة بتلاميذ السيد المسيح الاثني عشر.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الجماعة بشأن مرسوم الفاتيكان. وقال أحد أعضائها، الذي ذكر أنه غير مخول بالتحدث لكنه عرّف عن نفسه بأنه الأب بنديكت، لـ"رويترز" بعد قداس في إيكون بسويسرا إنه يتوقع أن تواصل المجموعة عملها كما كان يحدث في السابق.
وأضاف "سنواصل مسيرتنا فحسب. نحن نحترم البابا. وسنظل نصلي من أجله".
كما انتقد رد الفاتيكان. وأضاف "هذه العقوبة تُظهر أننا لم نغلق الباب في وجه البابا، ولا في وجه الفاتيكان. بل هم من أغلقوه في وجوهنا. وهذه هي الحقيقة المحزنة".
مرسوم الفاتيكان يتجاوز التوقعات
تعتبر الكنيسة أن ترسيم الأساقفة دون تصريح أمر خطير للغاية لدرجة أنه يؤدي تلقائياً إلى طرد المشاركين في المراسم من الكنيسة، أو "انفصالهم" عن الكنيسة ككل، وعدم قدرتهم على تلقي الأسرار المقدسة حتى يتوبوا ويطلبوا المغفرة.
وذكر المرسوم الصادر اليوم الخميس أن الأسقفين اللذين قادا عملية الرسامة غير المصرح بها، التي أُجريت في سويسرا أمس الأربعاء، قد طُردا من الكنيسة، إلى جانب الكهنة الأربعة الذين تم ترسيمهم ليصبحوا أساقفة جدداً، وهو ما كان متوقعاً على نطاق واسع.
ومع ذلك، ذهب الفاتيكان إلى أبعد مما كان متوقعاً وأعلن أن جميع كهنة "جماعة القديس بيوس العاشر" وجميع الكاثوليك الذين "ينتمون رسمياً" إلى هذه الجماعة أصبحوا الآن منشقين ومطرودين من الكنيسة.
ويشير تعبير "الانشقاق" إلى انفصال خطير ورسمي داخل المجتمع الكاثوليكي.
وأعلن الفاتيكان في وقت لاحق من اليوم الخميس أن الكاثوليك العاديين المتأثرين بقرار الحرمان الكنسي يمكنهم العودة الكاملة إلى الكنيسة من خلال مقابلة أسقفهم وتوقيع وثيقتين، إحداهما لإعلان الإيمان والأخرى إقرار بالالتزام بتعاليم الكنيسة الرسمية.
وعلى كهنة الجمعية الراغبين في التوبة اتخاذ خطوات مماثلة، لكن عليهم أيضا كتابة رسالة إلى البابا يطلبون فيها المغفرة ويعلنون إيمانهم بصحة إصلاحات الكنيسة منذ ستينيات القرن الماضي.






